سعيد الحارثي مدريد
في خطوة تعكس التفاعل الإيجابي مع انشغالات الجالية المغربية المقيمة بإسبانيا، تم الإعلان عن إجراءات عملية ومبسطة لتسهيل الحصول على وثيقة حسن السيرة المذيلة بختم الأبوستيل، وذلك في إطار تنسيق محكم بين وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، والإدارة العامة للأمن الوطني.
وقد جاء هذا القرار استجابةً للمطالب المتكررة لأفراد الجالية الذين كانوا يواجهون صعوبات إدارية وإجرائية في استخراج هذه الوثيقة، خاصة في ظل متطلبات التسوية الجماعية التي تعرفها إسبانيا. ويُحسب للسيد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية، والسيد عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني، التفاعل السريع والمسؤول مع هذه المطالب، من خلال إحداث خلية مشتركة للتنسيق بين القنصليات المغربية بإسبانيا والإدارة العامة للأمن الوطني بالمغرب.
مع آجال معالجتها إلى مدة قياسية لا تتعدى عشرة أيام. كما تم اعتماد مسطرة مبسطة تُمكّن المواطنين من التوجه إلى أي قنصلية مغربية فوق التراب الإسباني، مرفقين بالبطاقة الوطنية وصورة شمسية (نسخة)، دون الحاجة إلى اللجوء إلى الوكالات أو الوسطاء.
هذا الإجراء يعكس إرادة حقيقية في تقريب الإدارة من المواطن، وتكريس مبدأ النجاعة والسرعة في معالجة الملفات ذات الطابع الاستعجالي، خاصة تلك المرتبطة بالاستقرار القانوني والاجتماعي لأفراد الجالية. كما يجسد مستوى التنسيق المؤسساتي العالي بين مختلف المصالح المعنية، ويؤكد أن قضايا المغاربة المقيمين بالخارج تحظى بأولوية في السياسات العمومية.
إن هذه المبادرة ليست فقط حلاً إجرائياً آنياً، بل هي رسالة واضحة مفادها أن مؤسسات الدولة تتابع عن كثب انشغالات مواطنيها في الخارج، وتسعى باستمرار إلى تطوير آليات العمل القنصلي وتجويد الخدمات الإدارية. وهو ما يعزز الثقة في العمل المؤسساتي، ويكرّس صورة مغرب منفتح ومتفاعل مع محيطه، يقوده مسؤولون يضعون مصلحة المواطن في صلب اهتماماتهم











عذراً التعليقات مغلقة