الرجل الحقيقي… حسن الدرهم: مسار وفاء ونضال من أجل صحراء مغربية حرة

اورو مغرب2 ديسمبر 2025آخر تحديث :
الرجل الحقيقي… حسن الدرهم: مسار وفاء ونضال من أجل صحراء مغربية حرة

اورو مغرب تقرير – ومراسلة – عزيز اليوبي

في المشهد السياسي والاقتصادي للأقاليم الجنوبية، تبرز أسماء كثيرة، لكن قلّما يجتمع في شخصية واحدة ما يجتمع في السيد : ” حسن الدرهم ” من قوة حضور، ورسوخ موقف، وعمق ارتباط بالأرض والقضية والإنسان. فالرجل الذي ينحدر من إحدى أكبر العائلات الصحراوية، لم يكن مجرد فاعل اقتصادي ناجح أو منتخب سابق يتمتع بنفوذ محلي، بل كان وما يزال نموذجاً لخط وطني واضح المعالم، ثابت الجذور، لا يغيّره اختلاف السياقات ولا تبدّل الحكومات.

منذ بداياته، كان ” حسن الدرهم “قريباً من الأرض وأهلها. اشتغل في عالم المال والأعمال، واستطاع أن يبني اسماً قوياً في قطاع الصيد البحري والاستثمار، لكن نجاحه الاقتصادي لم يكن يوماً معزولاً عن مسؤولية اجتماعية واضحة تجاه الساكنة. فقد شارك في خلق فرص العمل، وواكب عدداً من المشاريع التنموية، وفتح أبواب المقاولة أمام شباب المنطقة، إيماناً منه بأن التنمية هي الجواب الحقيقي على كل محاولات التشكيك في مغربية الصحراء.

هذا الجمع بين عالم البيزنس وروح المواطنة منح الدرهم مكانة خاصة لدى الصحراويين، باعتباره واحداً من رجال الأعمال القلائل الذين ظلوا مرتبطين بمجتمعهم، لا يكتفون بالاستثمار في الأرقام، بل يضعون الإنسان في صلب العمل.

في زمن يتغير فيه الكثيرون بتغير المعادلات السياسية، بقي حسن الدرهم ” ثابتاً على مواقفه، خاصة فيما يتعلق بقضية” الصحراء المغربية. فقد كان دائماً من الأصوات الوطنية التي لا تتردد في الدفاع عن وحدة البلاد، سواء داخل المؤسسات المنتخَبة، أو في اللقاءات السياسية، أو خلال المحطات الوطنية الكبرى التي تؤكد تشبث الصحراويين بهويتهم المغربية.

لم يكن خطابه يوماً انفعالياً أو شعبوياً، بل كان قائماً على منطق رجل دولة يفهم التوازنات، ويقرأ الواقع، ويدرك جيداً أن معركة الصحراء اليوم هي معركة تنمية واستقرار واستثمار أكثر مما هي مواجهة إعلامية أو سياسية.

يصفه الكثيرون بأنه قريب من الناس، يعرف تفاصيل حياتهم اليومية، ويصغي لهم دون مسافات أو حواجز. ورغم انشغالاته، ظل الدرهم حاضراً في المناسبات الاجتماعية والقبلية، من أفراح الناس إلى أتراحهم، حافِظاً بذلك على عمق علاقته بالمجتمع الصحراوي. وهذا القرب الإنساني جعله يحظى باحترام واسع، لا يُفرض بالقوة ولا يُشترى بالمال، بل يُكتسب عبر الزمن.

وقد برز دوره في لحظات حساسة شهدت فيها الأقاليم الجنوبية تحولات اجتماعية وسياسية، حيث كان صوته دائماً صوت تهدئة وحكمة ومسؤولية، بعيداً عن الصراع الضيق أو الاستغلال السياسي.

يؤمن السيد : ” حسن الدرهم ” بأن الصحراء المغربية ليست فقط قضية هوية، بل هي أيضاً ورش ضخم للتنمية المستدامة. ولهذا ظل يدافع عن جلب الاستثمار، وتحسين البنية التحتية، وتشجيع المقاولات الشابة، وخلق نموذج اقتصادي متكامل يجعل من الأقاليم الجنوبية قطباً جاذباً على المستوى الوطني والإفريقي.

وقد شكلت مساهماته في القطاع الخاص رافعة مهمة لتحسين فرص الشغل وتعزيز الدورة الاقتصادية في مدن الجنوب، حيث صار يُنظر إليه كأحد الفاعلين الذين ساهموا فعلاً في تغيير وجه المنطقة خلال السنوات الأخيرة

رغم اختلاف الآراء حول بعض خياراته أو توجهاته، إلا أنّ ما يجمع عليه الجميع أن حسن الدرهم من الشخصيات التي حافظت على خط وطني لا يتبدّل. فبالنسبة له، الصحراء ليست ملفاً سياسياً، بل جزء من الهوية، من الذاكرة، من التاريخ، ومن المصير المشترك الذي يجمع كل المغاربة.

وهذا ما يفسّر وصف العديد له بـ”الرجل الحقيقي”، ليس من باب المجاملة أو الإطراء، بل من باب الوفاء لمواقف لا تُغيّرها الحسابات ولا تُساوِم في المبادئ.

إن مسار السيد : ” حسن الدرهم ” هو مسار رجل اختار أن يكون وفياً لأرضه، صريحاً في مواقفه، ومساهماً في بناء مستقبل الصحراء المغربية. وفي زمن تعلو فيه الأصوات المتناقضة وتختلط فيه المصالح، يظل الدرهم نموذجاً لمن يجمع بين النبل السياسي، والالتزام الوطني، والعمل التنموي، والغيرة الصحراوية الأصيلة.
إنه رجل يحمل صفة “الحقيقي” بما تعنيه الكلمة… رجل أخلص لقضيته، ووفى لوطنه، ومضى في طريقه ثابتاً من أجل صحراء مغربية حرة تنبض بالتنمية والكرامة.

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Translate »