اسفاذجث_سنايار #إيض_ناير-حيان-الحاكوز) موسم يجمع بين التاريخ والميثولوجيا تقاليد قلعية الريف الاقصى الشرقي نموذجا

اورو مغرب14 يناير 2026آخر تحديث :
اسفاذجث_سنايار #إيض_ناير-حيان-الحاكوز) موسم يجمع بين التاريخ والميثولوجيا تقاليد قلعية الريف الاقصى الشرقي نموذجا

اورو مغرب جمال بوطيبي

احتراما لكل الاديولوجيات والعرقيات واللغات التي تعتبر ايات من ايات الله، وتنوعها يدل على ان الله خالق الالسن ولن يجتاج لاي منها ماعدا تسخير بعضها للانذار والوعيد، اقتداء بقوله ”وماارسلنا من رسول الا بلسان قومه ليبين لهم” وتجليا بتوع اللغات بقوله ” ان في اختلاف السنتكم والوانكم لايات ” فكل شعب له لغته واعرافه ومواسمه وتقويمه الزمني فمنهم من اتخذه لاحداث دينية ومنهم من اتخذها لحدث موسمي ومنهم من يذكره بحدث تاريخي، ولاتجد اي تقويم يجمع الاحداث شتى ماعدا التقويم الامازيغي فيرتكر على ماهو اسطوري وعقدي وتفاءلي، وايضا يحمل صبغة تاريخية، فاليوم هنا نحتفل بيوم المنازل الموسمية والفلاحية ويتضمها الجانب الاسطوري والتفاءلي فيحتفل الامازيغ في هذا الشهر (يناير) من كل سنة اعتبارا بانه شهر مبارك يتفاءل فيه الفلاحون من اجل حلول عام وافر مليء بالافراح وان تخرج الارض من غلاتها ونعمها، ويرتكز ايضا جانب تاريخي غابر اي في هذا الشهر انصر القاءد الليبي (شيشنق امزوار) على الفراعنة فاعتلى المملكة الفرعونية الثانية والعشرين.
وارتباطا بهذه الاحداث يحتفل الامازيغ باول العام يصلون الارحام يطعمون الطعام يتفاءل الكبار والصغار بهذا الحدث الانتروبولوجي التاريخي ولاشك ان هذا الاحتفال سنة حسنة تصل الواصل والقاطع ولاتلمس العقيدة في اي شيء يعتبر حراما اقتداء بالرسول واحاديثه ”الواصلون يصلهم الرحمان” والحديث القدسي يقول الله تعالى ”الرحم مشتق من اسمي فمن وصله وصلته ومن قطعه قطعته”

