اورو مغرب محمد الزبتي
بلهجة يملؤها الوفاء والغيرة على المهنة، وجّه الفاعل المدني ورئيس المركز الصحي بأزغنغان، السيد حمادي طارق، رسالة مفتوحة ومؤثرة عبر مقطع فيديو مصور، استهدفت بالدرجة الأولى مسؤولي قطاع الصحة، داعياً إياهم إلى مراجعة “ثقافة التوديع” المعتمدة مع الكوادر المحالة على التقاعد.
انتقد حمادي طارق في معرض حديثه غياب المبادرات الرسمية والمؤسساتية لتكريم الأطر الصحية التي تفني حياتها في خدمة المواطنين، وأشار بوضوح إلى أن عبء الاحتفاء والتكريم أصبح يقع بشكل شبه كامل على عاتق الممرضين، الزملاء، والفعاليات الجمعوية، الذين يبادرون بإمكانياتهم البسيطة لرد الجميل لزملائهم.
وشدّد السيد طارق في رسالته على ضرورة أن تأتي هذه الالتفاتات من “هرم المسؤولية”، معتبراً أن التكريم المؤسساتي ليس مجرد حفل عابر، بل هو:
اعتراف رسمي بالمجهودات والتضحيات التي قُدمت طيلة عقود.
رسالة تحفيزية للأجيال الصاعدة من الموظفين بأن عطاءهم لن يُنسى.
ترسيخ لثقافة الاعتراف داخل الإدارة العمومية كبديل لسياسة “النسيان” التي تطال الموظف بمجرد مغادرته مكتبه.
وتأتي هذه الدعوة من حمادي طارق، بصفته فاعلاً مدنياً ملامساً لقضايا الشأن الصحي وواحداً من ركائز العمل الجمعوي بالمنطقة، لتدق ناقوس الخطر حول الجانب النفسي والمعنوي للمتقاعدين، فالموظف الذي قدم زهرة شبابه في المستوصفات والمراكز الصحية يستحق أن يخرج من “الباب الكبير” باحتفاء يليق بحجم الأمانة التي حملها.
رسالة حمادي طارق اليوم ليست مجرد عتاب، بل هي دعوة لإعادة الاعتبار للموارد البشرية، وتذكير للمسؤولين بأن “المؤسسة التي لا تكرم ماضيها، لا تبني مستقبلاً وفياً لمبادئها”، فهل ستجد هذه الصرخة آذاناً صاغية لدى مندوبية الصحة والجهات الوصية؟













عذراً التعليقات مغلقة