اورو مغرب
تعيش منطقة “ضهر الحلى” بجماعة العركوب (جهة الداخلة وادي الذهب) على وقع “نكبة فلاحية” حقيقية، جراء هجوم مكثف وغير مسبوق لأسراب الجراد، التي اجتاحت المساحات الخضراء وحولتها في وقت وجيز إلى أرض قاحلة، مهددة بانهيار الموسم الفلاحي وتشريد عشرات الأسر التي تعيش على هذا القطاع.
وأكد فلاحون متضررون من عين المكان، أن هذه الآفة انتشرت بسرعة “البرق” في الحقول، حيث لم تبقِ الأسراب ولم تذر من الخضروات والمزروعات شيئاً، مما تسبب في تراجع حاد في الإنتاج، هذا الوضع لم تتوقف آثاره عند الخسائر المادية المباشرة، بل امتدت لتضرب العمق الاجتماعي للمنطقة، مسببة حالة من القلق واليأس بين المزارعين الذين استثمروا مدخراتهم في هذا الموسم.
وفي تصريحات متفرقة، عبّر الفلاحون عن استيائهم العميق مما وصفوه بـ “تراخي السلطات المعنية” والمصالح المختصة في محاصرة الآفة في مهدها، وأشار المتضررون إلى أن التأخر في إرسال فرق المكافحة وتوفير آليات الرش اللازمة ساهم بشكل مباشر في اتساع رقعة الانتشار، مما جعل السيطرة على الوضع حالياً أمراً يتجاوز إمكانياتهم البسيطة.
“نحن لا نواجه حشرات فقط، بل نواجه ضياع لقمة عيشنا وأرزاق أبنائنا في ظل صمت الجهات الوصية” – أحد فلاحي منطقة ضهر الحلى.
وأمام هذا التدهور المتسارع، وجه المهنيون والفلاحون بالمنطقة نداءً عاجلاً و”مستعجلاً” إلى السيد والي جهة الداخلة وادي الذهب، مطالبين بتدخله الشخصي لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، عبر خارطة طريق تتضمن إرسال فرق ميدانية مجهزة لآليات المكافحة الكيميائية لمحاصرة أسراب الجراد مع وضع كافة الوسائل التقنية واللوجستية التابعة لوزارة الفلاحة رهن إشارة حماية ما تبقى من محاصيل وإقرار برنامج استعجالي لدعم الفلاحين المنكوبين لتفادي الإفلاس التام، خاصة في ظل الظروف المناخية الصعبة التي تزيد من هشاشة القطاع.
ويحذر الخبراء المحليون من أن أي تأخير إضافي قد يؤدي إلى خروج الوضع عن السيطرة، مما قد ينذر بانتقال العدوى إلى مناطق فلاحية أخرى بالجهة، وهو ما سيشكل ضربة قاضية للاقتصاد الفلاحي بجهة الداخلة، الذي يعاني أصلاً من تحديات بنيوية ومناخية قاسية.













عذراً التعليقات مغلقة