من أمريكا وكندا إلى رحاب العروي.. الزاوية الكركرية تجمع مريديها من مختلف القارات في ليلة المولد النبوي

اورو مغربمنذ 4 ساعاتآخر تحديث :
من أمريكا وكندا إلى رحاب العروي.. الزاوية الكركرية تجمع مريديها من مختلف القارات في ليلة المولد النبوي

اورو مغرب إعداد: محمد الحدوشي

احتضنت الزاوية الكركرية بمدينة العروي، مساء الاثنين 24 غشت 2026، الموافق لـ11 ربيع الأول 1448هـ، ليلة دينية صوفية متميزة احتفاء بذكرى المولد النبوي الشريف، وذلك ضمن فعاليات الأسبوع الدولي الثامن للتصوف، الذي يجمع مريدي الطريقة الكركرية وضيوفها القادمين من عدد من دول العالم.
وعاشت الزاوية خلال هذه المناسبة أجواء روحانية وإيمانية خاصة، امتزج فيها الذكر بالمديح والسماع الصوفي، واستحضرت خلالها السيرة العطرة لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وما تحمله من قيم المحبة والرحمة والتسامح والتآخي.
وسجلت الليلة الكبرى للمولد النبوي حضوراً دولياً لافتاً لمريدي الطريقة الكركرية، الذين قدموا من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا ومصر وتونس وفرنسا والأردن والكويت والمملكة العربية السعودية، إلى جانب مشاركين من بلدان أخرى، في مشهد جمع داخل فضاء واحد جنسيات وثقافات متعددة توحدت حول الاحتفاء بذكرى مولد الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.
وشكل هذا الحضور المتنوع إحدى أبرز سمات المناسبة، حيث التقى مريدون قدموا من أمريكا الشمالية وأوروبا وإفريقيا والعالم العربي، مرددين الأذكار والأمداح النبوية في أجواء طبعتها مشاعر الخشوع والابتهال والفرح بالمولد النبوي الشريف، بما أضفى على الليلة بعداً روحياً عابراً للحدود.
وتخللت فقرات الاحتفال وصلات من الذكر والمديح والسماع الصوفي، فضلاً عن كلمات ومواعظ استحضرت مكانة الرسول صلى الله عليه وسلم، وما تمثله ذكرى مولده من مناسبة لتجديد معاني المحبة والاقتداء بالقيم النبوية، وتعزيز روابط الأخوة والتآخي بين الحاضرين.
وفي تصريحات وارتسامات استقاها الموقع من عدد من مريدي الزاوية القادمين من خارج المغرب، عبر المشاركون عن سعادتهم بالحضور إلى مدينة العروي والمشاركة في هذه المناسبة الروحية، مؤكدين أن اجتماع مريدين من بلدان وقارات مختلفة في مكان واحد يجسد، بالنسبة إليهم، معاني الأخوة الإنسانية والمحبة والتعارف التي تسعى الطريقة إلى ترسيخها بين أتباعها.
كما عبر عدد منهم عن تقديرهم للأجواء التي طبعت الليلة الكبرى للمولد النبوي، معتبرين أن حضورهم إلى الزاوية الكركرية يشكل فرصة للذكر والتأمل واستحضار السيرة النبوية، إلى جانب التعارف والتواصل مع مريدين ينتمون إلى ثقافات وبيئات مختلفة.
وتندرج هذه الليلة ضمن فعاليات الأسبوع الدولي الثامن للتصوف، الذي تنظمه الزاوية الكركرية بالعروي احتفاء بذكرى المولد النبوي الشريف، من خلال برنامج يجمع بين الأنشطة الدينية والروحية والإنسانية، ويسعى إلى إبراز قيم المحبة والسلام والتسامح والتضامن والتكافل.
وقد تحولت الزاوية الكركرية بالعروي، خلال هذه المناسبة، إلى فضاء روحي دولي استقبل مريدين وضيوفاً من مختلف أنحاء العالم، في صورة تعكس البعد الدولي الذي بات يميز الأسبوع الدولي للتصوف، والحضور المتنامي لمريدي الطريقة القادمين من خارج المغرب للمشاركة في هذه التظاهرة السنوية.
واختتمت الليلة الروحانية برفع أكف الضراعة إلى الله بالدعاء للحاضرين ولعموم المسلمين، وأن يحفظ المغرب ويديم عليه نعمة الأمن والاستقرار والطمأنينة، كما ابتهل الحاضرون إلى العلي القدير بأن يحفظ أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ويمتعه بموفور الصحة والعافية، ويحفظه بما حفظ به الذكر الحكيم، وأن يقر عينه بأفراد الأسرة الملكية الشريفة، ويديم على المملكة المغربية نعمة الأمن والأمان والاستقرار.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    Translate »