اورو مغرب محمد الشركي
شهدت الدورة الأخيرة لشهر اكتوبر لمجلس جماعة بوعرك نقاشات ساخنة وتوترات بين أعضاء المجلس المسير والأغلبية المعارضة، على الرغم من تحقيق المصادقة بالإجماع على عدد من النقاط ذات الأولوية الاجتماعية حيث تميزت الدورة بدراسة معمقة لمشاكل الدخول المدرسي ومشروع ميزانية التسيير لعام 2026، لتصل ذروتها عند مناقشة اتفاقية شراكة تخص “الماء الصالح للشرب”، التي أدت إلى مشادات وخروج عن جدول الأعمال.
واستهلت الدورة بنقطة الدخول المدرسي، حيث تمت المصادقة بالإجماع على دراسة مشاكل الدخول المدرسي بالجماعة، ما يعكس وعياً مشتركاً بأهمية معالجة تحديات الاكتظاظ والبنية التحتية والنقل المدرسي التي تبرز مع كل موسم دراسي جديد.
وتعزز هذا التوجه الاجتماعي بالمصادقة بالإجماع أيضاً على النقطة السادسة المتعلقة بتقديم الدعم المالي للجمعيات الرياضية، في خطوة تهدف إلى النهوض بالقطاع الرياضي المحلي وتأطير الشباب.
وفي الشق المالي والإداري، تمكن المجلس من المصادقة على مشروع ميزانية التسيير لسنة 2026 (النقطة الثانية)، رغم ما تتطلبه هذه الميزانيات من التزام بمبدأي الترشيد والصدقية وتوجيه الموارد نحو المشاريع ذات الأولوية، خاصة في مجالي التعليم والصحة، وفقاً للتوجهات الوطنية الأخيرة كما تمت المصادقة على ملحق اتفاقية شراكة مع إحدى جمعيات المجتمع المدني لتسيير حافلة للنقل المدرسي (النقطة الخامسة)، في تأكيد على الدور المحوري لجمعيات المجتمع المدني في التخفيف من الهدر المدرسي في الوسط القروي أو شبه الحضري فيما تم تعديل النقطة الرابعة المتعلقة بتحويل اعتمادات مالية من الجزء الأول من الميزانية، ثم التصويت عليها.
في المقابل، عرفت النقطة الثالثة المتعلقة بالمصادقة على اتفاقية شراكة بشأن إنجاز الشطر الثاني من التصميم المديري للتكوين لفائدة أعضاء الجماعة عدم التصويت من طرف الأغلبية، مما يشير إلى وجود خلاف حول الرؤية أو الجدوى من هذا البرنامج التدريبي.
أما النقطة السابعة والأخيرة، المتعلقة باتفاقية شراكة خاصة من أجل تمويل وإنجاز مشاريع متعلقة بالماء الصالح للشرب، فقد كانت الشرارة التي فجّرت الخلافات بين مكونات المجلس رغم أن المجلس المسير قد صوّت لصالحها، إلا أن الأغلبية طالبت بتعديلها ومناقشتها بحضور مسؤول ممثل عن جهة الشرق وممثل عن الشركة الجهوية متعددة التخصصات هذا الطلب أدى إلى احتدام المشادات بين أعضاء الأغلبية والمعارضة ضد أعضاء المجلس المسير، وصلت إلى حد “الخروج عن النقط المبرمجة”، ما يبرز الأهمية القصوى والحساسية التي يكتسيها ملف الماء الصالح للشرب بالنسبة لساكنة الجماعة والضغط الشعبي الذي يواجهه أعضاء المجلس في هذا الصدد.
وفي ختام الدورة، تبقى القرارات المتخذة بشأن ملفات اجتماعية حيوية كالنقل المدرسي والجمعيات الرياضية محط ترحيب، بينما تطغى الأجواء المشحونة والمطالبة بالشفافية والتعديل على قضايا مصيرية مثل التكوين والماء الصالح للشرب، ما يؤكد ضرورة ترسيخ آليات الحوار الفعال والمسؤول داخل هيئات تدبير الشأن المحلي.



































عذراً التعليقات مغلقة