من شاشة السينما إلى الجمهور: طرب غرناطي وهولوغرام في افتتاح استثنائي لمهرجان الدولي المغاربي للفيلم بوجدة

اورو مغرب30 سبتمبر 2025آخر تحديث :
من شاشة السينما إلى الجمهور: طرب غرناطي وهولوغرام في افتتاح استثنائي لمهرجان الدولي المغاربي للفيلم بوجدة

اورو مغرب منير حموتي

افتتحت مساء الاثنين، بمسرح محمد السادس، فعاليات الدورة الـ14 للمهرجان الدولي للفيلم المغاربي بوجدة، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
هذه التظاهرة السينمائية، المنظمة تحت شعار “من شاشة السينما تُبنى الجسور وتُروى القضايا”، بمبادرة من جمعية “سيني مغرب

حفل الافتتاح عرف حضور الكاتب العام لولاية جهة الشرق، رئيس مجلس عمالة وجدة أنجاد، رئيس جماعة وجدة، رئيس جامعة محمد الأول بوجدة، والنائب البرلماني عصام عيساوي،
وأسماء ووجوه بارزة من بينهم الممثل مالك أخميس، الممثلة حفصة بورقادي، الممثلة سمية أكعبون، الممثل رشيد الوالي، الممثل عبد الرحيم المنياري، المخرج سامر جبر، الممثل ربيع القاطي، إضافة إلى المخرج الموريتاني مصطفى البام.

عاش جمهور الذي حضر الافتتاح تجربة استثنائية مع عرض موسيقي بطابع الطرب الغرناطي ممزوج بتقنية الهولوغرام، حيث تحول الفضاء إلى لوحة فنية بصرية وموسيقية في آن واحد، بروح ونفس جديدين، أدتها الفنانة ناريمان بكيوي رفقة الأستاذ عبد اللطيف بالرحمة وتوزيع الفنان زايد.

وبهذه المناسبة، تم تكريم أسماء في الساحة الفنية الوطنية والدولية، ويتعلق الأمر بالموسيقار اللبناني الكبير مارسيل خليفة، رائد الأغنية العربية الملتزمة، والممثل المغربي ربيع القاطي، أيقونة الشاشة المغربية، والممثلة سمية أكعبون، التي تشق طريقها الفني إلى العالمية.
تكريمات حملت في طياتها رسالة اعتراف بمسارات فنية غنية أثرت المشهد الفني.

تم تقديم لجنة تحكيم الفيلم الطويل، التي يرأسها الأكاديمي المغربي عمر حلي، بكل من الممثلة والمخرجة البوركينابية ميمونة ندياي؛ والأكاديمية الأمريكية فلورنس مارتن، المتخصصة في دراسات السينما والإعلام، والمنتجة الفرنسية أنابيل توماس، والممثل وكاتب السيناريو الفرنسي أوليفيي لوستو.
أما لجنة تحكيم الأفلام القصيرة، فيرأسها المنتج والسيناريست المغربي محمد بوزكو، إلى جانب المخرجة والكاتبة التونسية سونيا شامخي، والمخرج والكاتب الأردني المتخصص في السينما والذكاء الاصطناعي أحمد محمد فالح، والممثلة الكازاخستانية سامال يسلياموفا

خلال كلمته بالمناسبة، أكد الكاتب العام لولاية جهة الشرق، أحمد شعبان،
أن المهرجان يشكل منصة مميزة للاحتفاء بالسينما العالمية، وفرصة لترسيخ قيم الحوار الثقافي وتعزيز التبادل بين الشعوب.
وأوضح أن الثقافة، بما تحمله من أبعاد رمزية وتنموية، تعد ركيزة أساسية للتنمية المستدامة ودعامة للاقتصاد المحلي والإشعاع الثقافي.
وأشار إلى أن جهة الشرق، بثرائها الثقافي والفني، نجحت في جعل الثقافة رافعة للتنمية والانفتاح، مبرزًا أن المهرجان يمثل نموذجًا يجمع بين دعم التعبير الفني وتطوير الصناعات الإبداعية والسياحية.
كما اعتبر أن سنة 2025 محطة فارقة في تاريخ السينما مع ظهور أفلام مُنتجة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، داعيا إلى استثمار هذه التحولات لتعزيز إشعاع الجهة وخلق قيمة مضافة.

من جهته، قال خالد سلي، رئيس جمعية “سيني مغرب” ومدير المهرجان:
أشعر بسعادة كبيرة اليوم ونحن نستقبل ثلة من النجوم، من ممثلين وتقنيين ومفكرين، على هذه الأرض الطيبة التي نعتز بالانتماء إليها. لقد حرصنا على أن تكون هذه الدورة في أبهى صورة، سواء من خلال اختيار الأفلام بعناية، أو برمجة الندوات، وحصص الماستر كلاس، والتدريبات الموجهة للجمهور. فالعلاقة بيننا وبين جمهورنا تقوم على الثقة؛ نحن نوفر الفضاء السينمائي ونستضيف الضيوف، والجمهور يحضر بقوة، فنعيش جميعًا ستة أيام من المتعة الفنية في مدينة وجدة.
إن قيمة المهرجان هذا العام تكمن في كونه فضاءً للنقاش وتبادل الرؤى حول قضايا معاصرة، بروح رياضية وبكل حب وانفتاح. فالعالم اليوم منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا وصولًا إلى ما يجري في غزة، يشهد أزمة قيم حقيقية، وهو ما يستدعي وقفة للتدارس والتفكير. ولا سبيل إلى ذلك إلا عبر النقاش الحر، وفتح مساحات التعبير بعيدا عن أي طابوهات، وهذا ما نحرص على تجسيده في هذه الدورة.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    Translate »