أصيب العديد من أفراد ” نادي الريع ” بالمهجر بصدمة قوية بعد الإعلان عن القانون التنظيمي رقم 04/21 المتعلق بتنظيم الانتخابات.. فأرغدوا و ازبدوا في بيان يقال انه كتب بعد اجتماع إفتراضي كفروعهم بالمهجر..
المضحك في الأمر أن ” نادي باك صاحبي ” عندما شد الرحال إلى الرباط من أجل ” تسول ” مقاعد برلمانية و التهافت على نشر صورهم مع أمناء احزابهم و كأنه إنجاز عظيم و نصر مبين..لم يذكروا في بياناتهم المشروخة المجتمع المدني و إسهامات الفعاليات الجمعوية المدنية و الحقوفي و الإعلامية في مسيرة المطالبة بتفعيل النص الدستوري المتعلق بالمشاركة السياسية اي الفصل 17 منه..بل وضعوا انفسهم أوصياء و ممثلين حصريين على الجالية بدون وجه حق و بدون تفويض منهم.. لكنهم عادوا بمكر كبير بعد القرار الوزاري ليوم 11فبراير 2021 للاحتماء بالمجتمع المدني و مساهماته..لان غضب الفعاليات الجمعوية و الإعلامية كان أكبر من مضمون مذكرة اقتراحاتهم التي كانت ضد النص الدستوري و ضد رغبة الجالية..
البكاء الجماعي لنادي الريع على ضياع فرصة العمر بعد القرار الوزاري سيتخد منحنى خطيرا تجاوز أسلوب التسول و الاستعطاف الى التهديد المغلف التنبيه.. بنشرهم لبيان يوم 16 فبراير 2021..يتضمن سردا ” للعقوبات ” المحتملة نظير عدم تمتعهم بريع اللائحة الوطنية او المراتب الاولى في اللوائح الجهوية…و ذلك باضعاف روابط الجالية مع بلدهم الأصلي…و التلويح بدور الجالية في احتياطي البلاد من العملة الصعبة، مع ان اغلب أعضاء ” نادي الريع “ليس لهم استثمارات في البلد ولا هم يحزنون..
الاخطر من هذا ، هو محاولتهم الزج بكل الجالية في صراع سياسي مع الرباط بقولهم “الارتقاء الى مستوى ما يطرحه النص الدستوري و تجاوز الحسابات السياسية الضيقة.. و التحلي بالجرأة و الشجاعة لتمكين مغاربة العالم كن المشاركة السياسية…” فعن اي ارتقاء يتحدثون وعن اي صراعات حسابات سياسية يتكلمون..وقد تقدموا للمسؤولين بمذكرة ريعية ترفضها أغلب فعاليات الجالية..فهل الارتقاء و الشجاعة و الجرأة تُختزل في منحهم مقاعد ريعية في غياب الانتخابات انطلاقا من بلدان الإقامة كما نص عليه الفصل 17..؟
اننا لسنا ملزمين باي” التزام سياسي او أخلاقي ” تم تداوله في لقاءات منخرطين حزبيين مقيمين بالمهجر مع أمناء احزابهم خلال لقاءاتهم التشاورية بالرباط في يناير 2021..لانه شأن داخلي لا يجب أن تؤدي الجالية تداعياته ضدا في الدستور و السطو على إرادة مغاربة العالم..كما أن التهديد المغلف بالتنبيه و الوعيد لا يلزم إلا مُوقعي بيان التنسيقية و لا يُعتبر رأيا لأغلب مغاربة العالم..كما أن الجالية هي بعيدة عن أي حسابات سياسية مع الرباط …
و ستُواصل الجالية العمل على تقوية روابط الهوية مع البلد الأصلي و المساهمة في التنمية الاقتصادية و الاجتماعية… لانها تعتبر ذلك التزاما أخلاقيا و وطنيا و ليس محل تفاوض او ابتزاز…
و بالمقابل فان الترافع من اجل تفعيل الفصل 17 سيبقى متواصلا باشراك كل الفعاليات المدنية و الحقوقية في إطار مبادرات مدنية واعية و ناضجة و ليس رحلات تَسوُق سياسي ريعي..و هرولة تُسابق الزمن الإنتخابي..لان الامر يتعلق بمغاربة ليسوا فوق الجميع و ليسوا درجة أعلى من الجميع ، بل بمغاربة لهم ظروف خاصة..فالمواطنة الكاملة للجالية تعني المساواة في الحقوق و الواجبات و ليس البحث و اقتناص إمتيازات ريعية ..حقا انكم لا تخجلون..!
حسن شاكر….
إيطاليا












عذراً التعليقات مغلقة