دعوة “مثيرة للغضب”.. هل توافق هولندا على إباحة الممارسة الجنسية مع الأطفال؟

admin3 سبتمبر 2020آخر تحديث : منذ سنتين
admin
أخبار دولية
دعوة “مثيرة للغضب”.. هل توافق هولندا على إباحة الممارسة الجنسية مع الأطفال؟

بقلم:الأستاذة سحر رمزي

أمستردام- حالة من الغضب يشهدها الشارع الهولندي منذ شهور والسبب مقابلة تلفزيونية مع نيلسون معتمان، مؤسس جبهة تحرير الطفل المثيرة للجدل. والذي يريد تأسيس حزب سياسي لجعل ممارسة الجنس مع الأطفال قانونية.

“نيلسون معتمان ينادي بأحقية ممارسة الجنس بالقانون مع الأطفال ولا يهم السن حتى لو كان طفل عمره سنتين، وقال إن الطفل الذي يبلغ من العمر عامين أو ثلاثة يمكنه بسهولة تحديد ما إذا كان يريد الذهاب إلى الملعب أو ما إذا كان يريد الآيس كريم. لهذا السبب، وفقًا للرجل ، يمكن للطفل في هذا العمر أيضًا تحديد ما إذا كان يريد ممارسة الجنس بسهولة.

هذا الحديث أرعب الشارع الهولندي وأثار غضبه، وعقب البرنامج تظاهر العشرات أمام منزله في ليليستاد، وكان رد فعل المشاهدين عنيفًا على وسائل التواصل الاجتماعي وأراد عدد منهم مواجهة نيلسون ببيانه. وأكدت الشرطة وقتها حدوث اضطراب ، لكنها لم تذكر عدد الأشخاص الموجودين. وقد تم مراقبة منزل المشتهي للأطفال بشكل إضافي .

جدير بالذكر أنه سبق وسجن بسبب التحرش الجنسي بالأطفال وقد وجدوا لديه 10000 صورة إباحية للأطفال على الكمبيوتر.

حملة توقيعات مليونية ضد الرجل وحزبه

الأمر لم ينتهي بتصريحات أو كلام في برنامج بل تحول إلى فعل وبدأ نيلسون الإعلان عن برنامجه الانتخابي في أواخر أغسطس الماضي، مما دفع منظمات حقوقية ومنها آفاز لشن حملة ضد الرجل وحزبه، وفي 1 سبتمبر قامت أفاز في شن حملة توقيعات كبيرة بهولندا للضغط على الحكومة و تقديم التماس عاجل للنائب العام لمنع السماح بإنشاء مثل هذا الحزب، الغير إنساني والمخالف لكل القوانين الدولية والذي يعد انتهاك صريح لحقوق الطفل وادميته وحقه في الحياة السوية.

و قد تم بالفعل التوقيع على العريضة عبر الإنترنت لقمع الحزب السياسي الذي أعيد تأسيسه حديثًا، وأكثر من 430 ألف شخص وقعوا حتى الأن، بخلاف توقيعات 100 ألف مع منظمات حقوقية أخري. الالتماس بالتوقيعات سيتم تقديمها إلى النيابة العامة ، مع الرغبة في حظر حزب العمل الخيري والحرية والتنوع.

وتقول آفاز لا ينبغي أن يكون PNVD حزبا يشارك في مجتمعنا. لا ينبغي أن يقاتلوا من أجل المصالح التي يمثلونها. في رأيي ، إن وجود حزب مثل PNVD يزيد من خطر التعرض للإساءة وسيتم توزيع المزيد من المواد الإباحية للأطفال. بعد كل شيء ، تزداد شبكة المتحولين جنسياً لأنهم يمنحون صوتًا. يجب علينا حماية أطفالنا من هؤلاء الناس! يجب أن نتأكد من أن أطفالنا يكبرون في بيئة آمنة خالية من المتحولين جنسياً الذين يريدون التعبير عن احتياجاتهم ورغباتهم! قم بحماية أطفالنا ودع حملات مثل PDVD يتم حظرها!

برنامج حزب نيلسون وطموحه البرلمانية

رئيس الحزب هو Lelystlaring Nelson Maatman. يذكر البرنامج الحزبي الذي نُشر في وقت سابق من هذا الشهر أنه يسعى لتقرير المصير الجنسي لكل شخص قادر تجاريًا. يريد الحزب التخلص من السن القانوني لممارسة النشاط الجنسي.

يخشى أفاز من أن المتحرشين بالأطفال سيحصلون على العنان إذا حصل PNVD على ما يرغب، وزاد خطر الاعتداء الجنسي وتوزيع المواد الإباحية للأطفال. تريد في النهاية تقديم الالتماس مبادرة المواطنين إلى مجلس النواب.

