اورو مغرب ذ محمد الدرقاوي
ردد الاف المحامين بصوت واحد عبارات قوية رافضة لاستهداف مهنة المحاماة مثل ” صامدون صامدون للمشروع رافضون” و توافدت اعداد غفيرة من المحامين من كل فج عميق صباح اليوم الجمعة 6 فبراير مرتدين بذلة المحاماة ليغطوا شارع محمد الخامس بالسواد لتوجيه رسالة مفادها “لن نتراجع عن مكتسبات مهنة المحاماة و مستمرون في النضال الى حين سحب القانون المشؤوم”.
شعارات كثيرة و متنوعة كلها تصب في رفض اي مساس باستقلالية المهنة و تجريدها من دورها المحوري داخل منظومة العدالة و ضرب حصانتها، مؤكدين بان المحامي هو شريك اساسي للعدالة وعنصر قوي لدولة الحق و القانون. ولا اصلاح لمنظومة العدالة بدون محاماة حرة وقوية و في بلاغ صحفي صادر عن مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب و جاءت هذه الخطوة التصعيدية بعد سلسلة من الخطوات النضالية المسطرة من قبل جمعية هيئات المحامين بالمغرب، ذلك تعبيرا عن القلق العميق إزاء المسار الذي تم اعتماده في إعداد بعض مشاريع القوانين المنظمة لمهنة المحاماة داخل المجلس الحكومي، دون استحضار فعلي لمبدأ التوافق والمقاربة التشاركية التي تقتضيها طبيعة المهنة ورسالتها السامية.
وقد عرفت هذه الوقفة مشاركة وازنة ومنضبطة لمحاميات ومحامي المغرب، وممثلي الهيئات المهنية من مختلف جهات وأقاليم المملكة، بما يجسد موقفا مهنيا موحدا يعكس الانشغال الكبير حول مآلات هذا المشروع، ويؤكد من جديد أن مطلب جمعية هيئات المحامين بالمغرب لا يخرج عن منطق الدفاع عن استقلالية المهنة، بل هو دفاع جوهري عن تحقيق العدالة وضمان حقوق الدفاع، وصون حقوق المتقاضين.
و شدد رئيس الجمعية النقيب الحسين الزياني في بيانه الختامي بأن أي إصلاح لمنظومة العدالة لا يمكن أن يكتب له النجاح خارج مقاربة تشاركية حقيقية تحترم أدوار مختلف الفاعلين، وفي مقدمتهم المحاماة التي تشكل شريكا أساسيا في تحقيق العدالة.
مؤكدا في ذات البيان تمسك الحمعية بمبدأ الحوار المؤسساتي الجاد والمسؤول، ورفضها لأي مقاربة أحادية في تدبير قضايا المهنة.
وفي السياق ذاته، حمل رئيس الجمعية الحكومة كامل مسؤوليتها الدستورية والسياسية في حال الاستمرار في هذا النهج الأحادي، ويدعو إلى فتح حوار جدي ومسؤول في أقرب الآجال.
و خلال تصريح صحفي اوضح النقيب الحسين الزياني بان المشروع ما زال في المجلس الحكومي و يمكن ان تتخذ بشأنه مبادرات بشجاعة سياسية
و قد دعا رئيس الحمعية في ختام الوقفة بنزع البذلات كخطوة احتحاجية نوعية و خلعها – يوضح- احتجاجا وليس استسلاما و لا انهزاما ولا تراجعا بل وعيا لا انتصارا الى ان يرفع عنها الظلم.



















عذراً التعليقات مغلقة