اورو مغرب
محمد ربيع البجاوي
تقرير ثقافي
شارك الشاعر والأكاديمي المغربي د. عبد الرحمن فتحي (تطوان، 1964) في معرض الكتاب الدولي – بنما 2025، حيث يشارك المغرب كضيف شرف،وقد استهل الأديب الشاعر عبد الرحمان فتحي مداخلته بذكر موقف حصل معه مع أحد سائقي الطاكسي في شوارع العاصمة البنمية، عندما كان متوجهاً إلى فضاء معرض الكتاب الدولي ،وبينما دار الحديث مع السائق، فوجئ الأخير بأن الراكب المغربي يتحدث الإسبانية بطلاقة وبلكنة أصيلة، ابتسم السائق بدهشة وقال: “لم أكن أتخيل أن المغاربة يتحدثون لغتنا بهذا العمق!”. يروي د. فتحي هذه الواقعة باعتبارها صورة مكثّفة عن مكانة الإسبانية في المغرب، لغةً يومية حيّة تتجاوز حدود ماهو أكاديمي والصفوف المدرسية.
كما أشار في مداخلته على أن المغرب يضم أكثر من سبعة ملايين متحدّث بالإسبانية،
وهو رقم يفوق بعض الدول التي تعتمد الإسبانية كلغة رسمية مثل:الأوروغواي و غينيا الاستوائية.
كما دعا إلى إنشاء أكاديمية للغة الإسبانية في المغرب، ودمج المملكة ضمن رابطة أكاديميات اللغة الإسبانية بأمريكا اللاتينية، مذكّرًا بوجود أكاديمي مغربي في الأكاديمية الملكية الإسبانية هو الأستاذ “حسين بوزينب” .
تجدر الإشارة إلي أن الشاعر د. عبد الرحمان فتحي يشغل منصب رئيس قسم الدراسات الإسبانية بجامعة عبد المالك السعدي بتطوان، ويشرف على تكوين أكثر من 600 طالب مابين الإجازة والماستر والدكتوراه، إلى جانب إشرافه علي ماستر يعني بالتدبير الثقافي والدبلوماسي بين المغرب وإسبانيا وأمريكا اللاتينية.
في حديثه بالمعرض، أشار إلى أن المغرب، بعد البرازيل، يحتل المرتبة الأولى عالميًا في عدد مراكز تعليم الإسبانية خارج البلدان الناطقة بها، حيث يضم تسعة فروع لمعهد ثربانتيس، فضلًا عن حضورها كلغة ثانية في المدارس العمومية.
شاعرنا المخضرم، الذي يكتب شعره مباشرة بالإسبانية، قدّم للحضور كتابه الموسوم با “العودة إلى تطوان” ، وهو ديوان من “الهايكو” يعيد من خلاله بناء الذاكرة والهوية الشعرية ،حيث أهدى للجمهور ثلاثة نصوص قصيرة من عمله ، مؤكدًا أن الإسبانية في المغرب ليست مجرد لغة أجنبية، بل جسر ثقافي يربط بين الضفتين المتوسطية والأمريكية اللاتينية.
النصوص التي ألقاها شاعرنا الأديب علي الحضور كانت علي الآتي :
1.
Tetuán vieja,
en tus calles respiro
la infancia mía.
تطوان القديمة،
في أزقتك أتنفّس
طفولتي.
2.
El mar lejano,
un espejo de sueños,
luz en mis ojos.
البحر البعيد،
مرآة للأحلام،
نور في عيني.
3.
Puerta de tierra,
cada piedra me nombra,
regreso vivo.
باب الأرض،
كل حجر يناديني،
أعود حيًّا.













عذراً التعليقات مغلقة