والي جهة الشرق يضع إصلاح التعمير والاستثمار في صلب رهانات التنمية

اورو مغرب14 أكتوبر 2026آخر تحديث :
والي جهة الشرق يضع إصلاح التعمير والاستثمار في صلب رهانات التنمية

اورو مغرب منير حموتي

في وقت يفرض فيه تطور منظومة التعمير والبناء مواكبة مستمرة للتحولات التشريعية والتنظيمية، تتجه جهة الشرق إلى تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين في هذا المجال، بما يضمن وضوح الرؤية وتوحيد أساليب التعامل مع المقتضيات القانونية الجديدة.
احتضنت ولاية جهة الشرق اليوم الأربعاء 14 أكتوبر الجاري، يوما دراسيا خصص لتدارس المستجدات المرتبطة بالقانون رقم 34.21، المغير والمتمم للقانون رقم 25.90 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات وعمليات التهيئة ذات النفع العام.
اللقاء ترأسه والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة-أنجاد، امحمد عطفاوي جمع مسؤولين إداريين وترابيين وفاعلين مهنيين ومؤسساتيين، في إطار يروم تعميق النقاش حول مضامين النص التشريعي الجديد وتوحيد فهم مقتضياته، بما يساهم في تعزيز الانسجام بين مختلف المتدخلين في قطاع يرتبط بشكل مباشر بالتنمية المجالية وجودة تدبير المجال العمراني.
وفي كلمة له بالمناسبة أكد والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة-أنجاد امحمد عطفاوي، أن إصلاح منظومة التعمير والبناء يشكل ورشا متواصلا بالمملكة، يرتكز على تحديث المساطر الإدارية وتطوير آليات منح الرخص وتعزيز المراقبة وزجر المخالفات بما يكرس مبادئ الحكامة والشفافية والنجاعة ويواكب تطلعات المواطنين والفاعلين الاقتصاديين.
وأضاف الوالي عطفاوي خلال افتتاح اليوم الدراسي المخصص لمواكبة المستجدات التشريعية المرتبطة بمجال التعمير والبناء، ولا سيما مقتضيات القانون رقم 34.21 المغير والمتمم للقانون رقم 25.90، أن هذه الإصلاحات تحمل انعكاسات مباشرة على الاستثمار العقاري وإنتاج السكن والتدبير الأمثل للرصيد العقاري فضلا عن تحسين شروط إنجاز المشاريع العمرانية وتعزيز دور الجماعات الترابية في تدبير المجال ومنح التراخيص وتتبع المشاريع.
وأشار عطفاوي إلى أن مراجعة المقتضيات القانونية جاءت استجابة لجملة من الإكراهات التي أفرزتها الممارسة العملية لأزيد من ثلاثة عقود وفي مقدمتها طول المساطر الإدارية، وصعوبة التنسيق بين مختلف الإدارات والمؤسسات المتدخلة وتأخر إنجاز بعض التجهيزات، فضلاً عن الحاجة إلى توضيح مسؤوليات مختلف الأطراف مع ضرورة تحقيق التوازن بين تشجيع الاستثمار العقاري واحترام قواعد التعمير والمصلحة العامة.
وشدد ولي جهة الشرق على أن تحقيق أهداف الإصلاح التشريعي يظل رهيناً بحسن تنزيل المقتضيات الجديدة، وتنسيق جهود مختلف المتدخلين وتعزيز آليات التتبع والتقييم والمواكبة، بما يضمن وضوحا أكبر في تدبير المشاريع العقارية، ويوحد الممارسات ويحد من الإشكالات التطبيقية.
وفي ما يتعلق بجهة الشرق ومدينة وجدة، اعتبر الوالي أن المؤهلات والإمكانات التي تزخر بها الجهة وعمالة وجدة-أنجاد تؤهلهما لتعزيز موقعهما كقطب اقتصادي وحضري رائد مشيرا إلى أن إعداد تصميم التهيئة الجديد لمدينة وجدة يشكل فرصة استراتيجية لاستشراف مستقبلها العمراني وتنظيم توسعها واستعمالات مجالها وتهيئة الظروف الملائمة لاستقبال الاستثمارات والمشاريع السكنية والاقتصادية والخدماتية.
وفي رسالة ذات حمولة تنموية واضحة أكد والي جهة الشرق ضرورة أن يكون للعالم القروي نصيب من ثمار التنمية والاستثمار والتعمير، وألا تظل آثار الدينامية الاقتصادية والعمرانية محصورة في المجال الحضري لمدينة وجدة داعيا إلى تصور تنموي يجعل من المدينة ومحيطها القروي منظومة ترابية متكاملة تتقاسم المنافع والفرص وثمار الاستثمار والبنيات التحتية والخدمات بشكل أكثر إنصافا وتوازنا.
كما شدد على أن تيسير الاستثمار والإعمار لا يعني التساهل في تطبيق القانون، كما أن احترام الضوابط القانونية لا ينبغي أن يتحول إلى عائق أمام المبادرة الاقتصادية المشروعة مؤكدا أن الرهان يتمثل في إقامة توازن مسؤول بين النجاعة الإدارية وحماية المصلحة العامة وضمان جودة التهيئة واحترام حقوق المواطنين.
وأكد الوالي أن نجاح سياسة التعمير لا يقاس فقط بحجم المشاريع المنجزة أو المساحات العمرانية المهيأة، وإنما أيضا بمدى مساهمتها في خلق فرص الشغل، وتحسين جودة السكن والخدمات وتقليص الفوارق المجالية، والارتقاء بظروف عيش المواطنين، سواء داخل المدينة أو بالمراكز القروية والمجالات المحيطة بها.
وخلال هذا اللقاء، قدم مدير الوكالة الحضرية لوجدة سعيد لهبيل، عرضاً تناول أبرز المستجدات القانونية والتنظيمية المرتبطة بهذا النص التشريعي مستعرضا مبررات الإصلاح والأهداف المتوخاة منه، في إطار مواكبة التحولات التي يعرفها مجال التعمير والبناء، وتعزيز فهم مختلف المتدخلين للمقتضيات القانونية الجديدة.

Translate »