مسجد القدس معلمة دينية في انتظار الاهتمام وتأهيل محيطه

اورو مغرب22 فبراير 2026آخر تحديث :
مسجد القدس معلمة دينية في انتظار الاهتمام وتأهيل محيطه

اورو مغرب منير حموتي

في موقع استراتيجي ضمن النسيج الحضري للمدينة، يقف مسجد القدس كأحد المعالم الدينية التي تستقطب يوميا أعدادا كبيرة من المصلين. غير أن محيطه الخارجي باربعة واجهات ما يزال يعاني من وضعية عمرانية غير لائقة، مما يثير تساؤلات حول أسباب تأخر عملية التأهيل رغم أهمية المكان ومكانته وموقعه.
على مدى سنوات طويلة، ظل السور المحيط بالمسجد على حاله دون ترميم أو إعادة تهيئة، حيث تظهر عليه آثار التآكل والقدم. كما يعرف الرصيف المجاور غيابا واضحا للتبليط والتأهيل الحضري، ما يعيق سلامة وراحة المارة، خاصة خلال أوقات الصلاة التي تشهد حركة كثيفة للساكنة.
المعاينة الميدانية والصور تُظهر أن الفضاء المحيط بالمسجد يمتلك مساحة مهمة يمكن تحويلها إلى ساحة منظمة تليق بمكانة المسجد. يمكن تحقيق ذلك من خلال إعادة تبليط الأرضية، تحسين الولوجيات، وتثبيت أعمدة إنارة حديثة تعزز الجمالية الحضرية، خصوصا خلال الفترة المسائية.

يتساءل عدد من المواطنين عن استمرار هذه الوضعية، خاصة بعد تأهيل عدد من الساحات والمساجد الأخرى، مثل ساحة مولاي الحسن المحيطة بمسجد لالة خديجة، التي شهدت تحسينات عمرانية شملت التبليط، الإنارة، وتنظيم الفضاء الخارجي، ما انعكس إيجابا على جمالية الساحة ولقي استحسان الساكنة.
تأهيل ساحة المسجد لا يقتصر على الجانب الجمالي فقط، بل يندرج ضمن تحسين جودة الفضاءات العمومية وتعزيز صورة المدينة. كما يساهم في توفير ظروف أفضل للمصلين، خاصة كبار السن والأطفال، ويجعل الفضاء أكثر أمانا وسهولة في التنقل.
في انتظار تدخل الجهات المعنية، تبقى آمال الساكنة معلقة على إطلاق مشروع تأهيل شامل يعيد الاعتبار لمحيط مسجد القدس. ويتوقع أن يضع هذا المشروع المسجد في مستوى المشاريع الحضرية التي عرفتها مناطق أخرى، بما يحقق العدالة المجالية ويعزز العناية بالمرافق الدينية باعتبارها فضاءات جامعة داخل المجتمع.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    Translate »