بعد الأزمة التي خلقها مشروع القانون رقم 66.23..تأسيس جبهة وطنية للدفاع عن استقلال مهنة المحاماة.

اورو مغرب8 فبراير 2026آخر تحديث :
بعد الأزمة التي خلقها مشروع القانون رقم 66.23..تأسيس جبهة وطنية للدفاع عن استقلال مهنة المحاماة.

اورو مغرب

تزامنا مع النقاش الحالي حول مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، جرى تأسيس الجبهة الوطنية للدفاع عن استقلال مهنة المحاماة كإطار مدني مستقل،

وحذرت الهيئة من تداعيات هذا القانون على استقلال المهنة ومن الحق الدستوري في الدفاع والمحاكمة العادلة، وأكدت الجبهة، في تصريح صحفي، أن مشروع القانون المذكور يشكل انحرافا تشريعيا عن روح دستور 2011، ويقوض أحد المرتكزات الأساسية لاستقلال السلطة القضائية، من خلال تقييد دور المحامي، والمس بحصانته، وتقليص مجال التنظيم الذاتي للمهنة، معتبرة أنه لا عدالة مستقلة بدون دفاع مستقل.

وسجلت الجبهة الجديدة أن فلسفة المشروع، تقوم على منطق الوصاية والضبط الإداري، وإضعاف المؤسسات المهنية للمحامين، وتغليب الهاجس التنظيمي على الوظيفة الحقوقية، مع تغييب المقاربة التشاركية، ما يشكل مساسًا بمبادئ الديمقراطية التشاركية، وبالشراكة المفترضة بين المحاماة وباقي مكونات منظومة العدالة.

وأبرزت الجبهة أن استقلال المحامي ليس امتيازا فئويا، بل ضمانة لحماية المتقاضين، مؤكدة أن أي مساس بهذه الاستقلالية ينعكس سلبًا على قدرة المحامي في الدفاع الحر والجريء عن حقوق المواطنين أمام مختلف السلط.

كما شددت الجبهة على ضرورة الحفاظ على جودة التكوين وشروط الولوج إلى المهنة لضمان كفاءة الدفاع، محذرة من كون التيسير غير المضبوط للولوج سيؤدي إلى تراجع جودة الخدمات القانونية المقدمة للمواطنين.

ودعت الجبهة إلى حماية الاختصاصات الحصرية لمهنة المحاماة، وتنظيم المساعدة القانونية، معتبرة أن حصر الاستشارات القانونية والمرافعات في المهن المنظمة يشكل حماية للمواطن من المتطفلين والسماسرة داخل المحاكم.

وانتقدت الجبهة الطابع التقليدي لمشروع القانون، معتبرة أنه لا يواكب التحولات التي باتت تعرفها العدالة وتحديات الرقمنة والعولمة، ولا يساهم في تطوير الممارسة المهنية للمحامين.

وختمت الجبهة تصريحها بالتأكيد على أن المعركة ضد بعض مقتضيات مشروع القانون 66.23 ليست معركة مهنية ضيقة، بل معركة مجتمعية من أجل عدالة مستقلة، معتبرة أن المساس بالمحاماة هو مساس بالعدالة، وبالدستور، وبحق المواطن في محاكمة عادلة.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    Translate »