اورو مغرب منير حموتي
انطلقت صباح يوم السبت 31 يناير 2026 بمدينة سلا أشغال الدورة الـ31 للمجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، في محطة تنظيمية وسياسية بالغة الأهمية، احتضنها قصر المؤتمرات الولجة. شهد اللقاء حضورا وازنا لمئات المناضلين والمناضلات القادمين من مختلف جهات المملكة، إلى جانب أعضاء القيادة الوطنية والجهوية للحزب، حيث خُصصت أشغال الدورة لمناقشة عدد من القضايا السياسية والتنظيمية الراهنة، في سياق وطني يتميز بتحديات مستمرة تستدعي وضوح الرؤية وتماسك الصف الداخلي.
أكدت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للحزب، أن المرتبة الثانية التي حازها الحزب في الساحة السياسية المغربية جاءت نتيجة ثقة المواطنين، وثمرة لسياسة القرب والوضوح في الخطاب والممارسة، والعمل الميداني الجاد الذي يقوم به مناضلات ومناضلو الحزب عبر مختلف التنظيمات المحلية والجهوية. وشددت على أن قوة الحزب الحقيقية تستمد من قراره الجماعي وإيمانه بالجهوية والعمل المشترك، في قطيعة تامة مع منطق الفردية. وأوضحت أن الإشاعات حول تفككه أو صراعاته الداخلية تجاوزها الحزب بفضل تماسكه وثباته التنظيمي، مؤكدة التزام الحزب بمسؤوليته السياسية الكاملة، سواء في المعارضة أو داخل الأغلبية الحكومية، ومعبّرة عن ثقتها في أن الاستحقاقات المقبلة ستمنحه المرتبة الأولى، باعتبارها هدفًا استراتيجيًا لمسار سياسي طويل يخدم الوطن والمواطنين.
وأشار محمد المهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية للأمانة العامة للحزب، إلى أن حب الوطن في لحظات التحدي لا يختزل في الشعارات، بل يُترجم إلى فعل سياسي مسؤول وسياسات عمومية عادلة تنهي منطق “”المغرب بسرعتين””، وتضمن المساواة الفعلية بين المواطنين في التعليم والصحة والشغل والخدمات الاجتماعية، مهما اختلفت أوضاعهم الاجتماعية أو مجالاتهم الترابية. وأكد أن الوطنية الحقة تقاس بمدرسة جيدة، ومستشفى لائق، وفرصة شغل كريمة، وسكن يحفظ الكرامة، وعدالة مجالية تعيد الثقة بين المواطن والدولة. وبين أن الحكومة، بدعم من الحزب، جعلت الاستثمار العمومي والعدالة المجالية رافعتين أساسيتين لتنمية متوازنة وذات أثر ملموس على حياة المواطنين. كما شدد على أهمية إشراك الشباب في الحياة السياسية، وقطع الطريق على الفساد الانتخابي، مع فتح المجال أمام الكفاءات الصاعدة، ضمن مشروع وطني يتجاوز منطق الانتخابات الظرفية نحو بناء مغرب قوي وعادل ومتقدم.
من جانبها، أكدت نجوى كوكوس، رئيسة المجلس الوطني للحزب، على ضرورة تدخل الحكومة بشكل عاجل لحماية المتضررين من الفيضانات وتعويضهم عن الخسائر، لا سيما بمدينة القصر الكبير. وأعربت عن تضامن الحزب الكامل مع المواطنين، مشيرة إلى أن الأمطار رغم أضرارها تحمل آثارًا إيجابية على الموارد المائية والفلاحة والاقتصاد. ودعت السلطات إلى اتخاذ إجراءات فورية لضمان سلامة المواطنين، ونوّهت بالقرار الملكي القاضي بتعبئة القوات المسلحة الملكية لدعم المتضررين، مؤكدة متابعة الحزب المستمرة للملف والترافع من أجل استجابات فعالة لمواجهة التغيرات المناخية.
كما شهد المجلس الوطني كلمة باسم الفريق البرلماني تلاها السيد محمد التويزي، تلتها مناقشات صريحة وواضحة بين المناضلين وقيادة الحزب حول عدد من القضايا التنظيمية والسياسية الراهنة، بما يعكس التزام الحزب بالشفافية والعمل الجماعي.
وفي ختام الدورة، أكد المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة التزامه بالمسؤولية السياسية والوطنية، وحرصه على تعزيز تماسك الصف الداخلي، واستمراره في العمل الميداني خدمة للمواطنين، مع متابعة الملفات الاجتماعية والتنموية على جميع الأصعدة، في سبيل بناء مغرب قوي، عادل، ومتقدم، يضع المواطن في صميم اهتماماته.






























































































عذراً التعليقات مغلقة