اورو مغرب منير حموتي
مع اقتراب فصل الشتاء وما يحمله من تساقطات مطرية قد تكون غزيرة، تعود إلى الواجهة من جديد معضلة انسداد بالوعات الصرف الصحي ومجاري مياه الأمطار بمدينة وجدة، نتيجة تراكم الأتربة والنفايات بداخلها. وضع يثير قلق الساكنة، التي لا تزال تتذكر مشاهد الفيضانات المفاجئة التي حولت بعض الشوارع في السنوات الأخيرة إلى سيول جارفة.
وتعيش عدد من الأحياء حالة ترقب مقلقة بسبب اختناق بالوعات الصرف وعدم قدرتها على استيعاب كميات كبيرة من المياه، وهو ما ينذر بتكرار سيناريوهات كارثية قد تشل حركة السير وتلحق أضراراً جسيمة بممتلكات المواطنين والتجار.
ويرى متابعون أن نشرات الإنذار الجوي التي تصدرها المديرية العامة للأرصاد الجوية ينبغي أن تُترجم إلى خطط عملية على الأرض، لا تقتصر على تنبيه السكان، بل تشمل تعبئة فورية للفرق التقنية التابعة لقطاع الماء والتطهير السائل، قصد تفقد الشبكات وتنقيتها وصيانتها قبل فوات الأوان.
وفي هذا السياق، يطالب المواطنون الشركة الجهوية متعددة الخدمات – الشرق بوجدة، بتكثيف تدخلاتها الميدانية عبر إزالة الأتربة والترسبات من البالوعات والقنوات، ومراقبة مجاري المياه الباطنية وتوسيعها عند الضرورة. فهذه الإجراءات الوقائية تبقى السبيل الأنجع لتجنب تكرار مأساة غرق الأحياء والشوارع بمياه الأمطار وما يرافقها من خسائر مادية وتعطيل للحياة اليومية.
ومع حلول موسم التساقطات، يظل الرهان معقوداً على يقظة وتدخل المصالح المختصة في الوقت المناسب، حتى لا تدفع وجدة ثمن الإهمال في صيانة إحدى أبسط البنى التحتية، وهي قنوات صرف المياه.



































عذراً التعليقات مغلقة