وزير العدل يتفاعل مع توصيات “منتدى أمازيغ المغرب” بشأن تفعيل الأمازيغية في مجال العدالة

اورو مغرب15 نوفمبر 2024آخر تحديث :
وزير العدل يتفاعل مع توصيات “منتدى أمازيغ المغرب” بشأن تفعيل الأمازيغية في مجال العدالة

اورو مغرب

ردّ وزير العدل، عبد اللطيف وهبـي على الخلاصات والتوصيات الصادرة عن النسخة الثالثة “للمنتدى الوطني لأمازيغ المغرب”، والذي نظم من طرف جريدة “العالم الأمازيغي” وهيئة المحامين بالرباط وبدعم من منظمة فريديش نومان من أجل الحرية، وبتعاون مع التجمع العالمي الأمازيغي، بمدينة الرباط يوم 31 ماي 2974-2024.

وتفاعل وهبـي في رسالة وجهها إلى رئيس التجمع العالمي الأمازيغي، رشيد الراخا مع الخلاصات والتوصيات التي دعا إليها المنتدى المنظم تحت شعار:” تفعيل اللغة الأمازيغية في مجال العدالة” وتميز بحضور فئة مهمة من المحامين وفعاليات من الحركة الأمازيغية، والحركة الحقوقية، من خلال بسط مجموعة من المبادرات والإجراءات التي اتخذتها وزارة العدل لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية.

أولا: على مستوى الهيئة المشتركة بين وزارة العدل والمجلس الأعلى للسلطة القضائية :

قال وزير العدل، عبد اللطيف وهبي إن الهيئة المشتركة بين المجلس الأعلى للسلطة القضائية والوزارة المكلفة بالعدل، خصت بشأن التنسيق في مجال الإدارة القضائية، موضوع تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية باهتمام كبير من خلال مناقشته في لجنة التوجيه المكونة من السيد الرئيس المنتدب والسيد رئيس النيابة العامة والسيد وزير العدل، ولجنة التتبع المكونة من السيد الأمين العام للمجلس الأعلى للسلطة القضائية والسيد الكاتب العام لرئاسة النيابة العامة والسيد الكاتب العام لوزارة العدل.

وأكد أنه تمت إحالته إلى اللجنة الموضوعاتية الدائمة المتعلقة بتتبع الإدارة القضائية ونجاعة الأداء، من أجل إعداد دليل عملي لتنزيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية بالمحاكم الابتدائية مع إعداد دليل عملي خاص بالمحاكم المتخصصة ومحاكم ثاني درجة العادية والمتخصصة.

وأضاف أن مخطط العمل المذكور يمتد خلال الفترة الممتدة من 2022 إلى 2029، تماشيا مع القانون التنظيمي رقم 26.16 المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجال التعليم، وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية، وهو مقسم إلى 7 مراحل، بدءا من ثلاث محاكم نموذجية تم اختيارها بناء على اللهجة المتحدث بها في المنطقة وهي الحسيمة وميدلت وتارودانت، وقد تم الشروع في التعميم على المحاكم التي أغلب ساكنتها ناطقون باللغة الأمازيغية، ثم على باقي محاكم المملكة، وذلك بطريقة تدرجية تبدأ من التوجيه والاستقبال في مكاتب الواجهة وأقسام قضاء الأسرة وخلايا التكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف، ثم مرورا بتأمين استعمال اللغة الأمازيغية على مستوى إجراءات التحقيق، ثم إجراءات المحاكمة، وتأهيل الموارد البشرية بالمحاكم.

وتفعيلا لما سبق، يضيف وزير العدل في رده، “فقد تم اعتماد الموظف الوسيط الذي يتكفل بمرافقة المتقاضين والوافدين الذين يجدون صعوبة بليغة في الاندماج السلس في منظومة ولوجيات المحكمة بمفهومها العام للتواصل داخل المحكمة أو عن بعد عند الاقتضاء، وقد تم تأمين التشوير بهذه المحاكم النموذجية بحروف “تيفيناغ” الموحدة وفق المعايير المعتمدة في هذا المجال”.

