فيصل أومرزوك: العلاقات المغربية الإسرائيلية موضوع يستدعي نقاشاً إعلامياً مسؤولاً

اورو مغربمنذ ساعتينآخر تحديث :
فيصل أومرزوك: العلاقات المغربية الإسرائيلية موضوع يستدعي نقاشاً إعلامياً مسؤولاً

اورو مغرب إبراهيم بن مدان

أكد الناشط السياسي والحقوقي فيصل أومرزوك أن العلاقات المغربية الإسرائيلية تشكل موضوعاً يستحق تقديمه للرأي العام المغربي من خلال نقاش إعلامي مسؤول، يستند إلى المعطيات التاريخية والواقع السياسي، ويسهم في توضيح مختلف أبعاد هذه العلاقات بعيداً عن الصور النمطية والأفكار المغلوطة.

وأوضح أومرزوك، في حوار حول العلاقات المغربية الإسرائيلية، أن هناك، بحسب تقديره، موجة من الخطابات التي تسعى إلى التأثير في الرأي العام المغربي من خلال تقديم تصورات يعتبرها مضللة بشأن دولة إسرائيل والمواطنين الإسرائيليين، فضلاً عن الأشخاص الذين يعتنقون الديانة اليهودية.

وشدد الناشط السياسي والحقوقي على أهمية اضطلاع الصحافة بدورها التوعوي والتأطيري، من خلال تقديم المعلومات الدقيقة وفتح المجال أمام النقاش الموضوعي، بما يساعد المواطنين على تكوين آرائهم انطلاقاً من المعرفة والتحليل، بعيداً عن الأحكام المسبقة والخلط بين الانتماء الديني والمواقف السياسية.

وفي هذا السياق، دعا أومرزوك إلى تعزيز حضور صحافة وطنية تتوفر على خط تحريري يستحضر المصلحة الوطنية، ويعكس الغيرة على البلاد وعلى قيم «تمغربيت»، معتبراً أن الإعلام مطالب بالمساهمة في حماية الذاكرة الوطنية والتعريف بمكونات الهوية المغربية المتعددة.

وأشار المتحدث إلى أن العلاقات المغربية الإسرائيلية ليست وليدة اللحظة، بل تستند، وفق تصوره، إلى امتدادات تاريخية وروابط إنسانية وثقافية، ترتبط، على وجه الخصوص، بتاريخ اليهود المغاربة ومكانتهم ضمن النسيج الاجتماعي والثقافي للمملكة.

كما توقف أومرزوك عند وضعية اليهود المغاربة المقيمين في إسرائيل، مؤكداً أن ارتباطهم بالمغرب لا ينبغي اختزاله في مكان إقامتهم، وأن مسألة الجنسية تظل مرتبطة بالمقتضيات القانونية المنظمة لها. وفي هذا الإطار، شدد على ضرورة التمييز بين الإقامة خارج الوطن والانتماء إلى الجنسية المغربية، مع الاحتكام إلى القانون في تحديد الحالات والآثار المرتبطة بها.

ويعيد هذا النقاش إلى الواجهة أهمية تناول العلاقات المغربية الإسرائيلية في إطار إعلامي متوازن، يراعي خصوصية القضية الفلسطينية وما تثيره من مواقف داخل المجتمع المغربي، وفي الوقت نفسه يتيح التعريف بالتاريخ المغربي اليهودي، وبالأبعاد الدبلوماسية والثقافية والإنسانية للعلاقات بين البلدين.

ويظل الرهان، وفق هذا الطرح، هو الارتقاء بالنقاش العمومي من خلال صحافة مهنية ومسؤولة، تميز بين الوقائع والآراء، وتتيح تعدد وجهات النظر، وتسهم في ترسيخ ثقافة الحوار واحترام الاختلاف، بما يخدم المعرفة والمصلحة الوطنية.

Translate »