الرجل الذي يسهل مهمة بوريطة: أسرار الجبهة الخفية في ملف الصحراء المغربية

اورو مغربمنذ 32 دقيقةآخر تحديث :
الرجل الذي يسهل مهمة بوريطة: أسرار الجبهة الخفية في ملف الصحراء المغربية

اورو مغرب

ليست كل المعارك معلنة، وليست كل التحركات تمر عبر مكاتب وزارة الخارجية أو منصات الأمم المتحدة، فهناك جبهة أخرى تدار بعيدا عن الأضواء، حيث تصبح المعلومة سلاحا، والاتصال قناة استراتيجية، وقراءة نوايا الخصوم جزءا من صناعة القرار.

في قلب هذه الجبهة يبرز اسم محمد ياسين المنصوري ، المدير العام للمديرية العامة للدراسات والمستندات (لادجيد) DGED، الرقم الأول في معادلة الاستخبارات المغربية.

*كرونولوجيا :* يتأكد بأن حضور ياسين المنصوري في ملف الصحراء ليس مجرد تحليل أو تخمين إعلامي، فالوثائق الدبلوماسية الأمريكية المسربة كشفت عن لقاء جمعه بالسفير الأمريكي بالرباط سنة 2006، جرى خلاله بحث مشروع الحكم الذاتي ومستقبل القضية الوطنية، كما شارك في اتصالات مغربية رفيعة المستوى بواشنطن سنة 2007 للدفاع عن المبادرة المغربية.

*من هنا تبدأ القصة الحقيقية!*

فالمغرب لا يخوض معركة الصحراء فقط عبر المرافعات الدبلوماسية، بل يحتاج أيضا إلى فهم ما يدور داخل مراكز القرار الدولي، واستباق التحولات، وبناء قنوات تواصل مع القوى المؤثرة، وتوفير المعلومات التي تساعد على حماية المصالح الاستراتيجية للمملكة.

فمن واشنطن إلى العواصم الإفريقية، تكتسب الاستخبارات الخارجية أهمية متزايدة في معادلة السياسة الدولية، خصوصا عندما يتعلق الأمر بملف تتداخل فيه الحسابات الأمنية والاقتصادية والجيوسياسية.

محمد ياسين المنصوري ليس وزيرا للخارجية، لكنه يقود مؤسسة تجعل عملها جزءا من الصورة الأوسع للدبلوماسية المغربية.

*والسؤال الذي يستحق أن يطرح: كم من التحركات التي تسبق المواقف الدولية المغربية تصنع بعيدا عن الأضواء؟ وكم من المعارك الصامتة تخاض قبل أن تظهر نتائجها في بيانات الدول ومواقفها الرسمية؟*

في قضية الصحراء، ما نراه أمام الكاميرات ليس بالضرورة كل ما يجري خلف الكواليس، وربما تكمن إحدى أهم أوراق القوة المغربية في تلك المساحة التي لا تتحدث كثيرا، لكنها تشتغل باستمرار.

Translate »