أما آن الأوان لمحاسبة من كان سبباً في تهميش دور الشباب في المملكة المغربية؟

euromagrebمنذ ساعتينآخر تحديث :
أما آن الأوان لمحاسبة من كان سبباً في تهميش دور الشباب في المملكة المغربية؟

 

ألم يحن الوقت لإعادة النظر في هيكلة هذا الفضاء الشبابي الذي كان شعلة في التربية و التكوين ؟

سؤالين مهمين إلى من يهمهم الأمر لأنه يلامس جرحاً عميقاً يشغل بال العديد من الأسر والمثقفين والغيورين على مستقبل الوطن، وهما سؤالين مشروعين وحارقين يعكس واقعاً ملموساً يعيشه الشباب اليوم مقارنة بـ “الزمن الجميل” لدور الشباب.

باختصار: نعم، تتحمل الدولة من خلال وزارة الشباب والرياضة مسؤولية سياسية وتنظيمية مباشرة، لكنها مسؤولية تشاركية تتقاسمها مع العديد من قطاعات أخرى وتحولات مجتمعية وتكنولوجية عميقة.

إليكم أيها المواطنون تفكيكاً ومقارنة بين الماضي والحاضر لواقع دور الشباب ومسؤولية الدولة:

1. كيف كانت دور الشباب في الماضي؟

(الشعلة والاندماج)

في العقود الماضية، لم تكن دور الشباب مجرد جدران، بل كانت مؤسسة للتنشئة الاجتماعية بامتياز:مشتل للمواهب: كانت الفضاء الأول الذي يكتشف فيه الشاب مواهبه في المسرح، الموسيقى، السينما، و كرة القدم والشطرنج.بل حتى السياسة.

مدرسة للمواطنة: من خلال الجمعيات التربوية، كان الشباب يتعلمون قيم التطوع، النقاش السياسي، القيادة، والعمل الجماعي.

الاندماج الاجتماعي: كانت توفر ملاذاً آمناً ومجانياً يحمي الشباب من الانحراف والتسكع في الشوارع

.2. أين اختفت هذه الشعلة؟ (أسباب التراجع)تراجع دور هذه المؤسسات يعود إلى مزيج من التقصير الحكومي والتحولات العصرية.

ضعف الميزانيات والتجهيزات:

تعاني الكثير من دور الشباب اليوم من اهتراء بنيتها التحتية، ونقص حاد في المعدات الحديثة (كقاعات الإعلاميات والوسائط المتعددة).

أزمة التأطير والتحفيز: غياب الأطر التربوية المؤهلة والمحفزة مادياً ومعنوياً، حيث تم تعويض الموجهين التربوين الكبار بموظفين إداريين في كثير من الأحيان.

البيروقراطية والتضييق: فرض شروط معقدة على الجمعيات الجادة لاستغلال هذه الفضاءات، مما أدى إلى نفور الفاعلين الجمعويين.

المنافسة و التكنولوجية: غزو الإنترنت والهواتف الذكية ومقاهي الإنترنت (السيبر) والشاشات، والتي سحبت البساط من الأنشطة التقليدية لدور الشباب التي لم تطور نفسها لمواكبة العصر.

3. حجم مسؤولية وزارة الشباب والرياضةا

الوزارة تتحمل المسؤولية في غياب رؤية استراتيجية واضحة وعصرية قادرة على جذب “جيل التيك توك” والذكاء الاصطناعي.

التفاوت المجالي: تركيز المشاريع والأنشطة في المراكز الحضرية الكبرى وتهميش الأحياء الهامشية والقرى حيث يرتفع خطر ضياع الشباب في (المخدرات، الهجرة السرية، الجريمة)

.ضعف الشراكات: عدم التنسيق الفعال مع قطاعات التعليم، الثقافة، والتشغيل لخلق منظومة متكاملة لإنقاذ الشباب.

4. المسؤولية المشتركة (الدولة ليست وحدها)رغم المسؤولية الكبيرة للوزارة، إلا أن “ضياع الشباب” ظاهرة معقدة تتادخل فيها أطراف أخرى.

أزمة التعليم والتشغيل: غياب آفاق اقتصادية واضحة والبطالة يدفعان الشباب للإحباط، وهو أمر تتجاوز صلاحيات وزارة الشباب وحدها.

الأسرة والمجتمع: تراجع الدور التربوي للأسرة والمحيط الاجتماعي في توجيه الأبناء.

الخلاصةإن إعادة الروح لدور الشباب تتطلب ثورة تدبيرية حقيقية، وتحويلها من “مراكز إدارية جامدة” إلى “حاضنات للإبداع الرقمي، المقاولاتية الشبابية، والفنون المعاصرة”، وبأسعار مجانية أو رمزية تعيد لشباب الهوامش كرامتهم وحقهم في التنشئة السليمة.

إذا كنتم مهتمون بـ الوضعية الحالية لدور الشباب في بلدنا أو ترغبون في معرفة أبرز البرامج الحكومية المطروحة حالياً لإصلاح هذا القطاع، شاركوني ذلك لنناقشه بالتفصيل و معرف الاختلالات التي أدت إلى تضهور هذا القطاع الحيوي.

#ابو_نعمة_نسيب_كريتيبا_البرازيل

 

Translate »