وجدة تحتفي بحفظة القرآن في ختام الدورة الصيفية الـ 24 وسط إشادة بنجاح البرنامج وإقبال الأسر

اورو مغربمنذ ساعتينآخر تحديث :
وجدة تحتفي بحفظة القرآن في ختام الدورة الصيفية الـ 24 وسط إشادة بنجاح البرنامج وإقبال الأسر

اورو مغرب منير حموتي

في أجواء إيمانية مفعمة بالاعتزاز بكتاب الله تعالى احتضن مركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة، يوم الثلاثاء 28 يوليوز 2026، حفل اختتام الدورة الصيفية الرابعة والعشرين لتحفيظ القرآن الكريم للأطفال بالمساجد، التي نظمها المجلس العلمي المحلي لوجدة بتنسيق مع المجلس العلمي الجهوي لجهة الشرق، وذلك تخليدا للذكرى السابعة والعشرين لتربع أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، على عرش أسلافه المنعمين، وضمن فعاليات يوم القرآن الكريم.
شهد الحفل حضور والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة أنجاد، محمد عطفاوي، مرفوقًا برئيس مجلس جهة الشرق محمد بوعرورو، ورئيس جماعة وجدة محمد العزاوي، إلى جانب حضور عدد من الشخصيات والعلماء والفقهاء والأئمة، وفعاليات دينية وثقافية من مختلف أقاليم الجهة.

ويعكس هذا الموعد السنوي العناية المتواصلة بكتاب الله وأهله، من خلال ترسيخ ثقافة الحفظ والتدبر لدى الناشئة، وتعزيز القيم الدينية والوطنية في نفوس الأجيال الصاعدة، بما يجسد الرعاية السامية التي يوليها أمير المؤمنين للقرآن الكريم، ويبرز الدور المحوري الذي تضطلع به مدارس التحفيظ في التربية الروحية والأخلاقية والإسهام في بناء الإنسان.
أكد العلامة مصطفى بنحمزة رئيس المجلس العلمي الجهوي لجهة الشرق، أن الاحتفاء بحفظة القرآن الكريم لا يقتصر على كونه مناسبة للاجتماع والابتهاج، بل يحمل أبعادا تربوية ودينية وحضارية، تروم ترسيخ الارتباط بكتاب الله في نفوس الأجيال الصاعدة. وأضاف أن المجالس العلمية بمختلف ربوع المملكة تؤدي رسالة أساسية تتمثل في خدمة القرآن الكريم وتعليمه عبر ربط الأطفال والناشئة به منذ سن مبكرة وغرس قيمه وتعاليمه في سلوكهم بما يعزز هويتهم الدينية والأخلاقية.
وأشار أن الجهود التي يبذلها المحفظون والأسر في تعليم الأبناء القرآن الكريم تمثل استثمارا حقيقيا في بناء الإنسان وصون ثوابت الأمة، مشيرا إلى أن حفظ كتاب الله وتعليمه يسهمان في استمرار توارته جيلا بعد جيل كما تلقته الأمة منذ عهد النبي محمد صلى الله عليه وسلم. وشدد على ضرورة مواصلة العناية بالقرآن الكريم وترسيخ مكانته في المجتمع، باعتباره ركيزة أساسية في الحفاظ على الهوية الإسلامية وصيانة المرجعية الدينية للمملكة.
ومن جانبه، أكد الدكتور محمد المصلح رئيس المجلس العلمي المحلي بوجدة، أن الدورة الصيفية الرابعة والعشرين حققت نجاحا ملحوظا بفضل توسيع مراكز التحفيظ وارتفاع عدد المستفيدين، إلى جانب المشاركة المتميزة لأبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
وأضاف أن المجلس العلمي سيخصص حفل استقبال وتكريم للأطفال المشاركين من أبناء الجالية وأسرهم، مع تقديم جوائز تشجيعية، تعزيزا لارتباطهم بكتاب الله وترسيخًا لقيم الهوية الدينية والوطنية.
وفي ختام كلمته، توجه الدكتور المصلح بالشكر إلى المحفظين و المحفظات، و الأئمة، و المرشدين و المرشدات، وكل من ساهم في إنجاح هذه الدورة مشيدًا بالإقبال الكبير الذي شهده الحفل الختامي، بما يعكس المكانة التي تحظى بها مدارس تحفيظ القرآن الكريم لدى الأسر، والدور الذي تؤديه في تنشئة الأجيال على قيم الدين والاعتدال.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    Translate »