ثانيا: على المستوى التشريعي والإجرائي :

أشار وزير العدل إلى التنصيص في المادة 14 من القانون رقم 38.15 المتعلق بالتنظيم القضائي على ما يلي :

تظل اللغة العربية لغة التقاضي والمرافعات وصياغة الأحكام القضائية أمام المحاكم، مع تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية طبقا أحكام المادة 30 من القانون التنظيمي رقم 26.16 المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجال التعليم وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية؛

التفاعل إيجابيا مع مبادرة تشريعية برمانية، تقترح إضافة المعرفة باللغة الأمازيغية إلى جانب اللغة العربية أو إحداهما ضمن الشروط المطلوبة في الراغب في الحصول على الجنسية المغربية (القانون رقم 08.23 الصادر في 10 فبراير 2023 بتتميم الفصل 11 من الظهير الشريف رقم 1.58.250 بسن قانون الجنسية المغربية)؛

– تقدم الوثائق والمستندات للمحكمة باللغة العربية، وفي حالة الإدلاء بها بلغة أجنبية، يمكن للمحكمة تلقائيا أو بناء على طلب الأطراف أو الدفاع أن تطلب تقديم ترجمة لها إلى اللغة العربية، مصادق على صحتها من قبل ترجمان محلف، كما يمكن للمحكمة ولأطراف النزاع أو الشهود الاستعانة أثناء الجلسات بترجمان محلف تعينه المحكمة أو تكلف شخصا بالترجمة بعد أن يؤدي اليمين أمامها.

– أوجبت المادة 36 من نفس القانون على مسؤولي المحاكم، العمل على تحسين ظروف استقبال الوافدين على المحاكم والتواصل مع المتقاضين بلغة يفهمونها.

– وقعت وزارة العدل بتاريخ 25 يناير 2022 على ملحق اتفاقية تعاون مع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، حدد الإطار العام للتعاون والتنسيق من أجل إدماج اللغة الأمازيغية في مجال العدالة، من خلال مواكبة الوزارة في انتقاء وتكوين الأطر المؤهلة في مجال الترجمة الكتابية والترجمة الفورية؛ وفي عملية ترجمة الوثائق والنصوص الإدارية والقانونية إلى الأمازيغية.

ثالثا: على مستوى التوظيف والتكوين

أشار إلى توظيف 100 منتدب قضائي من الدرجة الثالثة للقيام بمهام المساعدة الاجتماعية 60% منهم يتقنون اللغة الأمازيغية واللهجة الحسانية) وذلك بهدف تسهيل وصول المغاربة الناطقين بها إلى خدمات مرفق العدالة، وقد خضع هؤلاء الموظفون لدورات تكوينية معمقة بتنسيق مع المعهد الملكي للثقافة واللغة الأمازيغية.

كما ذكر بـتوزيع 142 عون استقبال ناطقين بالأمازيغية تم وضعهم في مكاتب الاستقبال بغية التوجيه والإرشاد داخل محاكم المملكة والمراكز القضائية، وذلك في إطار شراكة بين هذه الوزارة ووزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة.

وأشار إلى الحرص على مراعاة الخصوصية الجهوية خلال تعيين رؤساء وحدات التبليغ والتحصيل، حيث يتم مراعاة كون هؤلاء من الناطقين باللغة الأمازيغية؛ وعلى التعيين بمكاتب الحسابات والصندوق بمحاكم المملكة للموظف الذي له إلمام باللغة الأمازيغية قصد تسهيل عملية التواصل مع المرتفقين الناطقين بالأمازيغية.

كما تحدث عن التنصيص ضمن مقتضيات مشروع قانون الرسوم والمصاريف القضائية، على مقتضى قانوني يعفي المتقاضين والشهود الناطقين بالأمازيغية من أداء مصاريف الترجمة؛ وتدعيم مركز النداء على مستوى الإدارة المركزية بإثنا عشر (12) موظفا وموظفة يتحدثون لهجات ترفيت، تشلحيت وتمازيغت، وذلك بهدف التواصل مع المواطنين، وحسب الإحصائيات الدورية لنشاط هذا المركز لستة أشهر الأولى من هذه السنة، فقد تلقى ما مجموعه 650 مكالمة باللغة الأمازيغية، حيث تم التواصل مع أصحابها وتقديم كل الإرشادات والتوجيهات عن تساؤلاتهم واستفساراتهم في مجال العدالة؟

