اورو مغرب منير حموتي
استعاد الروائي محمد فردي صفحات من التاريخ الأندلسي وما ارتبط بها من ملاحم وبطولات مغربية من خلال روايته “أفول شمس غرناطة” التي قدمها صباح يوم الأحد فاتح نونبر 2026، ضمن فعاليات الدورة السادسة للمعرض المغاربي للكتاب ( آداب مغاربية) بوجدة.
وأدار هذا اللقاء الكاتب والشاعر الأستاذ حسن المزوني فيما قدم قراءات نقدية في الرواية كل من الدكتور عيسى الدودي، والدكتور محمد بوشنكور، والأستاذ أحمد بوشنكور، بحضور ثلة من المبدعين وأصدقاء الروائي ومعارفه.
وتستحضر الرواية واحدة من أكثر المحطات إيلاما في التاريخ، والمتمثلة في سقوط الأندلس وماخلفه من مآسٍ إنسانية وحضارية في سرد يستعيد ذاكرة زمن مضى ويعيد تسليط الضوء على أحداث تركت جراحا عميقة في الوجدان والتاريخ.
ويحمل عنوان “” أفول شمس غرناطة”” دلالات رمزية وتاريخية، تستحضر أمجاد الحضارة الأندلسية وما شهدته من ازدهار وإشعاع قبل أن تطوي صفحة من صفحات التاريخ بسقوط غرناطة.
كما تحتفي الرواية بالدور الذي اضطلع به المغاربة في تاريخ الأندلس، مستحضرة محطات بارزة من الملاحم العسكرية التي ارتبطت بوجودهم هناك بدءاً من طارق بن زياد وفتح الأندلس مرورا بيوسف بن تاشفين ومعركة الزلاقة، وصولاً إلى عهد الموحدين ومعركتي العقاب والأرك، ثم المرحلة المرينية، في استحضار لمسار تاريخي اتسم بتداخل المصير المغربي والأندلسي.
ولا يقتصر البعد الحضاري للرواية على استعادة الأحداث التاريخية بل يمتد إلى إبراز مظاهر التراث المغربي الذي انتقل إلى الأندلس، من القفطان والجلباب إلى فنون الزليج والجبس، وما تعكسه هذه العناصر من عمق التفاعل الحضاري والإبداع المعماري بين ضفتي المتوسط، ومن عبقرية الحرفي المغربي الذي ترك بصمته في معالم عمرانية لا تزال شاهدة على ذلك الإرث المشترك.
ومن خلال هذا الاستحضار التاريخي والحضاري، تفتح ( أفول شمس غرناطة) نافذة على الذاكرة المغربية والأندلسية وتؤكد أهمية صون التراث واستلهام دروس التاريخ وجعل أمجاد الماضي مصدر إلهام للأجيال الصاعدة في بناء المستقبل والمساهمة في مسيرة التنمية والتقدم.











































