اورو مغرب سلوان إقليم الناظور –
في خطوة نوعية تعزز الحضور الصناعي بجهة الشرق وتفتح آفاقًا جديدة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، شهدت الحظيرة الصناعية بسلوان، صباح اليوم الثلاثاء، افتتاح وحدة صناعية متخصصة في إنتاج الأجبان تحت اسم “BDM Fromage SA”.
و يُعد هذا المشروع استثمارًا ضخمًا بلغت تكلفته المالية حوالي 150 مليون درهم، ويشغل مساحة تقدر بنحو 8000 متر مربع، ليصبح بذلك الأول من نوعه على مستوى جهة الشرق.
ويأتي تدشين هذا المصنع ليكون رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية المحلية، خاصة في ظل الحاجة الملحة لتوسيع قاعدة الإنتاج الصناعي وإيجاد فرص عمل مستدامة ومن المتوقع أن يوفر المصنع، خلال مرحلته الأولى، ما يزيد عن 250 منصب شغل مباشر، مع مؤشرات قوية على إمكانية توسعة الطاقة الإنتاجية مستقبلاً، مما سيخلق آفاقًا جديدة لمزيد من فرص العمل وتعزيز التنمية البشرية بالمنطقة.
وشهد حفل التدشين حضورًا مميزًا لشخصيات بارزة ومسؤولين على مختلف المستويات، حيث حضر المناسبة كل من عامل جلالة الملك على إقليم الناظور السيد جمال الشعراني، ورئيس مجلس جهة الشرق، ورئيس المجلس الإقليمي للناظور، ورئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات، والمدير الإقليمي للشركة الجهوية متعددة الخدمات – الشرق، ومديرة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بالناظور، إضافة إلى مديرة مدينة المهن والكفاءات، وعدد من المنتخبين وممثلي القطاع الاقتصادي المحلي حيث يعكس هذا الحضور النوعي الأهمية الاستراتيجية للمشروع على المستويين الجهوي والوطني.
وعقب مراسم الافتتاح الرسمي، تم تنظيم جولة ميدانية داخل المصنع للاطلاع على مختلف مرافقه، شملت خطوط الإنتاج المتطورة، ومختبرات مراقبة الجودة، ومنظومات التعبئة والتغليف، وسلسلة التخزين والنقل التي تراعي أعلى المعايير الدولية للسلامة الغذائية.
وفي تصريح خص به وسائل الإعلام، أبرز مسؤول في الشركة أن المصنع يعتمد على منظومة إنتاج متكاملة وحديثة، تضم خطًا لإنتاج الأجبان الذائبة في شكل مثلثات بطاقة إنتاجية تصل إلى 280 طن شهريًا، بالإضافة إلى خط آخر مخصص لأوعية “باركيت” بطاقة 450 طن شهريًا.
كما أكد المسؤول أن المصنع يشتغل وفق نظام صارم لمراقبة الجودة، مع امتلاكه لشهادات اعتماد دولية من قبيل ISO 9001 وISO 22000، ما يعزز من ثقة المستهلكين والشركاء في جودة المنتجات.
وأضاف ذات المسؤول أن الشركة تسعى إلى ترسيخ مكانتها في السوق الوطنية، مع خطط استراتيجية للتوسع نحو التصدير، خاصة إلى الأسواق الأوروبية، مستفيدة من أسطول لوجستي متطور يضم 19 شاحنة تبريد مرخصة ATP للنقل على المستويين الوطني والدولي.
وشدد المتحدث على أن المشروع لا يقتصر فقط على تحقيق الأهداف التجارية، بل يولي أهمية كبرى لخلق مناصب شغل حقيقية وتكوين الكفاءات المحلية، مما يعزز من التنمية البشرية ويحقق التنمية المستدامة.
ويأتي تدشين هذا المصنع في سياق الجهود الجارية لتقوية البنية التحتية الصناعية بجهة الشرق، وخصوصًا في إقليم الناظور الذي يعاني من خصاص ملحوظ في الوحدات الصناعية والمشاريع ذات القيمة المضافة حيث يمثل المشروع نقطة انطلاق جديدة نحو تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة، عبر توفير فرص عمل وتحفيز المزيد من الاستثمارات في قطاعات استراتيجية، وهو ما ينعكس إيجابًا على تحسين مستوى المعيشة لسكان المنطقة وتعزيز الجاذبية الاقتصادية للجهة.
يُذكر أن هذا المصنع يساهم بشكل فعّال في إعادة رسم خارطة الاستثمار بجهة الشرق، ويجسد توجهات المغرب نحو دعم الصناعات الغذائية ذات القيمة المضافة، وتطوير قطاع الفلاحة المرتبطة بالصناعة، في إطار السياسات الحكومية الهادفة إلى خلق تنمية جهوية متوازنة ومندمجة.























































عذراً التعليقات مغلقة