اورو مغرب إعــداد: نبيــل أخــلال
احتضنت العاصمة الروسية موسكو فعاليات المؤتمر التاسع للغرفة الدولية العامة، في حدث دولي بارز جمع نخبة من العلماء والمفكرين من مختلف الديانات والثقافات، إلى جانب أساتذة جامعيين، أدباء دوليين، وصحافيين من جنسيات متعددة، بالإضافة إلى متخصصين في مجالات التبادل الثقافي وحوار الحضارات.
المؤتمر، الذي عُقد تحت شعار “الحوار من أجل السلام والتنمية”، شكّل منصة رفيعة للحوار البنّاء وتقريب وجهات النظر، وسعى إلى تعزيز التعاون بين الشعوب والدول في مجالات التعليم والثقافة والاقتصاد.
وقد افتُتحت أشغال المؤتمر بكلمة رسمية ألقاها رئيس الغرفة الدولية، الدكتور ألكسندر أوليفيسكي، شدد فيها على أهمية ترسيخ قيم التفاهم الإنساني، مؤكدًا الدور الحيوي للغرفة في ربط الثقافات وإطلاق مبادرات دولية تخدم السلام والتنمية المستدامة.
وسلط المشاركون الضوء على الدور البارز للدكتور نواف إبراهيم، الذي اعتُبر من أبرز مهندسي العلاقات بين الغرفة الدولية والمملكة المغربية، حيث ساهمت جهوده في تنظيم زيارات رفيعة المستوى لوفود دولية إلى المغرب، ما عزز التعاون الثقافي والاقتصادي والإنساني بين الجانبين.
وتواصلت أعمال المؤتمر عبر جلسات نقاشية معمقة تناولت سبل تعزيز الحوار الهادف والتبادل الثقافي، مع التأكيد على أهمية المؤسسات الأكاديمية في بناء جسور معرفية ونقل الخبرات. كما ناقشت الجلسات أهمية التعاون الاقتصادي والثقافي في دعم الاستقرار والتنمية، وسط دعوات دولية لتبني نموذج حوار عالمي يقوم على التسامح واحترام الاختلاف.
وكانت المملكة المغربية ممثلة بشكل بارز من خلال السيدة وفاء افقير، مستشارة رئيس الغرفة الدولية، التي أسهمت بشكل فعّال في دعم الشراكات الإنسانية والثقافية بين المغرب والغرفة. وقد نوهت رئاسة الغرفة بمساهماتها الكبيرة في تطوير برامج التعاون المشترك في مجالات التعليم والثقافة والدبلوماسية الإنسانية، في تجسيد واضح للرؤية المغربية في تعزيز التعاون الدولي.
وفي ختام المؤتمر، تم تكريم السيدة وفاء افقير، ابنة مدينة تارجيست بإقليم الحسيمة، بوسام رفيع المستوى، تقديرًا لإسهاماتها البارزة في بناء وتعزيز التعاون البنّاء بين المملكة المغربية والغرفة الدولية. ويأتي هذا التكريم ليعكس المكانة المرموقة التي باتت تحتلها المملكة المغربية في فضاءات الحوار الدولي، ودورها الفاعل في تقوية العلاقات بين الدول والشعوب.
وقد اختُتمت فعاليات المؤتمر بنجاح كبير، مؤكدًا قدرة الغرفة الدولية على جمع أصوات متعددة من مختلف الحضارات والثقافات لخدمة قيم السلام والتفاهم، وتعزيز المبادرات العملية للتعاون الدولي، ليُسجَّل هذا الحدث كعلامة فارقة في مسار الحوار الإنساني العالمي، ويبرز في الوقت ذاته الدور الريادي للمملكة المغربية في تعزيز العلاقات الثقافية والإنسانية على الصعيد الدولي.












عذراً التعليقات مغلقة