الاتحاد المغربي للشغل ينظم قافلة تضامنية ناجحة نحو مصنع AEOLON ويؤكد: لا تراجع عن الحق في التنظيم النقابي

الاتحاد المغربي للشغل ينظم قافلة تضامنية ناجحة نحو مصنع AEOLON ويؤكد: لا تراجع عن الحق في التنظيم النقابي
اورو مغربمنذ 5 دقائقآخر تحديث : منذ دقيقتان

اورو مغرب ادريس بنعارف

تنفيذاً لقرار التنسيق الجهوي للاتحاد المغربي للشغل بجهة الشرق، نُظمت يوم الأحد 8 نونبر 2026 قافلة تضامنية في اتجاه مصنع AEOLON RENEWABLE ENERGY MOROCCO، المتواجد بمنطقة التسريع الصناعي التابعة لميناء الناظور غرب المتوسط، وذلك في إطار التضامن مع العاملين بالشركة والدفاع عن الحق في التنظيم النقابي.

وعرفت القافلة مشاركة وازنة لمختلف القطاعات العمالية المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل بالناظور و الدريوش، إلى جانب تمثيليات عن عدد من الاتحادات الإقليمية والمحلية بالجهة الشرقية، فضلاً عن حضور الجسم الصحفي وممثلي بعض النقابات الصديقة وفعاليات من المجتمع المدني، في مشهد عكس حجم التضامن النقابي والمدني مع هذه القضية.

وتُوّجت القافلة بوقفة احتجاجية ناجحة، تخللتها كلمات ومداخلات لعدد من المسؤولين النقابيين، من بينهم الأخ ربيع مزيد، والأخ محمد قلعي ممثلاً للأمانة الوطنية، والأخ عبد القادر حلوط عن الجامعات والنقابات الوطنية، والأخ جمال العلاوي عن الاتحادات المحلية والإقليمية والاخ حسن البدري كاتب عام المكتب النقابي لعمال وعاملات شركة ايلون (المطرود تعسفا).

وفي كلمته، استعرض الأخ ربيع مزيد مختلف محطات هذا الملف منذ شهر ماي 2026، تاريخ تأسيس المكتب النقابي، مؤكداً أن عملية التأسيس تمت وفق الشكليات والمساطر القانونية المعمول بها في المغرب، من خلال جمع عام علني حضرته القيادة النقابية الإقليمية وواكبته وسائل الإعلام.

وأوضح أن الاتحاد الإقليمي لنقابات الناظور بادر، مباشرة بعد تأسيس المكتب، إلى مراسلة إدارة الشركة خلال شهر يونيو، باللغة الإنجليزية والعربية، بهدف فتح قنوات التواصل وإرساء علاقات نقابية قائمة على التعارف والحوار والتعاون، غير أن هذه المبادرة لم تتلق أي جواب.

وأضاف أن الاتحاد واجه لاحقاً عراقيل حالت دون إيداع الملف القانوني للمكتب النقابي لدى الجهات المعنية، ورغم ذلك اختار نهج الحوار والتواصل مع السلطات، والدخول في نقاشات متواصلة لتجاوز الإشكال، مع التأكيد في كل مناسبة على موقف الاتحاد الداعم للاستثمار والمراهن على نجاح المشروع الصناعي لميناء الناظور غرب المتوسط، باعتباره رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة.

وبخصوص تصريحات مسؤولي الشركة خلال ندوتهم الصحفية الأخيرة، والتي عبروا فيها عن انفتاحهم على الحوار مع النقابات، أكد ربيع مزيد أن الاتحاد يرحب بهذه التصريحات ويتعامل معها بإيجابية، مشدداً على أن أبواب الحوار ظلت ولا تزال مفتوحة، وأن الاتحاد سبق له أن بادر إلى مراسلة الشركة في هذا الاتجاه منذ يونيو الماضي، دون أن يتلقى أي رد. كما عبّر عن استغرابه من عدم تدخل الجهات الوصية بالشكل الكافي لإيجاد حل لهذا الملف.

من جهته، أكد الأخ محمد قلعي، ممثل الأمانة الوطنية، أن الأخ الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل يتابع هذا الملف باهتمام بالغ، وأن القيادة الوطنية حريصة على مواكبة تطوراته. وشدد على أن المساس بحق دستوري، من خلال عرقلة ممارسة العمل النقابي، أمر لا يمكن القبول باستمراره، مؤكداً استعداد الاتحاد لخوض خطوات نضالية أخرى دفاعاً عن هذا الحق.

أما الأخ جمال العلاوي، فقد أشار إلى أنه، بتنسيق مع الاتحاد الإقليمي لنقابات الناظور، سبق أن تقدم بطلب عقد اجتماع اللجنة الإقليمية للحوار الاجتماعي لدى مصالح عمالة إقليم الدريوش منذ أكثر من أسبوعين، داعياً إلى الاستجابة لهذا الطلب والجلوس إلى طاولة الحوار من أجل إيجاد حل لهذا الملف الاجتماعي.

بدوره، عبّر الأخ عبد القادر حلوط عن تضامن مختلف الجامعات والنقابات الوطنية مع هذه القضية، مؤكداً استعدادها للانخراط في مختلف الأشكال الاحتجاجية التي قد يقررها الاتحاد، ومبرزاً أن المستهدف الحقيقي من هذه القضية ليس الأخ حسن البدري في شخصه، وإنما الحق في العمل النقابي والتنظيم النقابي داخل المقاولة.

وفي مداخلة له، رد الأخ حسن البدري على تصريحات إدارة الشركة بشأن ادعائها تغيبه المتكرر عن العمل، نافياً هذه الادعاءات ومؤكداً أنه كان حريصاً على الحضور والقيام بواجباته المهنية. واستدل على ذلك بعدم تضمّن ورقة أدائه لأي تغيبات، فضلاً عن أن مسألة الغياب لم تُطرح عليه خلال فترة عمله، ولم ترد ضمن الأسباب الواردة في قرار فصله. واعتبر أن السبب الحقيقي وراء طرده يرتبط بمواقفه النقابية ودفاعه عن حقوق العاملين داخل الشركة.

وفي ختام هذه المحطة النضالية، تقدم الأخ ربيع مزيد بالشكر إلى السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي على مواكبتهم لمجريات القافلة والوقفة، مثمناً ما طبع تعاملهم من مسؤولية، ومؤكداً أن الاتحاد المغربي للشغل سيواصل نهج الحوار والتواصل المسؤول، إلى جانب التمسك بالدفاع عن الحقوق والحريات النقابية.

واختُتمت هذه المحطة بالتأكيد على أن تشجيع الاستثمار لا يتعارض مطلقاً مع احترام الحقوق الاجتماعية والحريات النقابية، بل إن الاستثمار المسؤول والمستدام لا يمكن أن يتحقق إلا في إطار احترام القانون وصون كرامة الشغيلة.

رسالة القافلة كانت واضحة: الاتحاد المغربي للشغل مع الاستثمار والتنمية، لكنه في الوقت نفسه مع احترام القانون والحقوق والحريات النقابية، ولا يمكن أن تكون جاذبية الاستثمار على حساب الحقوق الدستورية للعمال.

رابط مختصر
التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

Translate »