اورو مغرب منير حموتي
اختتمت مساء السبت 11 يوليوز 2026 بوجدة، فعاليات البرنامج الافتتاحي للموسم الجمعوي 2026 – 2027، الذي نظمته الجمعية المغربية لمساعدة المهاجرين في وضعية صعبة على مدى يومي 10 و11 يوليوز، بمقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، حول موضوع” الهجرة والمعالجة من الجانب الحقوقي والاجتماعي والانساني ”
شكلت هذه المحطة مناسبة للإعلان عن انطلاق مشروع “”مواكبة ومؤازرة “” برسم الموسم الجمعوي 2026 – 2027، حيث قدمت الجمعية عرضا مفصلًا حول أهداف المشروع وبرنامج عمله إلى جانب التعريف بشركائه الداعمين، وفي مقدمتهم مؤسسة هاينريش بول الألمانية – فرع الرباط، والمؤسسة الأورو – متوسطية للدفاع عن حقوق الإنسان، كما استعرضت حصيلة التعاون الذي جمعها بشركائها المؤسساتيين والمدنيين خلال الفترة الممتدة بين 2021 و2026.
وتضمن البرنامج دورة تكوينية تواصلية وتفاعلية حول ” التدبير الإداري والمالي للجمعيات “، نظمت في إطار مشروع ( مواكبة ومؤازرة )، بشراكة مع شعبة الإعلام والتواصل الرقمي، وماستر الصحافة والإعلام الرقمي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الأول بوجدة.
وعرفت الدورة مشاركة طلبة باحثين وإعلاميين وفاعلين جمعويين وحقوقيين مهتمين بقضايا الهجرة، قدموا من مدن وجدة وبركان وتاوريرت وجرادة والناظور والرباط، إلى جانب ممثلين عن أسر المفقودين والسجناء والموقوفين في مسارات الهجرة، في تجسيد لأهمية إشراك مختلف الفاعلين في النقاش العمومي المرتبط بقضايا الهجرة.
وتميزت الدورة بتقديم عروض نظرية وورشات تطبيقية ركزت على الحكامة الجمعوية، والتدبير الإداري والمالي، وإعداد المشاريع وآليات التخطيط والتتبع والتقييم، بهدف تعزيز قدرات الجمعيات على تدبير برامجها ومشاريعها بكفاءة واستدامة، ومواكبة التحولات التي يشهدها العمل الجمعوي.
وأطر أشغال الدورة التكوينية الأستاذ حسن عماري، إلى جانب الناشطة الجمعوية والخبيرة في التدبير الإداري والمالي للجمعيات مريم لالي، حيث قدما عروضا علمية وتطبيقية تفاعلية لقيت استحسان المشاركين، وعززت في إثراء النقاش وتبادل الخبرات والتجارب بين مختلف الفاعلين.
وفي تصريح لموقع ** أورو مغرب **، أكد حسن عماري، رئيس الجمعية المغربية لمساعدة المهاجرين في وضعية صعبة، أن برنامج ( مواكبة ومؤازرة ) يشكل إحدى المبادرات الرئيسية للجمعية خلال ما تبقى من سنة 2026، يجمع بين التكوين والتواصل والإخبار، و يستهدف بالأساس عائلات المفقودين والسجناء في مسارات الهجرة، إلى جانب المهاجرين والمهاجرات، في إطار شعار “الكرامة والحقوق للمهاجرين”.
و أضاف أن البرنامج ينفذ بشراكة وتمويل من مؤسسة هاينريش بول الألمانية 👈 فرع الرباط، وبدعم من المؤسسة الأورو- متوسطية لدعم المدافعين عن حقوق الإنسان، وبالتعاون مع عدد من الشركاء، من بينهم جامعة محمد الأول، وجامعة القاضي عياض، وشبكة “ميغرو أوروبا”، ومنظمة “أفريكوروب” الألمانية، إضافة إلى شركاء إعلاميين وجمعويين.