على الرغم من أنه ليس صريحًا في برنامج الحزب ، يبدو أن الحزب الوطني الديمقراطي يهدف إلى المشاركة في الانتخابات البرلمانية في عام 2021

الشواذ جنسيا يصفون حديث نيلسون بالمثير للاشمئزاز

ومن جانبه نقل الإعلام الهولندي عن بعض من الشواذ جنسيا ضد الأطفال طلب نيلسون بأنه مثير للاشمئزاز، وقالوا انه رجل متطرف يطالب بأشياء صادمة عن ممارسة الجنس مع الأطفال الصغار.و قد نصب نفسه مدافعا عن مرتكبي الاعتداء جنسيًا على الأطفال ،

المقابلة أرعبت الشارع الهولندي، ردود الأفعال لدى سكان هولندا كانت غاضبة وظهر ذلك واضحا من الغضب الهائل الذي أحدثه البرنامج على رواد مواقع التواصل الاجتماعي ، تصريحاته ليست متطرفة ويعاقب عليها القانون فقط ، ولكنها تساهم أيضًا في التعصب وسوء الفهم تجاه مشتهي الأطفال في هولندا ” على حد قولهم.

هولندا أصدرت حكما في 2006 لصالح الحزب الذي “يبيح الممارسة الجنسية مع الأطفال

الجدير بالذكر أنه قد سبق في يوليو 2006 وأصدر القاضي الهولندي هو فويس حكما ينص على أن حزبا يطلق على نفسه اسم “حزب الاختلاف والحرية والحب الأخوي” له الحق في الوجود على غرار باقي الأحزاب السياسية.

وكان الحزب المذكور قد أسس في شهر مايو 2006 على يد ثلاثة من دعاة البيدوفيليا أو الميول الجنسي للأطفال وأثار ظهوره ضجة صاخبة في المجتمع الهولندي وقتها حسب بي بي سي .

وسعى الحزب إلى تخفيض السن الأدنى للمعاشرة الجنسية إلى 12 عاما بدل 16 وإلى ترخيص معاشرة الأطفال من الناحية القانونية بالإضافة إلى إباحة ممارسة الجنس على الحيوانات.

وحسب وكالة أسوشيتد برس فإن القاضي هو فويس اعتبر في الحكم الصادر أن ” حرية التعبير بما فيها الحق في إنشاء أحزاب سياسية تمثل أساس المجتمع الديمقراطي.”

كما اعتبر الحكم أن ” من حق الناخب الحكم على برامج الأحزاب السياسية” وأن الحزب المذكور لم يثبت تورطه في ارتكاب أية جرائم.
ودافع المناوئون للحزب عن ضرورة منعه قائلين إنه يحق للأطفال أن يعيشوا في منأى عن الأرضية التي يرتكز عليها الفكر المذهبي لهذا الحزب.

وقال الحزب وقتها إن غرضه هو كسر التابوهات والمحرمات ومحاربة اللاتسامح.

ويضيف أنه يريد أن تتم مناقشة موضوع الممارسة الجنسية مع الأطفال بكل حرية، موضحا أن المنع إنما يزيد فضول الأطفال.
وقد أدعي المنتسبون للحزب أن الموضوع ظل واحدا من المواضيع المحرم الخوض فيها منذ فضيحة مارك ديترو للاعتداء الجنسي على الأطفال في بلجيكا عام 1996.

كما أرادو على حد قولهم وقتها تغيير الصورة السلبية المرافقة لموضوع الممارسة الجنسية مع الأطفال بدخول البرلمان.

طفل من كل خمسة أطفال يتعرضون العنف الجنسي في أوروبا

حسب ما تصرح به منظمات حقوق الإنسان أنه يتعرض واحدً من كل خمسة أطفال في أوروبا لشكل من أشكال العنف الجنسي، تشير البيانات المتوفرة إلى أنه من بين 0-̀5 %́من الحالت يكون المعتدي على الطفل شخصا ً يعرفه الطفل ويثق به.

ويمكن أن يتخذ العنف الجنسي أشكال عديدة كالاعتداء الجنسي داخل محيط العائلة والصور الإباحية للأطفال والدعارة والفساد والغراء عبر الإنترنت، ذلك وتحتوي اتفاقية مجلس أوروبا المتعلقة بحماية الأطفال من الاستغلال والاعتداء الجنسي (اتفاقية لانزاروت) على جميع التدابير اللازمة لمنع العنف الجنسي من أجل حماية الأطفال وملاحقة العابثين. وهذه أول معاهدة دولية للتصدي لجميع أشكال العنف الجنسي ضد الأطفال.

وما يميزها هو النهج المتبع: منع العنف وحماية الأطفال الضحايا ومقاضاة المجرمين وتعزيز الشراكات وسياسات المشاركة. تطالب اتفاقية لانزاروت بفحص وتدريب المهنيين المحترفين الذين يتواصلون مع الاطفال والتربية الجنسية وزيادة الوعي ببرامج تدخل مخالفات محتملة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.