اورو مغرب
هزت موجة من الغضب والاستنكار الرأي العام المغربي، بعد تداول مقطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي، يتضمن تصريحات عنصرية ومهينة بحق ساكنة منطقة الريف هذا وقد وصفت هذه التصريحات، التي أدلى بها أحد الناشطين الرقميين، أهالي المنطقة بـ”الأوباش”، في سابقة خطيرة اعتبرها الكثيرون تحريضًا صريحًا على الكراهية وتمييزًا مرفوضًا.
تفاعلت العديد من الهيئات الحقوقية والمدنية مع هذه الواقعة، حيث أصدرت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بمدينة ازغنغان بيانًا شديد اللهجة، عبرت فيه عن قلقها البالغ واستنكارها لهذه التصريحات التي تمس كرامة المواطنين وتاريخ المنطقة النضالي.
أكد البيان على أن حرية التعبير ليست رخصة للإساءة أو نشر التمييز، بل هي حق يأتي مع مسؤولية أخلاقية وقانونية تمنع المساس بكرامة الأفراد أو المكونات الاجتماعية للمجتمع وأوضح البيان أن هذه التصريحات لا تتماشى مع المبادئ الدولية لحقوق الإنسان، وتُشكل تهديدًا للتلاحم الاجتماعي والسلم الأهلي في البلاد.
وفي هذا الصدد، دعت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان النيابة العامة إلى فتح تحقيق عاجل في القضية، وترتيب الآثار القانونية على هذا الفعل، وذلك تطبيقًا لمقتضيات القانون الجنائي المغربي الذي يُجرم خطاب الكراهية والسب العلني كما ذكّر البيان بدور الدولة ومؤسساتها الدستوري في حماية كرامة المواطنين وضمان المساواة، مؤكدًا على أن الدستور المغربي لسنة 2011 يكرّس هذه المبادئ في فصليه الأول و19.
ولم يغفل البيان دور الإعلام الرقمي، حيث طالب مؤسساته بالتحلي بالمسؤولية الأخلاقية والقانونية في المحتويات التي تنشر، ومواجهة ظاهرة “اليوتيوبرز” الذين يبنون شهرتهم على الإساءة والاستفزاز.
وفي الختام، أعربت العصبة عن تضامنها التام مع ساكنة الريف، مؤكدة أن مثل هذه التصريحات المعزولة لن تُؤثر على وحدة وتنوع المجتمع المغربي، الغني بثقافاته ولغاته المتعددة .
وتعد هذه الواقعة تذكيرًا بضرورة التصدي بحزم لكل أشكال التمييز العنصري والجهوي، وحماية قيم التعايش والاحترام المتبادل التي يقوم عليها المجتمع المغربي.
وهذا نص البيان كما توصلنا به في جريدة ارور مغرب
بيــــــان استنكاري
بشأن التصريحات العنصرية والمسيئة في حق ساكنة منطقة الريف
يتابع فرع العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بمدينة ازغنغان، بقلق بالغ واستنكار شديد، ما ورد في أحد الفيديوهات المنشورة مؤخراً على منصة “الفيسبوك “، والتي تضمنت عبارات عنصرية ومهينة في حق ساكنة منطقة الريف، حيث أقدم المعني بالأمر، وهو أحد الأشخاص المعروفين بنشاطهم الرقمي، على وصف الساكنة بـ”الأوباش”، في تصريح لا يمكن اعتباره إلا تحريضاً على الكراهية، وتهجماً خطيراً على كرامة المواطنات والمواطنين المنحدرين من المنطقة.
إننا في العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، إذ نؤكد أن حرية التعبير لا يمكن أن تكون مطية للإساءة، ولا مبرراً لنشر التمييز وخطاب الحقد والاحتقار تجاه مكون من مكونات الشعب المغربي، فإننا نُسجّل ما يلي:
استنكارنا الشديد لهذا السلوك المشين الذي يتنافى مع مبادئ حقوق الإنسان كما هو متعارف عليها دولياً، ويمس في العمق كرامة ساكنة الريف وتاريخها النضالي.
رفضنا القاطع لكل أشكال التمييز الجهوي والتحقير العنصري، كيفما كانت وسائله أو خلفياته، لما لذلك من أثر خطير على تماسك المجتمع والسلم الاجتماعي.
دعوتنا النيابة العامة إلى فتح تحقيق عاجل وترتيب الآثار القانونية على هذا الفعل، انسجاماً مع مقتضيات القانون الجنائي المغربي الذي يجرم خطاب الكراهية والسب والقذف العلني.
تذكيرنا بالدور الدستوري لمؤسسات الدولة في حماية كرامة المواطنين وضمان المساواة، كما نص على ذلك الفصل الأول من دستور 2011، والفصل 19 الذي يكرّس مبدأ المساواة في التمتع بالحقوق والحريات.
دعوتنا مؤسسات الإعلام الرقمي إلى التحلي بالمسؤولية الأخلاقية والقانونية في المحتويات المنشورة، ومواجهة ظاهرة “اليوتيوبرز” الذين يبنون شهرتهم على الاستفزاز والإساءة لمكونات المجتمع المغربي.
وفي الأخير، نعبر عن تضامننا التام واللامشروط مع ساكنة الريف، ونؤكد على أن هذه التصريحات المعزولة لن تنال من وحدة هذا الوطن الغني بتعدده الثقافي واللغوي والتاريخي.














عذراً التعليقات مغلقة