تظلم ضد ممارسات مدير مؤسسة تعليمية بإقليم الحوز.. دعوة لإنصاف الكرامة المهنية

اورو مغرب8 ديسمبر 2024آخر تحديث :
تظلم ضد ممارسات مدير مؤسسة تعليمية بإقليم الحوز.. دعوة لإنصاف الكرامة المهنية

اورو مغرب

تُعد البيئة المدرسية فضاءً للتعاون والاحترام المتبادل بين جميع الأطراف، بهدف تحقيق شروط العمل المثلى وضمان جودة العملية التعليمية. ومع ذلك، قد تنشأ بعض السلوكيات التي تسيء إلى هذا المناخ وتؤثر سلبًا على الوضع المهني والنفسي للأطر التربوية. وفي هذا السياق، تبرز حالة تظلم إحدى الأستاذات الموجهة إلى المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بإقليم الحوز، حيث اشتكت من تعرضها للإهانة والتضييق المتعمد من قبل مدير المؤسسة التي تشتغل بها.

تشير الأستاذة في تظلمها إلى تعرضها لمجموعة من السلوكيات التعسفية التي أثرت على كرامتها المهنية وأدائها الوظيفي. فقد وُجّهت إليها استفسارات اعتبرتها غير مبررة، أبرزها استفسار بخصوص عدم إدخال نقاط الرائز في منصة “مسار”، رغم أن المدير لم يوفر لها حسابًا خاصًا على المنصة ولم يسلّمها عدّة المدرسة الرائدة، مما جعل الأمر يبدو كأنه محاولة للإيقاع بها بدلًا من تمكينها من أداء مهامها بشكل سلس. كما اشتكت من إلزامها بتقديم طلبات مكتوبة للحصول على وثائق إدارية بسيطة، مثل شهادة العمل أو الوضعية الإدارية، مع تأخير تسليم هذه الوثائق لأيام عدة، رغم أن القوانين الإدارية تنص على ضرورة تسليمها في آجال معقولة ودون تعقيدات.

بلغت الأوضاع حدًا خطيرًا يوم الثلاثاء 3 ديسمبر 2024، عندما أحالت الأستاذة مجموعة من التلاميذ المتأخرين عن الدخول إلى القسم إلى إدارة المؤسسة، تطبيقًا لما تنص عليه التشريعات المدرسية من ضرورة تبرير التأخر. غير أن المدير أعاد التلاميذ إلى القسم بطريقة استفزازية، وصاح في وجه الأستاذة بصوت مرتفع وبأسلوب وصفته بالمهين، وأمام مرأى ومسمع التلاميذ. هذه الإهانة العلنية أدت إلى انهيارها نفسيًا، حيث فقدت الوعي وسقطت أرضًا، ليتم نقلها إلى المستشفى على الفور، حيث خضعت للعلاج وأحيلت لاحقًا إلى طبيب نفسي مختص لمتابعة حالتها.

تُطالب الأستاذة، من خلال هذا التظلم، بتدخل المدير الإقليمي لإنصافها وردّ الاعتبار لها، خاصة بعد الضرر النفسي والمعنوي الذي لحق بها جراء هذه السلوكيات التعسفية. كما دعت إلى توفير ظروف عمل مناسبة تتماشى مع متطلبات “المدرسة الرائدة”، مؤكدة أن القاعة التي كُلّفت بالتدريس فيها تفتقر إلى الحد الأدنى من الشروط الضرورية مقارنة بغيرها من القاعات. ويأمل الجميع أن يُنظر بجدية في هذا التظلم، باعتباره خطوة ضرورية لضمان الكرامة المهنية للأطر التربوية وترسيخ بيئة عمل قائمة على الاحترام والعدالة.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    Translate »