اورو مغرب
اهتزت مدينة الناظور، مساء أمس، على وقع حادث مأساوي ومُحير، تمثل في العثور على جثة شخص مجهول الهوية بالقرب من كورنيش المدينة، بمحاذاة منتزه الطيور في حي بعرورو، في ظروف غامضة أثارت استنفاراً أمنياً واسعاً ومكثفاً.
ووفقاً للمعطيات الأولية المتوفرة، فإن الجثة تعود لشخص من جنس ذكر، ووُجدت في حالة متقدمة من التحلل، ما يوحي بأنها ظلت في مكان العثور عليها لأكثر من أسبوع ، هذه الوضعية الصادمة استدعت تعاملاً أمنياً بالغ الحذر والجدية، خاصة وأن المؤشرات الأولية لا تستبعد وجود شبهة جنائية وراء الوفاة.
وفور تلقي الإشعار بالواقعة، تحركت مختلف الأجهزة الأمنية بالمدينة بسرعة قياسية إلى عين المكان ، وقد شوهد في موقع الحادث مسؤولون أمنيون رفيعو المستوى، يتقدمهم قائد المقاطعة الترابية وعميد الدائرة الأمنية الخامسة، إلى جانب عناصر الشرطة القضائية، بالإضافة إلى فرقة مسرح الجريمة المتخصصة.
وقد باشرت الفرق الأمنية عمليات معاينة دقيقة للموقع، مستعينة بالتقنيات العلمية لجمع وتحليل الأدلة التقنية والبصمات، في محاولة أولية لكشف خيوط هذا اللغز المُعقد وتحديد الملابسات الحقيقية التي أحاطت بالحادث.
ولضمان سلامة سير الأبحاث وحماية مسرح الجريمة من أي تدخل قد يُعيق التحقيق، قامت السلطات بتطويق محيط العثور على الجثة بالكامل، وفرضت حراسة أمنية مشددة ومنعت الاقتراب من المنطقة.
بعد الانتهاء من المعاينة الأولية، جرى نقل الجثة إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي للناظور ، ومن المنتظر أن تخضع الجثة لعملية تشريح طبي دقيق بأمر من النيابة العامة المختصة، وهي الخطوة الحاسمة التي يُعول عليها لتحديد السبب الحقيقي للوفاة وتوقيتها بدقة متناهية، وما إذا كانت ناجمة عن فعل إجرامي مُدبر أم نتيجة ظروف طبيعية أو حادث عرضي.
تتواصل التحريات والأبحاث حالياً من قبل المصالح الأمنية والقضائية المتخصصة، التي تعمل على قدم وساق لكشف جميع تفاصيل الواقعة.
ويشهد الشارع الناظوري حالة من الترقب الكبير لمعرفة التفاصيل الكاملة لهذا الحادث الصادم، الذي هز استقرار المدينة وفتح الباب أمام تساؤلات كثيرة حول هوية الضحية وظروف وفاته الغامضة على مقربة من أحد أبرز المعالم الحضرية بالمدينة.













عذراً التعليقات مغلقة