إلى متى سيستمر غياب المسؤولين والمنتخبين عن أداء واجبهم تجاه ساكنة سلوان… ومن سيحاسبهم على تعطيل مصالح المواطنين؟

اورو مغربمنذ ساعتينآخر تحديث :
إلى متى سيستمر غياب المسؤولين والمنتخبين عن أداء واجبهم تجاه ساكنة سلوان… ومن سيحاسبهم على تعطيل مصالح المواطنين؟

اورو مغرب

في وقتٍ تراهن فيه الجماعات الترابية بالمغرب على تنزيل برامج التنمية والمشاريع الهيكلية للنهوض بأسلوب عيش المواطنين، تعيش جماعة “سلوان” على وقع حالة من الشلل الإداري والسياسي، تفاقمت أخيرًا بعقد التناقضات وتأجيل دورة أكتوبر لمجلس الجماعة إثر غياب رئيسها وعدد من أعضائه.

خطوةٌ لم تكن مجرد حادث عابر، بل كانت القشة التي قصمت ظهر صبر الساكنة وشكّلت علامة استفهام عريضة حول مدى جدية المجلس في التجاوب مع انتظارات الشارع.

لم يعد الغياب داخل مجلس جماعة سلوان مسألة شأن داخلي بين الفرقاء السياسيين، بل أضحى سبباً مباشراً في تعطيل مصالح المواطنين وتأخير معالجة ملفاتهم الحيوية، فالساكنة اليوم لا تنتظر تبريرات واهية، ولا لغة تسويف، بقدر ما تطالب بأجوبة واضحة، وقرارات مسؤولة، ومشاريع حقيقية تلامس واقعها اليومي الذي أرهقته المشاكل الهيكلية.

ومع اقتراب انتهاء الولاية الانتدابية للمجالس الجماعية الحالية خلال أشهر معدودة، تزداد حدة القلق والمطالبة بالشفافية،حيث يطرح الشارع السلواني اليوم أسئلة جوهرية وحارقة:

أين هو البرنامج الانتخابي الذي زُيّنت به المنشورات ورُفعت به الشعارات أيام الحملات؟

أين هي الوعود المتعلقة بتهيئة الطرقات المتهالكة وتحسين جودة الإنارة العمومية؟

ما مصير ملف النظافة وخدمات القرب والبنية التحتية والمرافق العمومية الأساسية التي لا تزال دون تطلعات الساكنة؟

إن المسؤولية الانتخابية والشأن المحلي ليسا مجرد مقعد مريح داخل قاعة الاجتماعات، ولا منصباً وجاهياً يُفتخر به في المناسبات، إن الأمانة التي تقلّدها المنتخبون هي التزام أخلاقي وقانوني بالحضور الفعلي، والمشاركة البناءة، والدفاع المستميت عن مصالح المواطنين التي أُومنوا عليها.

إن الاستهانة بمواعيد الدورات وعدم اكتمال النصاب أو غياب الأجهزة التنفيذية عن أداء مهامها يُعد ضرباً في عمق ثقة المواطن بالعمل السياسي والمؤسساتي، وتحويلاً لكراسي المسؤولية إلى أدوات لتعطيل التنمية بدلاً من دفع عجلة التقدم.

قد تظل كراسي قاعة الاجتماعات بجماعة سلوان فارغة بسبب الحسابات السياسية أو الغيابات غير المبررة، لكن أمل وحق الساكنة في رؤية تنمية ملموسة على أرض الواقع لن يسقط بالتقادم.

إن ربط المسؤولية بالمحاسبة ليس مجرد شعار دستوري، بل هو حق أصيل ومشروع لـ “المواطنين الأحرار” للوقوف على الحصيلة النهائية لهذه الولاية الانتدابية، ومساءلة كل من فرّط في أمانته أو ساهم من قَرِيب أو بَعِيد في هدر الزمن التنموي لمدينة سلوان.

فهل ستتحرك الجهات المعنية والوصاية لضمان السير العادي للمرفق العام، أم ستظل مصالح الساكنة رهينة كراسي فارغة وإرادات غائبة؟

Translate »