خاطرة الأحد بقلم البكراوي المصطفى سبيل الشيطان و عفو الرحمان

euromagreb5 مايو 2021آخر تحديث :
خاطرة الأحد بقلم البكراوي المصطفى سبيل الشيطان و عفو الرحمان

 

بعد أن اتى على الاخضر و اليابس من اثات المنزل يبيعه خلسة في الأزقة والأسواق بابخس الاثمان ليلتحق باتراب السوء المقامرين بأحد اوكارهم النثنة المنتشرة في المدينة كالفطر. استغل غياب زوجته إلى الحمام و راح يبحت بين أغراضها عن المجوهرات التي قدمها لها إبان الخطوبة فراتبه الشهري رغم انتفاخه نالت منه كثرة الاقتطاعات و انهكته الديون حتى أصبح لا يكفي حتى لسد الحاجة المعتادة للعيش البسيط . و مع علم الزوجة بحال من تعاشر كانت شديدة الحرص على نفاءسها فهي كل ما تملك لمواجهة نواءب الدهر و تقلباته فالزوج مفلس الجيب و المزاج و لم ترزق منه بدرية تشد عضدها بعد غيابه و قد مر عقد من الزمن على ارتباطهما . فهو عقيم بشهادة الأطباء . تحملته لأنه ابن عمتها الحنون التي ربتها بعد وفاة والديها في حادثة سير مؤلمة. حرص الزوجة الشديد تلاشى أمام إصرار الزوج الجامح فبعدما قلب البيت رأسا على عقب لم يستسيغ الخروج خاوي الوفاض إلى أن عتر على مبتغاه. غادر مهرولا وعيناه جاحضتان مخافة مصادفتها لدى الباب .توجه للتو صوب أول صائغ للدهب و باعه البضاعة بأقل بكتير من قيمتها الحقيقية. لا ضير فالمقامر اكثر الناس تفاؤلا يبني لك قصورا من رمال سرعان ما تتهاوى تباعا في لمح البصر له حساباته الخاصة سيراهن و يربح اضعافا مضاعفة هدا ما يملي عليه قرينه فإنما الخمر و الميسر والانصاب و الازلام رجس من عمل الشيطان.
وصل الى وجهته. عطل جواله لينقطع عن العالم الخارجي حتى لا يفسد عليه أحد جلسته التي تجمع كل الموبقات. دنت الشمس من البزوغ و تسلل التعب و العياء إلى الأجساد و انفض المجلس الشيطاني وصاحبنا مدين بورقة مالية من صاحب الوكر ليستقل سيارة أجرة القت به بسرعة البرق على عتبة بيته .بخطى متثاقلة دنا من الباب فادا بورقة كتب عليها ” حاولنا الاتصال بك مرارا دون فائدة زوجتك بالمصحة كدا و كدا …اخوك”
أصيب بصدمة احس معها بدوار و راح يعدو في اتجاه المصحة المعلومة .مشهد لا يرجى حتى لالذ الأعداء زوجة ملقاة على سرير جراء كسر مزدوج اصيبت به على مستوى ساقيها في الحمام و أمه و اخه الصغير إلى جوارها يؤازرانها في محنتها و يهونان عليها. ضاقت به الدنيا بما رحبت و اجهش بالبكاء كالصبي الصغير إحساسا بدنبه و تقصيره في حق زوجته و ارتمى في احضانها يطلب العفو و الصفح و المعدرة و أمه تؤنبه و تعاتبه عن عادته القبيحة التي تجر له الخزي و العار . لكن و بقلب مؤمن بقضاء الله و قدره لم يسمع من زوجته المكلومة عتابا قط فلقد تعودت على غراءبه و تصرفاته . لكن فراءسه ستهتز و تنهار صباحا عندما همست في ادنه قائلة ” في الدولاب و على الجهة اليمنى في الطابق العلوي منه وسط المعطف البني توجد علبة مجوهراتي بعها إلى صائغ ما لتغطية مصاريف الاستشفاء” كأنه السهم الدي أصابه في مقتل ليصيح بأعلى صوته ” اللهم رحماك اللهم رحماك اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني لا حول و لا قوة إلا بك.” رددها حتى سمع صداها بين جدران المصحة. فدنا منه أحد المرتفقين و هو منهار تماما رافقه إلى حديقة المصحة وطلب منه أن يصارحه بما جرى . حكى له صاحبنا و الدموع تنهمر على خديه قصته بالكامل مع القمار و كيف أن الله رغم دلك حباه بوضيفة مشرفة و بزوجة صالحة قبلت عليه رغم عيوبه و ومساوئه وووو. استادنه هدا الشهم في مرافقته لدى الصائغ لاسترجاع الدهب لصاحبته. و تكفل بمصاريف العلاج . و نال الأجر و التواب من الله
أما صاحبنا فتلقى الدرس وصيحته لم تكن مجرد صيحة في واد أو نفخة في رماد بعدما استجاب له رب الأرباب فتاب توبة نصوحة و عاد إلى رشده و زوجته التي كافءها الله هي كدلك على صبرها و طاعتها لزوجها فانجبت توأمين . قل يا عبادي الدين اسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا. الاية صدق الله العظيم

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    Translate »