وأكد على أن الوزارة بصدد إعداد دليل مرجعي للتكوين والتداريب لموظفي الوزارة، سيتم تطعيمه بمنهجية تدريس اللغة والثقافة الأمازيغيتين، بالتنسيق مع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية؛ والإعلان عن فتح عملية الإحصاء للموظفين الناطقين باللغة الأمازيغية (تريفيت، تمزيغت وتشلحيت) إضافة إلى الموظفين الناطقين بالحسانية لحصرهم وتوزيعهم على المصالح المركزية واللاممركزة ومختلف محاكم المملكة؛ وبرمجة حصص في اللغة الأمازيغية ضمن البرامج التكوينية للمعهد الوطني لكتابة الضبط والمهن القانونية والقضائية وذلك بعد استكمال الهياكل التنظيمية لهذا المعهد.

رابعا: على مستوى الترجمة والتوثيق

ذكر وزير العدل بـ”توفير الترجمة من وإلى الأمازيغية خلال إجراءات التحقيق والترافع وتقديم الشهادات وإجراءات التبليغ والطعون والتنفيذ وإمكانية النطق بالأحكام باللغة الأمازيغية، لتلاني الصعوبات التي تعترض التواصل بين المتقاضين وجهاز العدالة في مختلف درجاتها عند التقاضي أمام المحاكم؛ واعتماد اللغة الأمازيغية كلغة للتقاضي، وضمان استعمالها بناء على طلب المعني بالأمر.

خامسا: على مستوى التواصل

أشار عبد اللطيف وهبي إلى اعتماد اللغة الأمازيغية إلى جانب اللغة العربية في الوصلات الإخبارية والتواصلية، وكذا عبر مختلف الوسائط والدعائم منها السمعية والبصرية والمواقع الالكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي للوزارة؛

كما أشار إلى “اعتماد اللغة العربية واللغة الأمازيغية في اللوحة التشويرية لبوابة وزارة العدل، وبواجهات محاكم المملكة، ووسائل النقل التابعة للوزارة، وكذا على مستوى لوحات التشوير داخل المحاكم ومراكز قضاء القرب والمديريات الإقليمية ومراكز الحفظ؛ واعتماد اللغة الأمازيغية في إعداد المذكرات السنوية، والمطبوعات في رأس وتذييل الصفحات.

وأكد وزير العدل “سعي الوزارة إلى تعميم تضمين اللغة الأمازيغية في باتي السجلات والأظرفة والملفات المتداولة بالمحاكم وبالإدارة المركزية؛-إعداد لائحة شاملة للمطبوعات والسجلات، سيتم عرضها على المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية قصد توفير ترجمة رسمية لها، في أفق تعميمها”.

De : rachid.raha
Date: lun. 7 oct. 2024 à 21:52
Subject: recommandations de la mise en œuvre de l’officialité de la langue amazighe dans le domaine de la justice
assemblee amazighe , ,

الرباط في: 8اكتوبر 2974- 2024

إلـــــــــــــــى أصحاب السعادة،

السيد عزيز اخنوش، رئيس الحكومة المملكة المغربية

السيد عبد اللطيف وهبي، وزير العدل

السيد محمد عبد النباوي، الرئيس الأول لمحكمة النقض، والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية

السيد مولاي الحسن الداكي، رئيس النيابة العامة

السيد راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب

السيد النعم ميارة، رئيس مجلس المستشارين

السيدة آمنة بوعياش رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان

الموضوع: توصيات تفعيل اللغة الامازيغية في مجال العدالة

انسجاما مع خلاصات وتوصيات وشعار:” تفعيل اللغة الأمازيغية في مجال العدالة” الذي ميز النسخة الثالثة للمنتدى الوطني لأمازيغ المغرب، والذي نظم بمدينة الرباط بنادي المحامين بتاريخ 31 ماي 2974-2024، وذلك بتنسيق ضم كل من جريدة “العالم الأمازيغي” وهيئة المحامين بالرباط وبدعم من منظمة فريديش نومان من أجل الحرية، وبتعاون مع التجمع العالمي الأمازيغي.

