للصبر حدود: “وفاق أزغنغان” والمصير المجهول.. سؤال مفتوح للمكتب المسير

اورو مغرب10 فبراير 2026آخر تحديث :
للصبر حدود: “وفاق أزغنغان” والمصير المجهول.. سؤال مفتوح للمكتب المسير

اورو مغرب محمد الزبتي

في الوقت الذي تنتظر فيه الجماهير الوفية لمدينة أزغنغان رؤية فريقها العريق يعود لمنصات التوهج ويستعيد بريقه المفقود، تلوح في الأفق سحب ضبابية تحجب رؤية مستقبل النادي ، “وفاق أزغنغان” هذا الاسم الذي ارتبط تاريخياً بالعزيمة والندية، يجد نفسه اليوم أمام مفترق طرق خطير، وسط تساؤلات مشروعة تصدح بها حناجر المحبين في المقاهي والمدرجات: إلى أين يسير الوفاق؟

لم يعد يخفى على أحد أن الوضع الحالي للفريق لا يسر عدواً ولا صديقاً ، فبين النتائج المتذبذبة وغياب استراتيجية واضحة المعالم، يعيش الجمهور حالة من “حبس الأنفاس” خوفاً من الانزلاق نحو مصير مجهول قد يعصف بتاريخ النادي، الصبر الذي تسلح به الأنصار لسنوات بدأ ينفد، ولم تعد لغة الوعود والمسكنات كافية لإطفاء نار القلق على فريق يمثل هوية المدينة ورمزيتها الرياضية.

الكرة الآن في ملعب المكتب المسير، الذي يجد نفسه مطالباً أكثر من أي وقت مضى بالخروج عن صمته ، فالجمهور لا يسأل فقط عن النتائج التقنية، بل يوجه حزمة من التساؤلات الجوهرية:

أين هي الحكامة في التدبير المالي والإداري؟

ما هي الخطة الاستراتيجية لإنقاذ الموسم وضمان الاستمرارية؟

لماذا يغيب التواصل الشفاف مع القواعد الجماهيرية والفعاليات الرياضية بالمدينة؟

إن تسيير نادٍ بحجم “الوفاق” ليس ترفاً أو وجاهة، بل هو مسؤولية أخلاقية وتاريخية تتطلب رجالاً يمتلكون الرؤية والقدرة على مواجهة الأزمات، لا الاختباء خلف مبررات “ضعف الإمكانيات” التي باتت أسطوانة مشروخة.

إن صرخة “للصبر حدود” ليست مجرد شعار عاطفي، بل هي دق لناقوس الخطر قبل فوات الأوان ، فالمصير المجهول الذي يتهدد النادي يستوجب وقفة تأمل جدية، وربما ثورة تصحيحية تعيد ترتيب البيت الداخلي، بعيداً عن المصالح الضيقة والحسابات الشخصية.

ختاماً، يبقى السؤال الذي ينتظر الجميع إجابته من المكتب المسير: هل لديكم القدرة على العبور بالوفاق إلى بر الأمان، أم أن السفينة ستستمر في التيه وسط أمواج الإهمال وسوء التدبير؟

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    Translate »