اورو مغرب منير حموتي
في ظل استمرار مآسي الهجرة وتفاقم أعداد المفقودين والمحتجزين على طول مسار البحار والحدود، يحلّ السادس من فبراير من كل سنة كيوم دولي للتضامن مع ضحايا الهجرة ، في محاولة لكسر الصمت المحيط بمصير آلاف المهاجرين وعائلاتهم. وبهذه المناسبة، نظّمت الجمعية المغربية لمساعدة المهاجرين في وضعية صعبة، صباح اليوم الخميس 04 فبراير 2026، ندوة صحفية بفضاء النسيج الجمعوي بوجدة، تخليدا لليوم العالمي للتضامن مع ضحايا البحار والحدود والمفقودين في مسارات الهجرة.
و عرفت هذه الندوة، مشاركة إعلاميين وفاعلين حقوقيين وجمعويين وأكاديميين من داخل المغرب وخارجه، إلى جانب أفراد من عائلات المحتجزين والمفقودين المرشحين للهجرة، محطةً لعرض التقرير السنوي للجمعية لسنة 2025 وما تضمنه من معطيات وإحصائيات مقلقة، واستحضار السياق العام والمغزى الحقوقي لتخليد ذكرى السادس من فبراير، إضافة إلى تسليط الضوء على آخر مستجدات ملف المفقودين والسجناء في مسارات الهجرة، وآفاق الترافع الوطني والدولي من أجل كشف الحقيقة وضمان الحق في العدالة والإنصاف.
و أكد حسن عماري، رئيس الجمعية أن هذا الملتقى يشكل فرصة مهمة للقاء عائلات المفقودين والمعتقلين، ولتسليط الضوء على ما يجري في المناطق الحدودية، مشيرا إلى أن انطلاق فعاليات الملتقى كان بندوة صحفية تم خلالها عرض حصيلة أنشطة الجمعية خلال سنة 2025، إلى جانب تقديم إحصائيات دقيقة حول القضايا التي عالجتها، خاصة تلك المتعلقة بالمفقودين، والمسجونين، والمحتجزين في إطار إداري.
وأشار عماري أن الجمعية ركزت بشكل خاص على ملف المغاربة المتابعين بالجزائر، ولا سيما الشباب الذين حاولوا الهجرة ويخضعون لمقتضيات القانون 08-11، وهو ما دفع الجمعية إلى اختيار شعار هذه الدورة:
“”الحدود تقتل، كل حياة تساوي أكثر من قوانينهم، جدرانهم وأسلحتهم افتحوا الحدود “”” !.
وخيم على أشغال الملتقى، بحسب المتحدث، الحادث الأليم الذي شهدته الحدود المغربية الجزائرية مؤخرًا، والذي أودى بحياة ثلاثة شبان مغاربة، في واقعة برّرتها السلطات بكون الضحايا كانوا بحوزتهم معدات بحرية. وفي هذا السياق، شددت الجمعية على ضرورة فتح تحقيق حر ونزيه من الجانبين المغربي والجزائري للكشف عن ملابسات الحادث، مؤكدة أن الحق في الحياة حق أساسي لا يقبل الانتهاك، ومعلنة استعدادها للجوء إلى المؤسسات الدولية في حال غياب المساءلة.
وأضاف عماري أن الجمعية لن تتعامل مع هذا الملف باعتباره حادثًا عابرا، بل ستواصل متابعته كما تفعل مع ملفات المفقودين في مناطق أخرى مثل البلقان ومالي وتونس.
ويشمل الملتقى، إلى جانب النقاشات الحقوقية، أنشطة ثقافية ورياضية وتربوية، تهدف إلى تعزيز التعاون مع العائلات وتنوير الرأي العام الوطني والدولي، بحضور عدد من المنظمات الدولية ووسائل الإعلام. كما يُرتقب تنظيم ندوة عمومية، على أن تختتم الفعاليات بقافلة رمزية في اتجاه الحدود للمطالبة بفتحها، انطلاقًا من قناعة الجمعية بأن الحدود “مصطنعة ” وتشكل تهديدا مباشرا لحياة الإنسان.
واختتم رئيس الجمعية تصريحه بالتأكيد على أن ما يجمع الشعبين المغربي والجزائري يتجاوز كل الخلافات، من روابط تاريخية ودينية وثقافية، مشيرًا إلى مشاركة أصدقاء وشركاء أوروبيين في هذا اللقاء، دعما لقضايا المهاجرين وتنديدا بسياسات التمييز والعنصرية التي يعاني منها العديد منهم.
خلال الندوة، كرمت الجمعية المغربية لمساعدة المهاجرين في وضعية صعبة الصحفي بوعلام غبشي من قناة فرانس 24 والإعلامي والكاتب عبد القادر بوراص، تقديرًا لاهتمامهما ومواكبتهما لقضايا الهجرة واللجوء.












































































عذراً التعليقات مغلقة