اورو مغرب منير حموتي
شهدت مدينة وجدة خلال الآونة الأخيرة دينامية في مجال تأهيل الفضاءات العمومية، همت عدداً من الساحات الرئيسية، من بينها ساحة جدة، وساحة 9 يوليوز، وساحة 3 مارس، وساحة زيري بن عطية، إضافة إلى ساحة باب سيدي عبد الوهاب المرتقب تدشينها خلال الأسابيع المقبلة. ويأتي هذا في إطار برنامج حضري يهدف إلى تحسين جودة العيش وتعزيز جاذبية المدينة .
غير أن هذه الدينامية، على أهميتها، تقابل بتساؤلات مشروعة حول وضعية ساحة روما، التي تُعد من أشهر الساحات العمومية بمدينة وجدة، خصوصا لدى ساكنة المدينة وطلبة جامعة محمد الأول، بحكم موقعها الاستراتيجي وإطلالتها المباشرة على شارع محمد السادس،و الملتقى الطرقي الجامعة أحد أهم الشرايين الحضرية بالمدينة.
فعلى الرغم من رمزية هذا الفضاء ومجاورته لمؤسسات عمومية حيوية، من بينها جامعة محمد الأول، وغرفة التجارة والصناعة والخدمات، وقيسارية القادسية، إلى جانب عدد من المقاهي والمحلات التجارية، إلا أن ساحة روما تعيش وضعاً مزريا ومقلقا، تعكسه مظاهر الإهمال والخراب التي باتت تخدش صورتها وتتناقض مع مكانتها المفترضة داخل النسيج الحضري.
وتبرز من خلال المعاينة الميدانية اختلالات واضحة، لعل أبرزها تعطل أعمدة الإنارة العمومية، ما يُغرق الساحة في الظلام ليلاً، ويُفقدها عنصر الأمان. كما تعاني الممرات من الحفر والتشققات، فيما تنتشر الأزبال في عدد من جنبات الساحة، في مشهد لا يليق بفضاء عمومي يفترض أن يكون متنفسا للساكنة والطلبة.
أما مدرجات الساحة، فقد أصبحت في حالة متدهورة، وتحولت إلى مرتع لمختلف مظاهر الإهمال، بعدما كانت في السابق فضاءً للجلوس والراحة واستعداد الطلبة للامتحانات ولم يقف الأمر عند هذا الحد، إذ تحولت البناية المجاورة للساحة إلى ملاذ للمتشردين والمنحرفين، في ظل غياب المراقبة والصيانة، فيما أضحت واجهتها المطلة على الساحة مكباً للنفايات وأصبح وسطُ الساحةِ تجمعًا للمياه الراكدة الناتجة عن الأمطار. نتيجة غياب قنوات صرف صحي، وهو ما يشكل خطراً حقيقيا على صحة المارة ويزيد من تشويه المشهد الحضري.
وأمام هذه الوضعية، يتساءل عدد من المواطنين عن أسباب إقصاء أو تأخر ساحة روما من برامج التأهيل، رغم ما تحظى به من أهمية استراتيجية داخل محيط جامعة محمد الأول وعلى امتداد شارع محمد السادس. ويؤكد هؤلاء أن إعادة الاعتبار لهذا الفضاء لم تعد مجرد مطلب جمالي، بل ضرورة حضرية وأمنية واجتماعية.
وأن تبادر الجهات المسؤولة إلى إدراج ساحة روما ضمن مشاريع التأهيل المقبلة، في إطار رؤية حضرية منفتحة وشاملة، تعيد لهذا الفضاء العمومي دوره الطبيعي كمعلمة حضرية نابضة بالحياة، تخدم الطلبة وساكنة الأحياء المجاورة، وتنسجم مع الجهود المبذولة للنهوض بصورة مدينة وجدة ككل.




















































































عذراً التعليقات مغلقة