اورو مغرب
في لحظة تاريخية ستظل محفورة في ذاكرة الرياضة بالمنطقة، نجح فريق هلال الناظور لكرة القدم النسوية في كتابة سطر جديد من الأمجاد، بعد انتزاعه بطاقة الصعود إلى القسم الوطني الأول، هذا الإنجاز لم يكن مجرد عبور رياضي عادي، بل كان إعلاناً عن ميلاد قوة كروية نسائية فرضت هيبتها بالعمل والاجتهاد.
جاء صعود سيدات الهلال إلى قسم الصفوة ثمرة موسم استثنائي بكل المقاييس، اتسم بالانضباط التكتيكي العالي والروح القتالية داخل رقعة الميدان، وقد أثبتت اللاعبات أن الوصول إلى القمة ليس وليد الصدفة، بل هو نتيجة مباشرة لإدارة تقنية عرفت كيف تدبر مباريات الموسم بذكاء مع تجاوز كل العقبات المادية واللوجستيكية بروح الفريق الواحد و استماتة منقطعة النظير في الدفاع عن ألوان القميص التاريخي للمدينة.
اللافت في هذا الإنجاز التاريخي هو المفارقة التي أثارت الكثير من النقاش في الأوساط الرياضية بالناظور، فقد تمكنت “نون النسوة” من إعادة هيبة النادي وبلوغ قسم الأضواء، وهو الحلم الذي ظل عاصياً على الفريق الرجالي لأزيد من 38 سنة، فبينما ظل فريق الرجال يتخبط في أقسام الهواة لعقود طويلة بعيداً عن بريق الصفوة، نجحت السيدات في كسر هذه “اللعنة” الرياضية في وقت وجيز.
بعثت لاعبات هلال الناظور برسالة قوية ومباشرة إلى كل الفاعلين الرياضيين، مفادها أن “النجاح لا تصنعه الأسماء الرنانة أو الميزانيات الضخمة وحدها، بل يصنعه العمل الجاد والتخطيط الدقيق والإصرار على بلوغ الهدف”.
“هذا الإنجاز هو درس في التدبير الرياضي، فبإمكانيات بسيطة وعزيمة فولاذية، استطاعت سيداتنا أن يضعن الناظور مجدداً على خارطة الكبار” ، أحد المتابعين للشأن الرياضي المحلي.
اليوم، يحتفل الناظور ببطلاته اللواتي رفعن سقف الطموح عالياً، ويُنتظر من الجهات المسؤولة تقديم الدعم اللازم لهذا الفريق لضمان استمراريته في قسم الصفوة، وتمثيله للمدينة أحسن تمثيل في القادم من الاستحقاقات.





عذراً التعليقات مغلقة