لحبيب ابن طالب يكتب: حق التصويت لذوي الإعاقة امتحان الديمقراطية والولوجيات الشاملة في 23 شتنبر

اورو مغربمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
لحبيب ابن طالب يكتب: حق التصويت لذوي الإعاقة امتحان الديمقراطية والولوجيات الشاملة في 23 شتنبر

اورو مغرب بقلم الفاعل الجمعوي الاستاذ لحببب ابن طالب

تتجه أنظار المغاربة نحو المحطة التشريعية ليوم 23 شتنبر 2026، وسط مطالب حقوقية ملحة لضمان حق الأشخاص في وضعية إعاقة في المشاركة السياسية الكاملة:
فهذا الاقتراع يجب ان يكون ديمقراطيا دامجا يحترم حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة ويضعه على المحك
​فمحطة الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر 2026 تكتسي طابعاً استثنائياً، ليس فقط لاختيار ممثلي الأمة في مجلس النواب، بل كامتحان حقيقي لمدى وفاء المؤسسات بتنزيل الدستور المغربي والالتزامات الدولية وتفعيلاً لمضامين القانون الإطار13.97 المتعلق بحماية حقوق هذه الفئة . فالأشخاص في وضعية إعاقة، الذين يمثلون شريحة واسعة من الكتلة الناخبة، لا يزالون يواجهون إكراهات ميدانية تحرمهم أحياناً من واجبهم الوطني في ممارسة حقهم الدستوري في التصويت بحرية وكرامة، رغم التنصيص الصريح للقانون الإطار 97.13 على وجوب دمجهم الشامل في الحياة العامة.
​إن إعمال مبدأ تكافؤ الفرص في هذا الاستحقاق يفرض على السلطات المعنية، والإدارات المشرفة على العملية الانتخابية، إحداث نقلة نوعية في تهيئة مكاتب التصويت لترقى إلى معايير “الولوجيات الشاملة”. ويستوجب ذلك معالجة الإشكالات الهندسية والعمرانية عبر توفير منحدرات وممرات ملائمة لتسهيل ولوج ذوي الإعاقة الحركية، وضمان خلو مراكز الاقتراع من أي حواجز مادية تعرقل تنقل الكراسي المتحركة أو كبار السن.
​ولا يقتصر التحدي على الجانب الهندسي فحسب، بل يمتد إلى الأبعاد التواصلية والتحسيسية لفئات أخرى، فالمكفوفون وضعاف البصر بحاجة ماسة إلى توفير أوراق تصويت مكيفة بلغة “برايل” ومرفوقة بتصاميم اقتراع بارزة تضمن لهم سرية وخصوصية التصويت دون وصاية أو مساعدة اضطرارية من الغير. وعلى نفس المنوال، تقتضي المسؤولية الحقوقية توفير لغة الإشارة وتقنيات تواصل مرئية ود داخل مكاتب التصويت لفائدة الصم والبكم، لتمكينهم من فهم العملية الانتخابية ومواكبة تفاصيلها منذ لحظة الولوج إلى غاية وضع الورقة في الصندوق.
​إن نجاح هذه المحطة الديمقراطية لا يقاس فقط بنسب المشاركة العامة، بل بقدرة المنظومة الانتخابية على احتضان الجميع دون إقصاء. إن ضمان حق المعاق في الاقتراع ليس منة إحسانية، بل هو تكريس لخطاب المواطنة الكاملة الذي ترعاه المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، وهو المعيار الفعلي لتحويل النصوص القانونية والإطار التنظيمي من حبر على ورق إلى واقع ملموس يعزز ثقة المواطن في مؤسساته كما يشير دائما صاحب الجلالة حفظه الله.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    Translate »