الناير (نورموز–حيان-الحاكوز) بين تقديس المواسم في الميثولوجيا والتقويم

يحمل أيضا شهر (ناير) (الحاگوز) صبغة مشكلة من رواسب تقديس المنازل الموسمية وعبادة الاهلة فإن إسم “ينى يور ” yeneyer” هو معناه (قال الهلال) بزغ هلا الشهر؛ فان التقويم يجمع بين رواسب أسطورية ظلت مقدسة مر بها اﻹنسان القديم؛ ويحمل شهر يناير جوانب ميثولوجية واثنية وانتصارية؛ وقد أشار اليه جوليوس سيزار كبداية تعديل لنوازل شهور العام عند الرومان وقد اخذوه من سكان شمال إفريقيا باعتباره بداية خصب الارض وانتهاء الحرث وتفائل بالسماء والمطر خصوصا وايضا تعتبر هذه المنزلة من أشد منازل الموسم وكانت بعض القبائل لاتخرج فيها للرعي ويتجنبوت لعناتها؛ تباعا لﻷسطورة (العجوز الملعونة) والعام اﻷمازيغي فيه ثلاث منازل هي من رواسب اﻹثنية والعقدية وهو السابع من مارس؛( أسبعي) وموسم (رعنصاث) التي يحتفل بالقفز عن اللعب؛ وكحل العيون بحبات عنب غير ناضجة؛ وتعقيم أشجار التين باعتبارها ممارسات سحرية ومواسم فلاحية هي رواسب المعتقدات القديمة؛ وسردت أغاني لقدمائنا عن الهلال والغولة لينام الطفل على ظهر أمه بقولها: (أيور أيور آيور؛-مانيدجى ﻵﻵ ثامزى) ياهلالي ياهلالي ؛ اين ﻵﻵ الغولة)
وبخصوص الغناء في هذه المنزلة “ناير” قول قدمائنا (#مارى_ثاوى_ذينايار_أكس_زگنتون_أگ_ذيثموث)
(MaRa_Tawa_Di_Neyar_Axas_Ze_Gentun_AGH_Di_Tmort).
بمعنى : إذا اشبعت اﻷرض الماء في ناير؛ فخذ من خميرة العجينة؛ وأزعها في اﻷرض.
وقالوا ايضا: (#مارى_ثاوى_ذينايار__حارث_يالحايار)
بمعنى؛:”إذا ارتوت اﻷرض في ناير فاحرث وزد يامن احتار؛علما أن أﻷعراس في قلعية قد الهجرات الى أروبا ؛كانت تقام في (ناير) بدل موسم الصيف؛ وسمي ب(نمروز) حسب ماأدلاه لي مدير صفحة “تاريخ گلعية” اﻷخ قبل الصديق؛ محمد عمر الورياشي.
*******ميثولوجيا الناير.**********
وعرف عن قدماء قلعية في شهر يناير بروايات قصصية تحذيرية وترغيبية لﻷطفال بحثهم على اﻷكل وإشباع البطن في هذا اليوم حسب اﻷسطورة المتوارثة أن عجوز شمطاء تأتي ليلا لتتفقد من لم يشبع في يوم 12 من جانفي؛اﻷول من ناير؛ ونفسها اﻷسطورة نجدها عند أمازيغ التوارگ والقبائل؛ أنها استهانت بالشهر ولم تشكره فاستخفت به وهي جالسة تغزل الصوف في عقر واد جاف ترعى معزها؛ كما تتواتر القصة عن قدماء ايت سيدال؛ قالت:
(طر خاك أناير-أوسغ ذايك إمويان- تموذغ ذايك إشوبى)، فغضب الناير من قولها ذهب الى(فورار) ليقرضة يوما من أيامه ليعاقبها بالمطر؛ فأقرضه يومين؛تغير الحال من أعلى الواد اخذت السيول طريقها اليه فجرفها ومعزاتها وغزل الصوف في يدها؛ وعن أحد قدماء المنطقة قال عنه: (مارى ثاوى ذينايار- شاز اوحارث يالحايار) وانه شهر كان ﻵيطلب فيه مطر ويأخذونه بعين الحذر! ( وني إتتان أنزى ذينايار إتتار أرغاقث) أي: من يطلب المطر في هذا الشهر يطلب الغرق.
إن المنزلة الموسمية الليالي كانت من اصعب المواسم تتغير فيها معالم السماء من غضبها وبروز شمسها وتجمد مياه روافد اﻷرض؛وشدة عواصف الجو وبرقها وتقلب أحول الطقس المفاجئة؛ كمثله من شهر مارس،(أسبعي) قيل إن احد الشهور كان إسمه (حيان) ولانعلم هل هو النايار ام أسبعي؛ قيل ان في هذه المنزلة طهي العجل عن عصى يدك الحلفاء؛ ( أشين أيندوز غاوزذوز) أي من عدم توفر الحطب بسبب بلله ذبح العجل من قلة مايأكله، وطهي على هذا العصى الذي هو اكبر بقليل من الدبوز؛ ولكن رغم هذا وذاك يبقى الناير شهرا وموسما مكرسا ومقدسا وأسطوري؛ لايقدس الشهر بل هو تفائل والتفائل محمود بقول الرسول الاعظم ”تفائلوا بالخير تجدوه”’ وكان يقول ”احب الفال واكره التطير.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    Translate »