صرخة أرباب “الطاكسيات” بالناظور: لهيب المحروقات يهدد لقمة العيش والمواطن “الحلقة الأضعف”

اورو مغرب25 مارس 2026آخر تحديث :
صرخة أرباب “الطاكسيات” بالناظور: لهيب المحروقات يهدد لقمة العيش والمواطن “الحلقة الأضعف”

اورو مغرب سفيان عزام

تعيش مدينة الناظور على وقع احتقان صامت ومرير في قطاع النقل العمومي، حيث تعالت صرخات مهنيي وسائقي سيارات الأجرة بصنفيها الأول والثاني، جراء “الزيادات الصاروخية” المتتالية في أسعار المحروقات، والتي بلغت مستويات قياسية أثقلت كاهل الحرفيين ووضعتهم أمام خيارات أحلاها مرّ.

يجمع مهنيو القطاع بالإقليم على أن الوضع أصبح “لا يطاق”، خاصة مع تواتر الأنباء عن زيادات مرتقبة أخرى في الأفق، فبعد أن كان الحرفي يصارع لتأمين “الروسيتة” ومصاريف الصيانة، أصبح اليوم يخصص النصيب الأكبر من دخله اليومي لمحطات الوقود، مما قلص هامش الربح إلى مستويات دنيا تهدد استمرارية هذا المرفق الحيوي.

ويؤكد عدد من السائقين أن هذه الزيادات تأتي في وقت حساس، تزامن مع ركود تجاري ملحوظ شهدته المدينة قبيل أيام العيد، حيث تراجع الإقبال على “الطاكسيات” بشكل غير مسبوق، مما ضاعف من معاناة المهنيين الذين يجدون أنفسهم ملزمين بتأدية واجباتهم المهنية والعائلية في ظل تراجع المداخيل.

ويحمل أرباب سيارات الأجرة المسؤولية المباشرة للحكومة، معتبرين أن الدعم المخصص لمهنيي النقل رغم وجوده لم يعد يواكب القفزات الجنونية لأسعار “المازوط”، مطالبين بضرورة إيجاد حلول هيكلية وجذرية، كإقرار “كازوال مهني” يحمي الحرفي من تقلبات السوق الدولية، ويضمن استقرار الخدمات.

السؤال الكبير الذي يفرض نفسه اليوم بحدة في الشارع الناظوري: كيف يمكن للزيادة في التسعيرة أن تتم؟

المهنيون يجدون أنفسهم “مجبرين” أخلاقياً وواقعياً على التفكير في مراجعة تعريفة النقل لتعويض الخسارات، لكنهم في الوقت ذاته يعبرون عن تخوفهم من رد فعل الشارع، فالمواطن الناظوري، الذي يعاني بدوره من غلاء المعيشة وضعف القدرة الشرائية، يظل “مغلوباً على أمره”، وأي زيادة إضافية في ثمن “الرحلة” ستشكل عبئاً ثقيلاً عليه، وقد تؤدي إلى مزيد من العزوف عن ركوب الطاكسي.

بين حرفي يئن تحت وطأة المصاريف، ومواطن يرفض تحمل ضريبة غلاء لا يد له فيها، يبقى قطاع النقل بالناظور فوق صفيح ساخن، إنها معادلة صعبة يواجهها المهني كل صباح: كيف يمكنه إضافة دريهمات للتسعيرة دون الإجهاز على علاقة الثقة مع الزبون؟ وكيف يمكنه الاستمرار في العمل دون أن يخرج “خاسراً” في نهاية اليوم؟

إن الوضع الحالي يستوجب تدخلاً عاجلاً من الجهات الوصية لضبط الإيقاع، قبل أن تتحول هذه “الصرخة” إلى شلل تام يصيب حركية التنقل في بوابة أوروبا.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    Translate »