وجدة تحتفي بالمسرح والفنانين في الدورة 11 لمهرجان الألفية للمونودراما على خشبة محمد السادس

اورو مغرب21 أكتوبر 2025آخر تحديث :
وجدة تحتفي بالمسرح والفنانين في الدورة 11 لمهرجان الألفية للمونودراما على خشبة محمد السادس

اورو مغرب منير حموتي

في أجواء احتفالية مفعمة بالإبداع والحس المسرحي الرفيع، أسدل الستار مساء الأحد 19 أكتوبر 2025 على فعاليات الدورة الحادية عشرة من مهرجان وجدة الألفية للمونودراما، الذي نظمته جمعية الإشارة للمسرح والتنمية والثقافة، وبشراكة مع المديرية الجهوية للثقافة وقطاع الثقافة وقطاع الشباب وولاية جهة الشرق.
المهرجان الذي احتضن فعالياته مسرح محمد السادس بوجدة من 17 إلى 19 أكتوبر، رسّخ مرة أخرى مكانة وجدة كفضاء يحتفي بأب الفنون، من خلال عروض مسرحية وورشات تكوينية، وتكريم رموز أعطوا الكثير للمشهد المسرحي المحلي والوطني.

انطلقت الدورة بعرض أولي لمسرحية “النار وصلصال” من تقديم فرقة المسرح الشعبي بوجدة بثانوية محمد مسكين، في مبادرة تهدف إلى تقريب فن المونودراما من تلاميذ المؤسسات التعليمية وتعزيز الذائقة الفنية لدى الشباب.
وتوالت بعد ذلك العروض المسرحية وورشات النقاش والتكوين، التي استضافها مسرح محمد السادس، وسط تفاعل كبير من الجمهور وعشاق المسرح الفردي.

تميزت هذه الدورة بالتركيز على فن المونودراما، وهو شكل مسرحي يعتمد على أداء ممثل واحد يجسد شخصية تعبر عن أفكارها ومشاعرها من خلال الحوار والحركة والتعبير الجسدي.
ويُعد هذا الفن من أعرق أشكال المسرح التي ظهرت في المسرح اليوناني القديم، وتطور في العصر الحديث ليصبح فضاءً للتأمل والبوح الإنساني يجمع بين الأداء الفردي والعمق الدرامي.

من أبرز لحظات المهرجان تكريم الفنان الوجدي القدير حمداوي البكاي، الذي حملت الدورة اسمه اعترافًا بمسيرته الغنية بالعطاء والإبداع، سواء كممثل أو كمخرج ومكوّن للأجيال المسرحية الصاعدة.
وخلال حفل التكريم، قدم الفنان يوسف بوزغبة شهادة مؤثرة في حق المحتفى به استعاد فيها محطات مضيئة من مسيرته وتكوينه الفني على يد أعلام المسرح المغاربي، من بينهم الراحل عبد القادر علولة.
وقد أتحف البكاي حمداوي الحضور بمشهد مسرحي قصير حمل رسائل فنية وإنسانية عميقة، ليختتم لحظة التكريم بتسلمه درع التميز وشهادة تقدير، وسط تصفيقات حارة وعبارات الامتنان من زملائه ومحبيه.

إلى جانب العروض المسرحية نظمت الجمعية المنظمة ورشات تكوينية استفاد منها أكثر من ثلاثين شابًا وشابة في مجالات متعددة شملت كتابة السيناريو، الإخراج، التمثيل، الإضاءة، والتقديم المسرحي تأكيدا على دور المهرجان في صقل المواهب الشابة.

وفي حفل الاختتام، تم توزيع التذكارات على الفرق المشاركة

تذكار محمد جدايني للتمثيل: نادي Lovers Art من فاس

تذكار بنيونس الفلالي للسينوغرافيا: فرقة كازا تياترو من الدار البيضاء

تذكار الوردي التهامي للإخراج: فرقة المسرح الشعبي من الدار البيضاء

تذكار محمد مسكين للنص المسرحي: فرقة لوغاتوش من مراكش

اختتمت فعاليات الدورة الحادية عشرة لمهرجان الألفية للمونودراما بعرض مسرحية “رقم ودلالات” لفرقة لوغاتوش المراكشية، التي لاقت تفاعلًا واسعا من الجمهور لما حملته من رمزية وعمق فكري.
وقد أكدت هذه الدورة أن وجدة ما تزال من المدن المغربية التي تحافظ على وهجها الثقافي والمسرحي، وأن فن المونودراما يواصل حضوره في قلوب المبدعين والجمهور على حد سواء.

وبهذا الحدث الفني المتميز، تواصل جمعية الإشارة للمسرح والتنمية والثقافة جهودها في تثمين المسرح الفردي، وتكوين جيل جديد من الفنانين المؤمنين برسالة الفن كقيمة إنسانية وجمالية راقية .

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    Translate »