ولقد تميزت النسخة الثالثة للمنتدى بحضور فئة مهمة من المحامين وفعاليات من الحركة الأمازيغية، والحركة الحقوقية، والتي شكلت فرصة لمناقشة مختلف التحديات التي تنتظر ملف تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية لاسيما في مجال العدالة، ناهيك عن تسليط الضوء على المعيقات المؤسساتية التي تحول دون إدراج اللغة الأمازيغية في منظومة العدالة، رغم أن القانون التنظيمي ذو الصلة بتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية قد انطلق العمل به منذ 5 سنوات.

ومن منطلق المسؤولية الأخلاقية والتنظيمية الملقاة على عاتقنا باعتبارنا منظمين للمنتدى الوطني الثالث لأمازيغ المغرب، يطيب لنا أن نتقاسم معكم مجمل التوصيات الصادرة عن المنتدى، والتي تعتبر من أولويات التخطيط من أجل تفعيل اللغة الأمازيغية في مجال العدالة، كما أن لمؤسساتكم الحكومية والدستورية دور كبير في النهوض بالأمازيغية في مجال العدالة، وفي ضوء هذه التوصيات يمكن استنهاض كل ما له صلة بالأمازيغية لغة وثقافة، ثم جعله معيارا لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية على غرار باقي القطاعات.

وفي هذا الإطار، لقد شملت توصيات المنتدى صنفين، منها توصيات عامة، وتوصيات نوعية.

وفيما يخص توصيات عامة فيمكن وضعها كما يلي:

1- تتبع تنفيذ التوصيات الأممية الموجه لبلادنا في مجال العدالة، لاسيما التوصيات ذات الصلة بالتقاضي باللغة الأمازيغية في المحاكم المغربية.

2- وضع خطط استعجالية من أجل تفعيل مضامين القانون التنظيمي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، لاسيما تلك المضامين المتعلقة بإدماج الأمازيغية في منظومة العدالة المغربية.

3- الأخذ بالقانون العرفي الأمازيغي كمصدر من مصادر التشريع قصد ادماج قيمه وفحواه في النظام القضائي المغربي

4- تجويد مضامين مدونة الأسرة من أجل حماية حقوق النساء الأمازيغيات.

أما التوصيات النوعية فيمكن إجمالها كالتالي:

1- جعل اللغة الأمازيغية لغة اجبارية في المسارات التكوينية لمختلف أطر موظفي وزارة العدل.

2- تسريع ترجمة كل الترسانة القانونية المغربية باللغة الأمازيغية والوثائق الرسمية ذات الصلة، فضلا عن الترجمة الفورية والآلية لمختلف مراحل التقاضي.

3- برمجة مجموعة من البرامج ذات الصلة بالتكوينات المستمرة لفائدة موظفي وأطر وزارة العدل.

4- ربط المحاكمة العادلة بمدى احترام استخدام اللغة الأمازيغية، ذلك أن المواطنين سواسية أمام العدالة عندما لا تكون الوظيفة اللغوية عائقا أمام هذه المساواة.

5- اعتماد اللغة الأمازيغية لغة للتقاضي في مختلف مسارات التقاضي من الاعتقال والتحقيق إلى إصدار الأحكام وذلك إلى جانب اللغة العربية عندما يتعلق الأمر بالمواطنين الناطقين بهذه بالأمازيغية.

6- مراجعة وتعديل مختلف التشريعات التي تهم منظومات العدالة لاسيما تلك التي تتعارض مع احترام لغة المتقاضين، مثل المادة 14 من قانون التنظيم القضائي المغربي التي تنص على كون اللغة العربية لغة الاستقبال ولغة التحري ولغة التقاضي بشكل عام دون استحضار مضمون الدستور المغربي.

7- استحضار البعد الأمازيغي في الأجيال القادمة من القضاة والمحامين بشكل يتناغم مع محددات الثوابت الوطنية.

إننا في التجمع العالمي الأمازيغي، لنا أمل كبير لأن تلقى هذه التوصيات رحبا وتفاعلا سريعا من أجل وضع تخطيط مؤسساتي في مجال العدالة من أجل النهوض بالأمازيغية باعتبارها رصيدا مشتركا لجميع المغاربة.

وفي انتظار ردكم تقبلوا منا فائق التقدير والاحترام

توقيع : رشيد الراخا

رئيس التجمع العالمي الامازيغي

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.