اورو مغرب
في مشهد يجسد أبهى صور التلاحم الوطني والتضامن الاجتماعي، انطلقت بمدينة تحناوت، يومه الأحد، عملية توزيع الدعم الغذائي “رمضان 1447 هـ” على مستوى إقليم الحوز، وحيث تأتي هذه المبادرة، التي تشرف عليها مؤسسة محمد الخامس للتضامن، تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى دعم الفئات الاجتماعية الأكثر هشاشة وتخفيف العبء عن الأسر المعوزة خلال الشهر الفضيل.
تستهدف العملية في إقليم الحوز هذا العام نحو 28 ألفاً و800 أسرة، مع تركيز خاص على المناطق الجبلية والنائية، وتتوزع خريطة المستفيدين لتشمل:
الوسط القروي: 25 ألفاً و434 أسرة (الحصة الأكبر نظراً للطبيعة الجغرافية للإقليم).
الوسط الحضري: 3366 أسرة موزعة بين مراكز تحناوت، آيت أورير، وأمزميز.
وتستهدف هذه النسخة الثامنة والعشرون بشكل مباشر فئات الأرامل، والمسنين، والأشخاص في وضعية إعاقة، لضمان وصول الدعم لمستحقيه الفعليين في ظروف تحفظ كرامة المواطن.
على الصعيد الوطني، رُصد لهذه العملية الإنسانية الكبرى غلاف مالي يناهز 305 ملايين درهم، وهو ما يعكس حجم العناية الملكية الموصولة بالفئات الهشة، وتتكون “قفة رمضان” من سلة غذائية متكاملة تشمل المواد الأساسية (الدقيق، الحليب، الأرز، الزيت، السكر، مركز الطماطم، المعجنات، العدس، والشاي)، مما يساهم في سد الاحتياجات الحيوية للأسر خلال شهر الصيام.
لضمان نجاح العملية ومرورها في أحسن الظروف، شهد إقليم الحوز تعبئة شاملة لمختلف الشركاء والسلطات المحلية، وتعمل لجان إقليمية ومحلية ميدانية على مراقبة جودة المواد الموزعة، والتأكد من لوائح المستفيدين وفق معايير دقيقة تتسم بالشفافية والعدالة، مع الحرص على تنظيم عملية التوزيع لتفادي الازدحام وتقديم الخدمة في ظروف إنسانية تليق بروح الشهر الكريم.
لا تقتصر عملية “رمضان 1447” على كونها دعماً مادياً فحسب، بل هي تكريس لثقافة “التضامن الوطني” التي تميز النموذج المغربي، فهي تعزز الروابط الاجتماعية وتؤكد أن الدولة، عبر مؤسسة محمد الخامس للتضامن، تضع الفئات المعوزة في صلب أولوياتها، خاصة في الأقاليم التي واجهت تحديات طبيعية واجتماعية كإقليم الحوز، مما يبعث رسائل طمأنينة واستقرار في نفوس آلاف الأسر المغربية.













عذراً التعليقات مغلقة