اورو مغرب محمد الزبتي
في مشهد مؤسف ومسيء لكرامة الإنسان، يشهد حي أولاد يحيى ( يثرش ) بمدينة أزغنغان كارثة بيئية حقيقية تتمثل في تسرب مياه “الواد الحار” بالقرب من مسجد الحي، هذه الكارثة لا تقتصر على التلوث البيئي فحسب، بل تتعداه لتشمل إهانة للمقدسات وتلويث لأجواء المكان الذي يرتاده المصلون لأداء صلواتهم.
تتراءى لنا صورة قبيحة لحي سكني تحول إلى مكب للنفايات السائلة، حيث تنتشر الروائح الكريهة وتلفح الأنف، مما يجعل من العيش فيه أمراً مستحيلاً، هذا المشهد المؤسف يتناقض تماماً مع قيمة المكان، فالمسجد هو بيت الله في الأرض، وهو مكان للعبادة والطمأنينة، وليس مكاناً للتعرض لمثل هذه المعاناة.
إن تسرب مياه “الواد الحار” يطرح العديد من التساؤلات حول المسؤولية، فمن المتسبب في هذه الكارثة؟ هل هي إهمال من الجهات المسؤولة؟ أم هي نتيجة لتصريف غير قانوني للمياه العادمة؟ مهما كان السبب، فإن العواقب وخيمة على صحة السكان والبيئة.
إن ما يحدث في حي أولاد يحيى بازغنغان نواحي الناظور هو جريمة بيئية لا يمكن السكوت عنها، حيث يجب على الجهات المسؤولة التحرك العاجل لحل هذه المشكلة ومعاقبة المتسببين فيها، كما يجب على السكان التكاتف والمطالبة بحقهم في العيش في بيئة نظيفة وآمنة.
ندعو جميع الفاعلين إلى التحرك العاجل لحل هذه المشكلة، سواء كانوا مسؤولين أو نشطاء مجتمعيين أو مواطنين عاديين، يجب علينا جميعاً أن نتحمل مسؤوليتنا في الحفاظ على بيئتنا وحماية صحتنا وصحة الأجيال القادمة.





















عذراً التعليقات مغلقة