و أن البرنامج يروم تعزيز الوعي والترافع بشأن قضايا الهجرة عبر تنظيم ندوات وطنية ودولية و ورشات تكوينية، مشيرا إلى أن أولى محطاته تمثلت في دورة حول التدبير الإداري والمالي للجمعيات، ركزت على تطوير أساليب التسيير، وحفظ الأرشيف، والاستعداد لإطلاق مشروع خاص برقمنة وثائق الجمعية وأرشفتها.
وأشار عماري إلى أن هذه الورشة استفاد منها منخرطو الجمعية ومتعاطفون معها، إلى جانب ممثلين عن جمعيات ووسائل إعلام، بهدف الرفع من كفاءاتهم في مجالات التدبير الإداري والمالي والحكامة الجمعوية.
وأكد أن اليوم الثاني من البرنامج خصص لتعزيز ثقافة الحكامة داخل العمل الجمعوي، والانتقال من التدبير اليومي إلى التخطيط الاستراتيجي، بما يساهم في تطوير آليات تدبير الملفات المرتبطة بقضايا المهاجرين والمشاريع التنموية التي تشرف عليها الجمعية.
وختم تصريحه بالتأكيد على أن البرنامج يمثل خطوة جديدة نحو ترسيخ عمل جمعوي مسؤول، قائم على قيم التضامن والتعايش، وتعزيز جهود الترافع عن حقوق المهاجرين، خاصة في ما يتعلق بملفات المفقودين والسجناء في مسارات الهجرة.
من جهتها أكدت حفيظة لبيض، شقيقة المفقود هشام لبيض في إطار الهجرة غير النظامية، أن مشاركتها في الدورة التكوينية مكنتها من التعرف على آليات اشتغال الجمعيات، وأساليب إعداد البرامج والمشاريع، وطرق تدبيرها و متابعتها وتقييمها.
وأضافت أن الدورة سلطت الضوء على أدوار اللجان المكلفة بإعداد المشاريع، وآليات المصادقة عليها، وسبل تعبئة الموارد المالية والبشرية إضافة إلى دور الجموع العامة في رسم التوجهات الاستراتيجية للجمعيات.
و شددت أن هذه التجربة شكلت فرصة لاكتساب معارف ومهارات جديدة، خاصة بالنظر إلى تكوينها الأكاديمي في مجال الحقوق، معتبرة أنها فتحت أمامها آفاقا أرحب للانخراط في العمل الجمعوي وخدمة القضايا المجتمعية، كما مكنتها من التعرف على أبرز التحديات التي تواجه الجمعيات وسبل التعامل معها لضمان استمرارية برامجها وتحقيق أهدافها.
بدوره، أكد الناشط الجمعوي والإعلامي والأديب عبد القادر بوراس أن الدورة التكوينية شكلت محطة مهمة لتقوية قدرات الطلبة الباحثين والفاعلين الجمعويين المشاركين من مختلف مدن جهة الشرق، مشيرا إلى أن محاورها ركزت على التدبير الإداري والمالي للجمعيات باعتباره ركيزة أساسية للارتقاء بعمل الجمعيات.
وأضاف أن التكوين ساهم في تطوير مهارات المشاركين في إعداد وتنفيذ المشاريع التنموية وصياغة المبادرات، بما يعزز فعالية الأداء الجمعوي ويكرس مبادئ الحكامة الجيدة والاستدامة في خدمة الصالح العام.
واختتمت الجمعية المغربية لمساعدة المهاجرين في وضعية صعبة فعاليات البرنامج بتوزيع شواهد المشاركة على المستفيدين، مؤكدة أن الاستثمار في التكوين وبناء القدرات يظل ركيزة أساسية لتطوير الأداء الجمعوي، وتعزيز دور المجتمع المدني في مواكبة قضايا الهجرة والدفاع عن حقوق المهاجرين وأسرهم.





























































































عذراً التعليقات مغلقة