بوروا يُسائل فوطاط: “فيتو” غير معلن يُغيّب نقاطاً حيوية من جدول أعمال المجلس

اورو مغرب17 ديسمبر 2025آخر تحديث :
بوروا يُسائل فوطاط: “فيتو” غير معلن يُغيّب نقاطاً حيوية من جدول أعمال المجلس

اورو مغرب ادريس بنعارف

شهدت قاعة اجتماعات المجلس الجماعي لبني انصار في جلسته الأخيرة حالة من الغليان السياسي والمواجهة المباشرة، عقب توجيه المستشار مصطفى بوروا انتقادات لاذعة لرئيس المجلس، السيد عبد الحليم فوطاط المواجهة لم تكن عابرة، بل لامست جوهر التدبير الديمقراطي داخل المؤسسة، حيث ساءل بوروا الرئاسة عن ما وصفه بـ “التغييب المنهجي” نقاط حيوية ظلت حبيسة الرفوف رغم استعجاليتها.

في مداخلة اتسمت بالحدة والوضوح، كشف مصطفى بوروا عن وجود “علامات استفهام” كبرى تحيط بإعداد جداول الأعمال حيث أوضح بوروا أن هناك نقطتين حيويتين كان قد تم إدراجهما في دورة سابقة وتقرر تأجيلهما لدورة لاحقة، إلا أن المثير للجدل هو مرور ثلاث دورات متتالية (دورة عادية ودورتان استثنائيتان) دون أن يظهر لهما أثر في جدول الأعمال.

وتساءل بوروا بنبرة استنكارية “كيف يمكن لنقاط تم الاتفاق على تأجيلها لمناقشتها لاحقاً أن تتبخر من أجندة المجلس طيلة هذه المدة؟ وما هي المعايير التي تجعل الرئاسة تتجاهل إدراجها مجدداً في الدورة الحالية؟”

ولم يتوقف المستشار بوروا عند المساءلة التقنية، بل ذهب إلى أبعد من ذلك بوصفه لنهج الرئاسة بـ “الأحادية في التخطيط”، معتبراً أن إقصاء قضايا تهم الساكنة بشكل مباشر لا يخدم المسار التنموي المنشود، بل يكرس قطيعة بين المجلس وانتظارات المواطنين.

وفي ختام مداخلته التي هزت أركان الجلسة، رفع بوروا من سقف الانتقاد مستعملاً عبارات قاسية، حيث وصف تدبير المجلس بـ “اللامبالاة”، وموجهاً اتهاماً مباشراً لرئاسة المجلس بأنهم ” لا تحبون الخير للوطن والجماعة “، في إشارة إلى أن تعطيل النقاط الحيوية يمثل ضرباً لمصالح الشأن العام وتغليباً لحسابات غير مفهومة على حساب التنمية المحلية.

ويرى مراقبون أن هذا الصدام بين بوروا وفوطاط يعكس أزمة ثقة عميقة داخل المجلس فإسقاط نقاط تم الاتفاق على تأجيلها سابقاً يضع الرئاسة في موقف محرج أمام القانون التنظيمي للمجالس، ويفتح الباب أمام تأويلات حول “فيتو” غير معلن يُمارس ضد ملفات قد تثير الكثير من الجدل أو تكشف ثغرات في التدبير.

“إن إقصاء نقاط حيوية من النقاش العمومي ليس مجرد خطأ إداري، بل هو تغييب لصوت المواطن الذي ننتظر تمثيله بأمانة ” مقتطف من مداخلة مصطفى بوروا

يبقى السؤال المطروح هل سيخرج الرئيس عبد الحليم فوطاط عن صمته لتقديم تبريرات قانونية لهذا “الإقصاء”، أم أن المجلس يتجه نحو مزيد من التصعيد والجمود في ظل اتهامات “اللامبالاة” التي باتت تلاحق مكتبه المسير؟

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    Translate »