اورو مغرب محمد الزبتي
في الوقت الذي تراجع فيه بريق الكثير من الإطارات الجمعوية، تبرز جمعية آفاق الروسي للعمل التنموي بأزغنغان كواحدة من الهيئات القليلة التي حافظت على توهجها واستمراريتها، مكرسةً مفهوم “الخدمة الاجتماعية” في أسمى تجلياتها، ومثبتةً أن العمل المدني هو الرافعة الحقيقية للتنمية المحلية بالإقليم.
تأسست الجمعية بناءً على رؤية طموحة لصاحب فكرة التأسيس ورئيسها، الفاعل المدني السيد حمادي طارق، الذي يشغل أيضًا مهمة رئيس المركز الصحي بأزغنغان، هذا المزيج بين الخبرة الإدارية والروح النضالية جعل من الجمعية “خلية نحل” تخصصت في الملفات الأكثر ملامسة لحياة المواطن، وعلى رأسها الملف الصحي والاجتماعي.
لم تكتفِ “آفاق الروسي” بالشعارات، بل نزلت إلى الميدان عبر مبادرات نوعية تركت أثرًا طيبًا في نفوس الساكنة، ومن أبرز محطات عطائها حملات الإعذار (الختان) التي تستهدف الأسر المعوزة، موفرةً دعمًا طبيًا واجتماعيًا متكاملًا بالضافة الى التبرع بالدم من خلال تنظيم حملات دورية تساهم في إغناء المخزون الإقليمي وإنقاذ الأرواح ، والتوجيه العلمي والطبي عبر تنظيم ندوات تخصصية ولقاءات إرشادية تهدف إلى رفع الوعي الصحي لدى المواطنين.
لا يمكن الحديث عن نجاحات جمعية آفاق الروسي دون التوقف عند الدور المحوري الذي يلعبه رئيسها السيد حمادي طارق، بصفته أحد أعمدة العمل الجمعوي في المنطقة، حيث استطاع طارق أن يزاوج بنجاح بين مهامه المهنية كرئيس للمركز الصحي وبين شغفه بالعمل التنموي، مما جعل منه ركيزة أساسية لضمان استمرار الجمعية في إغناء الحقل المدني، ليس فقط على مستوى أزغنغان، بل على صعيد إقليم الناظور ككل.
يبقى صمود جمعية “آفاق الروسي” وتشبثها بالعمل الدؤوب في خدمة الصالح العام رسالةً واضحة مفادها أن الاستمرارية هي معيار النجاح الحقيقي، ومع استمرار هذا العطاء، تظل الجمعية نموذجًا يُحتذى به في التفاني، ونقطة ضوء تؤكد أن العمل الجمعوي في أزغنغان لا يزال بخير ما دامت هناك سواعد تؤمن بالفعل لا بالقول.













عذراً التعليقات مغلقة