“إبداع” بلجيكا تطلق رؤيتها في عصر الرقمنة: اللغة العربية بين تحديات البحث وحلول الذكاء الاصطناعي

اورو مغرب7 ديسمبر 2025آخر تحديث :
“إبداع” بلجيكا تطلق رؤيتها في عصر الرقمنة: اللغة العربية بين تحديات البحث وحلول الذكاء الاصطناعي

اورو مغرب إعداد: الدكتورة نجيمة الرضواني

بروكسل – بلجيكا

عقدت أكاديمية إبداع للبحث وتدريس اللغة العربية للناطقين بغيرها في بلجيكا لقاءها الافتتاحي التواصلي الأول عن بُعد (عبر تقنية زوم) يوم الجمعة الموافق 28 نوفمبر 2025م، مقدّمةً برنامجاً منظماً ومتسلسلاً يهدف إلى التعريف بمسار الأكاديمية ورؤيتها الطموحة لتطوير عملية تدريس اللغة العربية للناطقين بها وبغيرها، مستندةً إلى البحث العلمي والتقنيات الحديثة.

تولت الدكتورة نجيمة الرضواني، المتخصصة في علوم اللغة العربية، تسيير هذا اللقاء التواصلي الذي استُهل بتلاوة آيات من الذكر الحكيم قدمها الأستاذ محمد عنان.

في المداخلة الرئيسية، قدّم الأستاذ أحمد والزين بصفته رئيس الأكاديمية، عرضاً شاملاً حول “الشراكات والبحث العلمي”، حيث عرّف بالأكاديمية وتاريخ تأسيسها ومقرها الحالي في بلجيكا، وهيكلتها، ورؤيتها المستقبلية في البحث والتكوين كما أكد على رسالة الأكاديمية في حل مشكلات التعليم والتعلم بتقنيات حديثة، مشيراً إلى اللجان الوظيفية الساهرة على تنظيم الشراكات الدولية وإعداد البحوث والدراسات العلمية.فيما استعرض جانباً من مشاركات المكتب كلقاء الأعضاء مع السيد حسن التوري، القنصل العام للمملكة المغربية ببروكسيل، بتاريخ 6 نونبر 2025م.

وتطرّق الأستاذ عبدالحميد أقاسيم، الكاتب العام للأكاديمية، في مداخلته الثانية إلى محور تكوين أساتذة اللغة العربية المختصين في تدريسها للناطقين بغيرها، مع التركيز على استخدام الوسائط الرقمية والذكاء الاصطناعي في التدريس وفق معايير دقيقة، وكشف الأستاذ أقاسيم عن تأسيس “مجلة إبداع للدراسات اللغوية والتربوية”، كمرجع علمي لتعليمية اللغات داخل أوروبا والعالم العربي، بهدف تشجيع البحث العلمي في اللغة العربية ونشر الدراسات المتعلقة بالابتكار والذكاء الاصطناعي، كما تم تقديم السيرة الغنية لنائبة الكاتب العام، الأستاذة ليلى تمسيح، التي ستسهم بخبرتها الكبيرة في أنشطة الأكاديمية.

وفي السياق نفسه، تناول الأستاذ محمد بقادير، أمين المال، المشروع التربوي لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها من حيث المسالك والمستويات، إلى جانب الأنشطة الثقافية التي تهدف إلى تطوير التعليم، كالمسابقات والمؤتمرات والندوات، بمساعدة نائبته الأستاذة إيمان المصباحي.

شهد اللقاء استضافة نوعية للدكتور محمد إسماعيلي العلوي، أستاذ التعليم العالي المتخصص في اللسانيات وعلوم العربية، الذي قدم مداخلة بعنوان: “تدريس اللغة العربية للناطقين بغيرها في عصر الرقمنة”.

وأوضح الدكتور العلوي أهمية الذكاء الاصطناعي في تيسير عملية تعليم وتعلم اللغة العربية، ومكانتها في العصر الرقمي، وكيفية استخدام الحاسوب لبرمجة اللغة العربية ، كما أبرز دور الوسائط البصرية والتكنولوجية في تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها بأسلوب مبسط وفعال.

لاقى اللقاء حضوراً مكثفاً وتفاعلاً لافتاً، خاصة بعد فتح باب النقاش الذي ركز على العلاقة بين الذكاء الاصطناعي وتقييم الأستاذ، وتأثير العصر الرقمي على اللغة العربية، وإمكانية تغيير اللغة لذاتها لتنسجم مع الخوارزميات، وكيفية توظيف الرقمنة لخدمة تدريس اللغة العربية للناطقين بغيرها، وأجاب الدكتور إسماعيلي العلوي على هذه الأسئلة الغنية مؤكداً على ضرورة استثمار التكنولوجيا في خدمة اللغة.

واختتم اللقاء بتعبير المشاركين عن إعجابهم بأنشطة الأكاديمية، مؤكدين أنها مبادرة طيّبة لحل مجموعة من تحديات التعليم، خاصة سعيها للانفتاح على عصر الرقمنة لتحقيق المشاريع التربوية والتعليمية، وبكلمة شكر إلى الحضور الكريم وكل من أسهم في إعداد هذا اللقاء الافتتاحي الناجح.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    Translate »