اورو مغرب منير حموتي
اختتمت، يوم الأحد 30 نونبر 2025 بمدينة السعيدية، أشغال “الملتقى الجهوي الثالث للشبيبة الاشتراكية بجهة الشرق”، الذي نُظّم على مدى أربعة أيام (27-30 نونبر 2025) تحت شعار محوري هو: «أي مكانة للشباب في السياسات العمومية.. جهة الشرق نموذجا» وقد شهد هذا الحدث الهام مشاركة واسعة من الفاعلين المؤسساتيين، الجمعويين، الخبراء، الباحثين، وممثلي الهيئات المنتخبة، إلى جانب حضور مكثف للشباب من مختلف أقاليم الجهة الشرقية.
وقد عرف هذا الحدث الجهوي الهام مشاركة واسعة لفاعلين مؤسساتيين وجمعويين وخبراء وباحثين وممثلين عن الهيئات المنتخبة، إلى جانب حضور مكثف للشباب من مختلف أقاليم جهة الشرق.
يأتي تنظيم هذا الملتقى في سياق الاستعداد للمؤتمر الوطني التاسع للمنظمة، المزمع عقده مطلع سنة المقبلة. وفي إطار تعزيز آليات الحوار والتشاور حول القضايا المرتبطة بالشباب، واستحضار دورهم الحيوي في النهوض بالتنمية الجهوية، وتقييم موقعهم داخل السياسات العمومية الموجهة إليهم على المستوى الوطني والجهوي والمحلي.
وفي لحظة سياسية تتطلب قدراً كبيراً من الجرأة والمسؤولية، وخصوصاً فيما يتعلق بأوضاع الشباب، الذي أصبح يؤدي ثمن اختلالات السياسات العمومية وتفاوتاتها، وفي ظل واقع اجتماعي واقتصادي مقلق تعيشه الجهة الشرقية.
وفي ختام هذا الملتقى، أشادت الشبيبة الاشتراكيةبالقرار الأممي 2797/2025 الذي يُعَدُّ مرجعية دولية جديدة تدعم مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، مؤكدة دعمها الثابت للسيادة الوطنية ولمسار تثبيت الوحدة الترابية. كما جددت تضامنها المبدئي واللامشروط مع القضية الفلسطينية، وأدانت بشدة كل الانتهاكات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، مؤكدة أن موقف المغرب الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني التاريخية الثابتة، سيظل ركيزة أساسية في السياسة الخارجية الوطنية، وفي الديبلوماسية الموازية التي تقوم بها منظمة الشبيبة الاشتراكية مع المنظمات الشبابية على الصعيد الدولي.
كما عبرت المنظمة بوضوح عن استيائها العميق من استمرار معدلات البطالة المرتفعة وسط الشباب، في غياب حلول واقعية ومندمجة تُمكّن من الإدماج السوسيواقتصادي لهذه الفئة العمرية، في ظل ضعف جاذبية الاستثمار، وغياب رؤية جهوية واضحة المعالم وقادرة على خلق فرص الشغل وتحريك عجلة الاقتصاد المحلي.
وقدنددتالشبيبة الاشتراكية بالوضع المقلق الذي يعرفه قطاع التعليمفي الجهة، حيث ما تزال عدة مؤسسات تعاني من الاكتظاظ، ونقص الأطر، وضعف البنيات التحتية، وانعدام العدالة المجالية بين القرى والمدن، مما يمسّ بشكل مباشر حق الشباب في تعليم عمومي جيد ومُنصف.
كما جددت رفضها التام لكل محاولات خوصصة الجامعة العمومية، معتبرة أن مجانية التعليم، ودمقرطته، واستقلاليته، ليست امتيازاً، بل حقاً أساسياً تضمنه الدولة، وركيزة أساسية في تكافؤ الفرص بين أبناء الوطنوالسبيل الأوحد لبناء مجتمع المعرفة وربح رهان التنمية والتقدم. وقد طالبت الشبيبة الاشتراكية بضرورة تشجيع البحث العلمي وتوفير الإمكانات اللازمة للنهوض به، مع ضرورة تخليق مناخ التدريس بالجامعة المغربية ومحاربة كل أشكال الفساد والزبونية والاستغلال التي تنخره.
