اورو مغرب
أثارت صور جرى تداولها بشكل واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي في الأيام الأخيرة موجة من التساؤلات والجدل في إقليم الناظور، بعد أن أظهرت استخدام سيارات تعود ملكيتها للجماعات الترابية (البلديات/المقاطعات) في نشاط حزبي مُعيَّن.
وتُظهر الصور المتداولة، والتي التُقطت على ما يبدو خلال فعالية نظمتها إحدى التشكيلات السياسية بالإقليم، مركبات تحمل شعارات أو علامات مميزة تشير إلى أنها تابعة لـ “الجماعة”، وهي متواجدة ضمن محيط الفعالية أو تستخدم في أغراض لوجستية متعلقة بها.
أعادت هذه المشاهد إلى الواجهة النقاش الدائر حول “توظيف الإمكانات العمومية” لخدمة أجندات حزبية أو انتخابية خاصة وتشدد القوانين والأخلاقيات المتعلقة بتدبير الشأن العام على ضرورة الفصل التام بين الموارد التابعة للدولة أو المؤسسات العمومية وبين استخدامها في الأنشطة السياسية الحزبية.
وعلّق ناشطون ومهتمون بالشأن المحلي على هذه الصور، معتبرين أنها تشكل خرقاً واضحاً لمبدأ الحياد الذي يجب أن تتحلى به الجماعات الترابية وممتلكاتها، وقد طالب البعض بضرورة فتح تحقيق إداري أو حتى قضائي لتحديد المسؤوليات والجهات التي سمحت بهذا الاستخدام.
في المقابل، لم يصدر عن الحزب المعني أو عن مسؤولي الجماعات المعنية أي توضيح أو تبرير رسمي لسبب تواجد هذه المركبات في سياق النشاط الحزبي، ويُنتظر من الجهات الوصية على التدبير الترابي توضيح الموقف حيال هذه الواقعة التي مست بصدقية استخدام المال العام.
ويُذكَر أن القوانين المغربية تشدد على أن المركبات التابعة للجماعات مخصصة حصراً لخدمة المصلحة العامة وتسهيل مهام الإدارة والموظفين في إنجاز المشاريع والخدمات الموجهة للمواطنين، وليس لخدمة الدعاية أو التنظيم الحزبي.
تُشكل هذه الواقعة دافعاً إضافياً للمطالبة بضرورة تعزيز الرقابة على استخدام ممتلكات الجماعات الترابية، وتفعيل آليات المحاسبة لضمان الحكامة الجيدة والالتزام بمبادئ الشفافية والحياد في تسيير الشأن المحلي.












عذراً التعليقات مغلقة