اورو مغرب
يشهد برنامج دولي رفيع المستوى يُنظَّم في إطار آلية التعاون بين الاتحاد الأوروبي وإندونيسيا خلال الفترة من 8 إلى 14 فبراير 2026، مشاركة نوعية لممثلين عن مؤسسات وهيئات وخبراء دوليين، في حدث متعدد الأطراف يجمع بين الأبعاد الاقتصادية والتنظيمية والحضارية.
وانطلقت فعاليات البرنامج في العاصمة البلجيكية بروكسل عبر سلسلة لقاءات رسمية مع مسؤولين من المفوضية الأوروبية وهيئات اعتماد الحلال، خُصصت لبحث مبادئ السوق الأوروبية الموحدة وآليات تطبيقها في قطاع الصناعات الغذائية، إضافة إلى مناقشة الأطر القانونية ومعايير الجودة والامتثال المعتمدة داخل الاتحاد الأوروبي. كما شملت الجلسات حوارات مباشرة مع ممثلي الدول الأعضاء ومشغلي القطاع الغذائي على المستوى الأوروبي، ما أتاح منصة تفاعلية لتبادل الخبرات وتعزيز الفهم المشترك.
وشكّلت مدينة فرانكفورت يوم 11 فبراير المحطة الثانية للبرنامج، حيث برزت مشاركة المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا من خلال كلمة ألقاها رئيسه عبدالصمد اليزيدي أمام ممثلي هيئات اعتماد الحلال ومؤسسات القطاع الغذائي. وركّز في مداخلته على أهمية بناء شراكات مؤسسية مستدامة بين أوروبا والعالم الإسلامي في مجال معايير الحلال، مؤكدًا أن توحيد المرجعيات المهنية وتعزيز الشفافية يمثلان أساسًا لترسيخ الثقة في سلاسل التوريد العالمية ودعم انسيابية التجارة الدولية. كما أبرز الدور الذي يمكن أن تضطلع به المؤسسات الإسلامية الأوروبية في تقريب وجهات النظر بين المتطلبات التنظيمية الأوروبية والاعتبارات الدينية المرتبطة بالإنتاج الحلال.
ومن المنتظر أن تتواصل أعمال البرنامج في محطته المقبلة بالعاصمة الدنماركية كوبنهاغن، حيث سيشارك الوفد في لقاءات مهنية وزيارات ميدانية مع ممثلي قطاع الصناعات الغذائية وهيئات اعتماد الحلال، قبل عقد جلسة ختامية لتقييم النتائج واستشراف آفاق التعاون المستقبلي بين الشركاء المشاركين.
ويؤكد هذا البرنامج الدولي، بما يحمله من زخم مؤسسي وتنوع في الجهات المشاركة، تنامي الاهتمام العالمي بقطاع الأغذية الحلال بوصفه أحد أسرع القطاعات نموًا في التجارة الدولية، كما يبرز في الوقت ذاته الدور المتصاعد الذي تضطلع به المؤسسات الإسلامية الأوروبية، وفي مقدمتها المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا، في تعزيز الحوار التنظيمي وبناء جسور الثقة والتعاون بين مختلف الفاعلين الدوليين.













عذراً التعليقات مغلقة