وقد استنكرت المنظمة، للوضعية المزرية للمنظومة الصحيةبالجهة، التي تعرف خصاصاً مهولاً في الموارد البشرية والتجهيزات الطبية وشبه الطبية،علاوةعلىالصعوبات التي تعترض الساكنة من الولوج للخدمات الصحية الأساسية. الأمر الذي يزيد من هشاشة الفئات الشابة ويفاقم إحساسهم بالتهميش والعزلة.
وقد سجلت بقلق بالغ استمرار الضغوط المسلطة على الإعلام الوطني، وتدعو إلى تصحيح أوضاع الصحافة وضمان استقلاليتها عن السلطةوالمال وكل أشكال النفوذ. بما في ذلك مراجعة آليات التعيين والمحاسبة، خصوصاً بعد ما عرفته الساحة من “شوهة” لجنة الأخلاقيات، مما يستدعي إصلاحاً حقيقيا وجذرياً يعيد الثقة والشفافية لهذا القطاع وتحصينه من كل الممارسات المشينة. لأن تقوية قطاع الصحافة والحرص على استقلاليته من شأنه أن يعزز الاختيار الديمقراطي في بلادنا.
كما جددت منظمة الشبيبة الاشتراكية، موقفها الثابت الداعي إلى إطلاق سراح كافة معتقلي الرأي، وفتح أفق جديد يعزز حرية التعبير ويحصّن الحق في الاختلاف باعتباره أساساً لبناء دولة ديمقراطية حديثة دولة المؤسسات والعدالة. ومن شأن هذا القرار أن يبث نفسا جديدا في حياتنا السياسية ويقوي جبهتنا الداخلية.
ودعت الشبيبة الاشتراكية بجهة الشرق الحكومة والجهات المنتخبة إلى تحمل مسؤولياتها كاملة، ووضع قضايا الشباب في صلب أولوياتها، من خلال سن سياسات عمومية فعالة، جريئة، وقادرة على رفع التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تخنق الجهة منذ سنوات.
وأوصت الشبيبة الاشتراكية بجهة الشرق بما يلي:
1. تعزيز إشراك الشباب في بلورة وتتبع وتقييم السياسات العمومية على الصعيدينالجهوي
والمحلي.
2. إحداث فضاءات قارة للحوار والتشاور بين الفاعلين والمؤسسات والشباب.
3. تقوية قدرات الشباب في مجالات القيادة، المبادرة وريادة المشاريع.
4. دعم الجمعيات الشبابية والشبيبات الحزبية، وتمكينها من أداء أدوارها التكوينية
والتأطيرية والتنموية.
5. إطلاق برامج جهوية جديدة موجهة لتأهيل الشباب وإدماجهم الاجتماعي والاقتصادي.
وختاما، أكد المشاركون والمشاركات في هذا الملتقى على أهمية مواصلة العمل المشترك من أجل بناء سياسات عمومية أكثر شمولاً وفعالية، تعكس تطلعات الشباب وتستثمر طاقاتهم، معتبرين أن جهة الشرق تمتلك كل المقومات لتكون نموذجًا وطنيًا في هذا المجال.
وتؤكد الشبيبة الاشتراكية التزامها بمواصلة النضال الميداني والديمقراطي دفاعاً عن العدالة الاجتماعية، والديمقراطية، وحقوق الشباب، وجامعة عمومية قوية، وصحافة حرة، ومغرب يتسع لجميع أبنائه.
عاشت الشبيبة الاشتراكية وفية لمبادئها، قوية بمناضليها،
متجذرة في صفوف الشباب كما كانتمنذ نشأتها.
عن الشبيبة الاشتراكية ـ جهة الشرق
السعيدية، نونبر 2025













