اورو مغرب منير حموتي
احتضن رواق الفنون بوجدة مساء السبت 10 أكتوبر 2026، افتتاح فعاليات المعرض الفني الجماعي ” ألوان كناوة ” (Gnawa Colours)، الذي تنظمه وتشرف عليه جمعية (بالي أرت للثقافة والفن) ، برئاسة الفنان التشكيلي بعلي شرف الدين في مبادرة إبداعية تسعى إلى الجمع بين أصالة الموسيقى الكناوية وجمالية الفن التشكيلي وفتح فضاء للتعبير الفني أمام المواهب الشابة بالمدينة والجهة الشرقية.
ويعرف هذا الموعد الثقافي الذي تتواصل فعالياته إلى غاية 20 أكتوبر الجاري، بمشاركة 38 فنانا وفنانة، قدموا أعمالا تشكيلية تستلهم الهوية الثقافية المغربية، وتستحضر غنى الموروث الفني اللامادي، من خلال لوحات تتفاعل فيها الألوان مع إيقاعات كناوة ورموزها التعبيرية في تجربة فنية تجمع بين الذاكرة التراثية والرؤية التشكيلية المعاصرة.
وشهد حفل الافتتاح حضورا لافتا لعدد من المبدعين والفاعلين الثقافيين وعشاق الفن التشكيلي، الذين تابعوا أعمالا فنية سعت إلى تحويل الإحساس الموسيقي إلى تعبير بصري، بما يمنح التراث الكناوي أبعادا جمالية جديدة ويقربه من الأجيال الشابة.
ولم تقتصر أجواء الافتتاح على عرض اللوحات التشكيلية، بل امتدت إلى الجانب الموسيقي من خلال فقرات حية أحيتها فرقة كناوية، أضفت على المناسبة طابعا احتفاليا، وجمعت بين المشاهدة الفنية والاستمتاع بنغمات الهجهوج وإيقاعات القراقب، في لقاء جسّد التفاعل بين الفنون البصرية والموسيقى التراثية.
وفي تصريح لموقع ” أورو مغرب” (Euromagreb)
أكد الفنان التشكيلي بعلي شرف الدين رئيس جمعية “” بالي أرت للثقافة والفن”” والمنظم للمعرض أن فكرة ( ألوان كناوة) تقوم أساساً على الجمع بين الموسيقى الكناوية والفن التشكيلي من خلال تجسيد أجواء هذا اللون الموسيقي وإيقاعاته في أعمال فنية ولوحات تشكيلية.
وأضاف أن هذه الفكرة شكلت حافزاً لتشجيع الفنانين بمدينة وجدة والجهة الشرقية على المشاركة في هذه التجربة الإبداعية معبرا عن ارتياحه للتفاعل الذي حظي به المعرض من طرف الجمهور الذي حضر لمتابعة فعالياته أو من خلال حضور المنابر الإعلامية لتغطية هذا الحدث الثقافي.
وأشار بعلي شرف الدين أن من بين الأهداف الأساسية لهذه المبادرة تشجيع الشباب بمدينة وجدة والجهة الشرقية على الانخراط في الأنشطة الفنية والثقافية، وتمكينهم من فرص التعبير عن مواهبهم وتطوير قدراتهم الإبداعية بما يعزز حضورهم داخل المجتمع ويفتح أمامهم آفاقا أوسع للتواصل مع الفنانين والفاعلين في المحيط الثقافي.
وشدد على أهمية توفير فضاءات فنية تتيح للشباب المشاركة الفعلية في الحياة الثقافية، والمساهمة في تنشيط المشهد الإبداعي المحلي، باعتبار الفن وسيلة للتعبير والتواصل وتعزيز الارتباط بالهوية والتراث.
ويتجاوز معرض (ألوان كناوة) حدود العرض التشكيلي التقليدي، ليحمل مجموعة من الرهانات الثقافية والفنية، في مقدمتها دعم المواهب الشابة ومنحها منصة لعرض أعمالها والتعريف بإبداعاتها أمام الجمهور، فضلاً عن تشجيع التبادل الفني بين المشاركين وخلق جسور للتواصل بينهم وبين محبي الفنون البصرية والموسيقية.
كما يراهن المعرض على تثمين التراث الكناوي وإعادة استكشافه من منظور تشكيلي معاصر، بما يعزز في تقريب هذا الموروث من الأجيال الصاعدة، وإبراز قدرته على إلهام الفنانين وفتح مجالات جديدة للتعبير والإبداع.
ومن خلال جمع 38 فنانا وفنانة حول موضوع فني مشترك، تسعى هذه المبادرة إلى تعزيز دينامية المشهد الثقافي بمدينة وجدة والجهة الشرقية، وإبراز دور الجمعيات الثقافية والفنية في احتضان الطاقات الإبداعية وتشجيع مشاركتها في الحياة العامة.
وتتواصل فعاليات معرض ” ألوان كناوة” برواق الفنون بوجدة إلى غاية 20 أكتوبر الجاري، حيث يظل مفتوحا أمام الجمهور ومحبي الفن والثقافة لاكتشاف هذه التجربة التي تلتقي فيها ريشة الفنان بإيقاع التراث، في احتفاء بجماليات الثقافة المغربية وتنوع تشكيلاتها الفنية.














































































عذراً التعليقات مغلقة