أزغنغان الوفاء: تحية إجلال لـ “سدنة الحرف” وصنّاع الأجيال في مدينة الجهاد

اورو مغرب25 يناير 2026آخر تحديث :
أزغنغان الوفاء: تحية إجلال لـ “سدنة الحرف” وصنّاع الأجيال في مدينة الجهاد

اورو مغرب محمد الزبتي

لا يمكن لزائر مدينة أزغنغان المجاهدة، وهي تتنفس عبق التاريخ والأنفة، إلا أن يستحضر تلك القامات الشامخة التي لم تحمل السلاح في الثغور، بل حملت “الطباشير” في الفصول، لتخوض معركة الكرامة ضد الجهل، إنهم نساء ورجال التعليم، الأساطين الذين أبلوا البلاء الحسن، وأفنوا زهرة شبابهم في تربية أجيال تعاقبت على مقاعد الدرس، فكانوا نبراساً يضيء عتمة المسارات.

في كل زاوية من مؤسسات أزغنغان التعليمية، ثمة حكاية تضحية سطرها أستاذ جليل بمداد من الصبر والاحتساب، هؤلاء الأساتذة الأجلاء لم يكونوا مجرد ناقلين للمعرفة، بل كانوا آباءً روحيين، ومربين صاغوا وجدان الإنسان في هذه المنطقة العزيزة، لقد علمونا وعلموا أبناءنا، أن العلم هو امتداد لروح المقاومة التي عُرفت بها المدينة، وأن القلم هو الرفيق الأوفى للحرية.

لقد نجح هؤلاء المربون في جعل أزغنغان مشتلاً للكفاءات التي تشرّف المدينة اليوم في كل المحافل، ومن حق هؤلاء “الجنود المجهولين” علينا اليوم، ونحن نرى ثمار غرسهم يانعة، أن نقف وقفة إجلال وتقدير، وقفة تليق بما قدموه من عطاء غير مشروط، ومن تضحيات جسام لم تكن تنشد جاهاً ولا مالاً، بل كانت تطمح لبناء إنسان يعتز بهويته ومنتمٍ لأرضه.

إن السؤال الذي يفرض نفسه أمام هذا العطاء المتدفق: ألا يستحق هؤلاء الأساتذة تكريماً يليق بمقامهم؟ إن تكريم رجل التعليم في أزغنغان ليس مجرد بروتوكول عابر، بل هو اعتراف بجميل طوقوا به أعناقنا جميعاً، إنهم يستحقون منا الالتفاتة، والكلمة الطيبة، والاحتفاء الذي يرمم تعب السنين ويؤكد لهم أن “رسالتهم” وصلت، وأن أثرهم باقٍ ما بقي الحرف والكلمة.

كلمة وفاء: “إلى كل أستاذ مرّ من فصول هذه المدينة، وبذر في عقولنا حلم الغد: شكراً لأنكم كنتم الجسر الذي عبرنا عليه نحو آفاق الحياة.. شكراً لأنكم أخلصتم العهد لمدينة الجهاد والعلم.”

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    Translate »