اورو مغرب
يشهد إقليم سيدي إفني في الآونة الأخيرة دينامية عمرانية لافتة، تتجسد في اقتراب الانتهاء من أشغال تهيئة كورنيش مدينة سيدي إفني، المشروع الحيوي الذي أنجز من طرف المجلس الإقليمي لسيدي إفني بشراكة مع وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، وعمالة اقليم سيدي افني وتحت الإشراف والتتبع المباشر لعامل إقليم سيدي إفني السيد محمد ضرهم، إلى جماعة سيدي إفني .
ويأتي هذا الورش في إطار رؤية تنموية تشاركية، انخرط فيها مختلف المتدخلين، حيث ساهم عامل الإقليم السيد محمد ضرهم بدور محوري في مواكبة المشروع وتتبع تنزيله ميدانيًا، وضمان التنسيق المؤسساتي بين الشركاء، بما يكفل احترام الآجال وجودة الإنجاز، انسجامًا مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تأهيل المدن الساحلية وتعزيز جاذبيتها.
كما ساهم في انجازوبلورة هذه الرؤية وتتبع تنزيلها كل من رئيس المجلس الإقليمي السيد لحسن بلفقيه، من خلال مواكبته المستمرة لمراحل المشروع وحرصه على التنسيق بين مختلف الشركاء، ورئيس المجلس البلدي لمدينة سيدي إفني السيد رشيد البطاح، الذي اضطلع بدور محوري في تهيئة الفضاء الحضري وضمان انسجام المشروع مع متطلبات المدينة وانتظارات ساكنتها.
ويُعد مشروع تهيئة الكورنيش من أبرز المشاريع المهيكلة التي تروم تحسين جمالية الواجهة البحرية، وتوفير فضاء عمومي عصري وآمن، يعزز جودة العيش، ويمنح المدينة متنفسًا حضريًا يستجيب لمعايير التهيئة الحديثة، مع الارتقاء بالبنية التحتية والخدمات المرتبطة بالمجال الساحلي.
وبين الأمس واليوم، يبرز الفرق جليًا؛ فبعد أن كانت الواجهة البحرية تعاني من التهميش وضعف التجهيزات، وتفتقر إلى فضاءات منظمة تستجيب لحاجيات الساكنة والزوار، أصبحت اليوم فضاءً مفتوحًا يعكس روح التجديد، ويمنح المدينة صورة حضرية جديدة قوامها الجمالية، والنظام، وسهولة الولوج، وجودة المرافق، بما أعاد الثقة في قدرة المدينة على النهوض واستعادة مكانتها.
ومع الأجواء المعتدلة التي تعرفها المنطقة خلال شهر دجنبر، خاصة بعد التساقطات المطرية الأخيرة، أصبح الكورنيش الجديد قبلة للزوار من مختلف مناطق الإقليم، ومن مدن الصحراء وسوس ماسة وغيرها، حيث يشكل فضاءً مثاليًا للاستجمام وأخذ قسط من الراحة والاستمتاع بجمالية الموقع الطبيعي لحاضرة آيت بعمران سيدي إفني.
ولا تقتصر أهمية هذا المشروع على بعده الجمالي فقط، بل تمتد إلى أبعاده الاقتصادية والاجتماعية، من خلال تنشيط الحركة السياحية، وتحفيز الاستثمار المحلي، وخلق دينامية حضرية إيجابية تسهم في إنعاش الاقتصاد المحلي وتعزيز إشعاع المدينة.
وفي هذا السياق، يتقدم المتتبعون للشأن المحلي بخالص الشكر والتقدير لكافة المتدخلين والشركاء، وعامل إقليم سيدي إفني السيد محمد ضرهم، والسيد جمال سيداتي، عضو مجلس النواب، إضافة إلى رئيس المجلس الإقليمي السيد لحسن بلفقيه ورئيس المجلس البلدي السيد رشيد البطاح، عرفانًا بمجهوداتهم المتواصلة من أجل إخراج هذا المشروع الحيوي إلى حيز الوجود.
إن كورنيش سيدي إفني اليوم ليس مجرد مشروع تهيئة عمرانية، بل عنوان لتحول حضري حقيقي يعكس إرادة جماعية لتجاوز منطق التهميش، وربط التنمية بالمجال، وجعل البحر فضاءً مشتركًا للجمال والحياة والتنمية.



















عذراً التعليقات مغلقة